عبد الله بن علي العباسي
إيران وأمريكا تتقاسمان الجزيرة العربية
عبد الله بن علي العباسي
نشر منذ : سنتين و 9 أشهر و 15 يوماً | الثلاثاء 06 يناير-كانون الثاني 2015 12:28 م

أيها العرب: هنيئاً لكم

تلك قسمتها النفط والثروات والمعادن ، والأخرى قسمتها قتل السنة وتشييع الأمة.

أمريكا في اليمن تسرح وتمرح، وإيران في اليمن تزهو وتفرح، واليمن السعيد لم يعد سعيداً، تكسو سماءه غمامة سوداء لا أظنها ستنجلي إلا بفرج من الله تعالى، من لا زالوا يحلمون بأمريكا وحلفاءها نصيراً لهم ومعيناً، أقول لهم: انتهى وقت الدلال واللعب، فقد أصبحتم عجزة مترهلين، حان وقت المواجهة: فأعدوا.

لم يجد الأمريكان حليفاً لهم أفضل من إيران، وقد أتقن الإيراميكون لعبة قذرة تمثلت بالزوبعة الإعلامية حول السلاح النووي الإيراني، وإليكم الحكاية:

أمريكا لها مصالح استراتيجية مع دول عربية، وهذه الدول أصبحث حملاً ثقيلاً على أمريكا في حمايتها مقابل النفط، فهي تريد أن تملك النفط بدون مقابل وذلك لا يتأتى لأمريكا إلا بالمواجهة، ولو استخدمت أسلوب المواجهة فقدت مصالحها، فخططت لصنع عدو اقليمي استراتيجي يقتسمون معه المنفعة، وسعت لتأجيج الصراع بافتعال الحروب وإنشاء الحركات المسلحة التي يكون دورها خلخلة النظام وزرع الفرقة بين أبناء البلد الواحد، وهذا ما نراه اليوم واقعاً في لبنان واليمن والبحرين وغيرها.

لم تجد أمريكا حليفا لهم أفضل من (إيران) فقدجمع هذا العدو ببين تكريسه لأنصاره بالعداء الطائفي، وبين إذكاء الحقد العرقي الفارسي العربي، الذي ما زال أبناء الفرس الحاقدين على العرب يتحينون فرصة النيل من أبناء العرب المسلمين الذين أزال أجدادهم القدامى مملكة فارس من الوجود.

سلطت أمريكا الأضواء على إيران، بأنها قوة ناشئة لا تقهر، فقد أصبحت دولة ذات قدرات عالية، وبقدرتها امتلاك أسحلة نووية وكرست جهودها إعلامياً وسياسياً حتى صارت إيران بعبعاً يروع أبناء السنة والخليج على وجه الخصوص.

وبالفعل أصبحت إيران محط اهتمام العرب، وأصبح شغلهم الشاغل كيف يتحاشون إيران، وكيف يكتفون شرها وشر نواياها وخططها المبيتة للعرب والسنة والمسلمين عموماً، ومما ساعدهم على ذلك أن قامت أمريكا بتمكين الإيرانيين من بث جواسيسها في كل مكان يسعون للسيطرة عليه، واستطاعت إيران أن تزرع لها في كل بلد نبتة خبيثة وخلايا نائمة، ففي لبنان أصبح لدينا حزب الله، وفي الكويت البحرين حزب الله كذلك، وفي جنوب السعودية وشمالها، وفي شمال الشمال اليمني أصبح الحوثيون قوة ضاربة خاصة بعد سيطرتها على الدولة وعلى القرار السياسي في اليمن.

في عرف القوانيين العقلية والدولية فإن هذه الحركات المسلحة داخل الدول، تعتبر تمرداً، فهل سمعتم أن مجلس الأمن انعقد لتجريم هذه المنظمات الشيعية، وعندها إن تعجب فاعجب، أن تقام دولة داخل دولة، وكيف يستطيع حزب أو جماعة أو حركة متمردة أن تتغلب على دولة تملك الجيش والمال والاقتصاد إلا بذلك التواطئ الكبير القادم من رؤوس الشر أمريكا وإيران ومن يدور في فلكهم.

بعد أن أصبحت طبخة السلاح النووي جاهزة بدأ تضخيم إيران على أنها ستكتسح الخليج بقوتها العارمة، وأنها من ستستأصل شأفة العرب، وبدأت المفاوضات بين أمريكا والغرب مجتمعين من جهة، وبين إيران وحدها من جهة، وكأنهم يحاولون استعطاف إيران حتى تعدل عن نشاطها النووي.

نجحت أمريكا في احتلال العراق، وما كان لها أن تنجح لولا خيانة عملاء إيران في العراق، أما تذكرون كلمة آيتهم إذ قال: (لولا إيران لما سقطت بغداد)، يذكرني ذلك بما حدث سنة 656ه، ـحين دخل هولاكو بغداد، بإيعاز من الرافضيين نصير الدين الطوسي وابن العلقمي، وقتلوا من المسلمين مليون وثمانمائة ألف سني خلال 40 يوماً فقط.

ومن هذا المنطلق فأمريكا تحرص كل الحرص، على أن تبث إيران عملاءها في كل دولة عربية، لأنهم مفتاح الاحتلال لتلك البلاد المسلمة تحت أي مبرر وأي غاية، ومن غيرهم يصبح الأمر فيه شيء من التعقيد، وهكذا تستمر اللعبة الإيراميكية، لإرهاب الشعب العربي المسلم بالبعبع الإيراني، من أجل تنفيذ المخطط القذر، يصدق ذلك ما يحصل في اليمن والبحرين وما يحصل في شمال السعودية في القطيف والاحساء من خروج آلاف الشيعة الرافضة هناك بالمظاهرات، بل تعدى الأمر إلى التعدي على رجال الأمن والشرطة هناك، ونحن نعلم أن غاية ما تطلبه إيران هي السعودية، (قلب العرب) (مكة والمدينة).

ومما يجب معرفته هو أن إيران ومثلها أمريكا لا تكون قادرة على تنفيذ مشروعها الطائفي في مناخ هادئ ومستقر، بل تسعى إلى خلق الفوضى وإلى خلط الأوراق في الحكومات حتى تبث سمومها بأريحية مطقلة، ولن أسهب في الحديث عن الحوثيين فالواقع خير شاهد على ما تقوم به إيران هناك، وخير شاهد على ما ذكرته من التعاون بين أمريكا وإيران في ضرب القبائل اليمنية بالتغطية الجوية بطائرات من دون طيار، والسكوت عنهم رغم كل الإجرام والقتل والتفجير والتهجير لأبناء اليمن، ولذلك فأمريكا أمريكا لم تصنف الحوثيين على أنهم إرهابيون، مع أن هذه الكلمة قليلة في حقهم، فقد قتلوا وهجروا ودمروا وسفكوا الدماء، وعاثوا في الأرض الفساد، ولك أن تسأل لماذا؟

أذكركم بما ذكرته سابقاً، أمريكا لا تريد أن تواجه الدولة العربية وعلى رأسها المملكة بأنها لم تعد تطيق ثقلها عليها، فتركت المهمة لإيران لتكفيها المؤنة مقابل أن تأخذ إيران راحتها في السيطرة على العالم العربي دينياً، وسياسياً، وفي المقابل أمريكا لها الحق في نهب الثروات العربية وخيراتها.

هذه تفاصيل الخطة الإيراميكية من وجهة نظري والتي قد تخفى على الكثير، أو قد يتجاهلها الكثير، ويضعون رؤسهم في التراب مثل النعام، وكأن الأمر لا يعنيهم، وإن لم يتم تدارك الأمر، بوضع الخطط طويلة المدى لمواجهة هذا المد الرافضي الصفوي، فعندها أبشروا بالسوء، مع يقيننا بأن الله ناصر عباده المؤمنين، لكن العمل بالأسباب مطلوب، وبتكاتف الجهود، ولم الشمل، وتوحيد الصف، وتوحيد الكلمة، والشد على بعضنا البعض، سيخذل الله الأعداء وسيدفع الله كيدهم، ومعلوم أنه إن صدقت النوايا، وعلم الله ما في القلوب من الصدق واليقين، عندها يكون الفرج قريب، والنصر متحقق، والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » لابد من مشروع قوي
      ناجي السماوي لقد احسن الكاتب وأجاد في تعرية هذا المشروع الأمريكي والإيراني والذي من خلاله استطاعوا احتلال الدول كالعراق واليمن وغيرها ولذلك لا بد من وجود مشروع إسلامي يقاوم هذا التطاول على هذه الأمة وعلى مقدراتها.
      الشيعة اليوم يقومون بدور المنافقين الذين لهم دور في هدم الدين من الداخل وإفساح المجال لأعداء الأمة في السيطرة واحتلال البلدان ..نسال الله السلامة اكرر شكري لك اخ عبد الله العباسي على مقالك الرائع
      سنتين و 9 أشهر و 14 يوماً    
    • 2)
      ابو يحيى كل الكلام الذي قلته يطبق في السعوديه وليس ايران لان ايران قبل ثورة الخميني لم تكن خطرا فكيف اصبحت بلاد فارس تشكل خطرا
      ولاتنسى ان صدام حسين افنى عمرة في محاربة ايران ولكن السعوديه والخليج تنكرت له فكان منه الا احتلال الكويت التي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
      فقام الخليج بدقع فاتورة الحرب على العراق ودمر العراق
      كلامك غلط في غلط ورؤيتك فيها نظرة مذهبية سير اتعلم اسلوب البحث العلمي
      سنتين و 8 أشهر و 5 أيام    
    • 3) » العربية
      وأمريكا العربية
      سنتين و 7 أشهر و 16 يوماً    
    • 4) » المانيا
      عربي حر ليبرالي عربي حر ليبرالي
      سنتين و 7 أشهر و 11 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية