د. محمد جميح
كومة أحلام!
د. محمد جميح
نشر منذ : سنة و 8 أشهر و 29 يوماً | الإثنين 25 يناير-كانون الثاني 2016 08:26 ص
آآآآآآآه يا وطن
لا نحن قدرنا على بعدك...
ولا أنت أتحْتَ لنا قليلاً من غبارك...
أقضي فتراتٍ أحادث المشردين في شوارع لندن...
شيءٌ مشتركٌ بيني وبينهم...
هم بلا مأوى وأنا بلا وطن...
حاولتُ جاهداً أن أبحث عن "وطن بديل"...
اتخذتُ عينَ "مايا" وطناً فترة من الحنين...
لكن "مايا" العازفة الغجرية كانت أصلاً بلا وطن...
بحثتُ عن وطني في خيمة "زورو"...
لكن "زورو" كان يذكرني بأبي الطيب المتنبي...
كان وطنه سَرْجَ الريح...
أما أنا فكلَّ ليلةٍ على "جسر واترلو"...
أوهم "مايا" أنني أجيء لأسمع عزفها...
وأنا في الحقيقة، أجيء لأسمع أنينك تحمله لي الأصداء الغاربة...
ذهبت – مرة - إلى خيمة نَصَبَها بعضُ الرَّحَّالة في إحدى غابات ويلز...
لكن الريح اقتلعت الخيمة، وسافر الرحالة مجددًاً صوب أحلامهم البعيدة...
تركوني بلا خيمة...بلا وطن...
تركوني كومة أحلام...
صدقني أيها الوطنُ المخضب بحنيني الكوني إليه...
آمالي متواضعة جداً:
فأنا لا أطمع منك سوى في كوخٍ صغير تأوي إليه أحلامي آخر النهار...
وقبرٍ صغير تأوي إليه عظامي آخر المطاف...
ما أقساك...!
ما أقسى الحظ...!
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية