طارق فؤاد البنا
الوسائل القديمة لا يمكن أن تنتج حلولاً جديدة !
طارق فؤاد البنا
نشر منذ : سنتين و 11 شهراً و 30 يوماً | الإثنين 15 ديسمبر-كانون الأول 2014 02:10 ص

 
نسخة مع التحية للعزي اليدومي ، والآنسي، وسعيد شمسان ، وزيد الشامي..الخ.
شكر الله سعيكم ، إلى هنا ويكفي . بحجر الله يكفي !
بحق دم صادق منصور يكفي !
بحق أحجار مقرات الإصلاح التي نُسفت يكفي !
بحق جمعيات الإصلاح التي نُهبت يكفي !
بحق المختطفين من شبابكم يكفي !
بحق البلد الذي ضاع ، يكفي !
لن أكون متشنجاً أكثر من اللازم لأقول إنكم فشلتم ، لا ..
كثيراً ما انتقدتُ بعض قراراتكم ، لكن فيما يتعلق بموضوع تجنب المواجهة مع الحوثيين في صنعاء ، فإني أرى أن أفضل الحلول هو ما اتخذتموه ، وهي "حكمة" تُحسب لكم ، لكن دائماً "ما زاد عن حده انقلب ضده" !
خسرتم حليفكم العسكري "علي محسن" ، وقلتم حكمة .. وصفق كثيرون.
خسرتم حليفكم القبلي "أولاد الأحمر" ، وقلتم حكمة ، وصفق كثيرون أيضاً.
قبلهم كنتم قد خسرتم الرجل الأصدق "القشيبي" ، ومن بعده خسرتم أرحب ورجلها الأبرز منصور الحنق ، واستمر التصفيق !
ذهبتم إلى وكر السيد السيء بأنفسكم رغم أنكم تمثلون حزباً مدنياً فيما هو ليس سوى "أمير حرب" و"مُشعل حرائق" ، فقلنا لا بأس من التنازلات..
تجاذبتم أطراف الحديث ، قال ناطقكم أن عبدالملك كان ضحية لمعلومات مغلوطة ، اتفقتم على أشياء ، ولم يُنفذ شيء منها ، بل استمر اقتحام المقرات وتفجير المنازل ومطاردة قواعدكم والمنتمين إليكم في كل اتجاه ، واتضح أنكم وحدكم ضحية لسياسة مغلوطة !
اليوم يعترف زيد الشامي بأن الحوثيين لم يصنعوا شيئاً لإبداء حسن النية ، ولو بشكل بسيط ، وظهر في كلامه تبرأه من كل ما فعله من أجل التصالح مع الحوثيين .
عنجهية الحوثي لا يمكن أن تتوقف ، خاصة في ظل انبطاح الجميع ، ومعايير المجتمع الدولي لا تُفصل إلا حسب مقاسات الجماعات القوية ، مهما كان انتماؤها، فبالنهاية هم يخضعون للأمر الواقع ، ويحاولون تحقيق مصالحهم من خلاله .
سيصفقون للحوثي ، أمريكا والسعودية وروسيا وإيران والجميع ، وستبقون أنتم وحدكم ، تتناولون نخب "الحكمة" في مقرٍ غير معروف ، بعد أن يعيث الحوثي في الأرض الفساد.
بحق الإله ، يكفي !
السياسة ليست "نوايا حسنة" ، السياسة قذارة ولف ودوران ، ومكر ودهاء ، بلغة يفهمها الجميع ، السياسة "مزناوة" ، ليس فيها أخلاق ولا دين ولا التمس لأخيك 99 عذر ، وخالق الناس بخلقٍ حسن !
السياسة قوة ولين، وشدة ورخاء، ومكر وخديعة، وتخطيط وتشاور، وليست "قِعاي" ، و"كنا نحسُبه حبّوب ومفيش أطيب منه" !
على الأقل إعقدوا مؤتمركم العام الخامس، وتشاوروا ، واتخذوا قراراً جماعياً نتحمل نحن جميعاً تبعاته، لكن أن يتحمل البعض تبعات أخطاء البعض الآخر فهذا ما لا يمكن أن يُحتمل أو يُطاق !
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية