هائل سعيد الصرمي
أُوَّاهُ أُوَّاهُ يا بغدادُ
هائل سعيد الصرمي
نشر منذ : سنتين و 11 شهراً و 6 أيام | الأحد 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 03:17 ص
أُوَّاهُ أُوَّاهُ يا بغدادُ أُوَّاهُ              
   ما بَالُ قَادَتِنَا في خِزْيِهِمْ تَاهُوا 

ما بَالُهُمْ خَذَلُوا الأوطَانَ وانْكَفَؤُوا  
      في عَجْزِهِمْ وتَوارَوا في خَبَايَاهُ 

ما بَالهُمْ تركُوكِ اليومَ فِي مِحَنٍ   
          أمَا لتاريخِكِ العِمْلاقِ أفْواهُ 

أما يُحدِّثُهُمْ عن عِزِّ مَمْـلَـكَـةٍ 
 سَادَ الإِباءُ بِهَا والعِزُّ والجَاهُ 

أمَا يُحَدِّثُهُمْ تاريخُ أمَّتِنا  
عن مُلكِ بغدادَ كيفَ اللَّهُ أرْسَاهُ 

 أمَا لهمْ في بني العَبَّاسِ مَعْرِفةً 
مُلكُ الرشيدِ وما في الأرض إلا هو 

يا دَولةً حَكَمتْ عدلا على أمَمٍ  
فَمَن لِتَاريخِكِ الشَّمَّاخِ يَنْسَاهُ 

قامتْ على ظَهْركِ السَّامي مَبَادِؤنا 
وثَبَّتَ المجدَ في أركانِكِ اللَّهُ 

واليومَ ينتَحِرُ التاريخُ مُنتَحِباً 
 ويحتسِي مِن حِمَامِ الذُّلِّ أشْلاهُ 

واليومَ تَحْتَرِقُ الأكبَادُ مِن ألمٍ 
على الشُّموخِ الَّذي ضَاعتْ بَقَاياهُ 

واليومَ دمَّركِ الطُّغْيانُ في صَلفٍ 
وهَدَّمَ المَجْدَ لمْ يَتْرُكْ شَظَاياهُ 

سالَتْ دِمَاؤُكِ يا بغداد مُذْ هَدَموا 
بَيْتَ الإباءِ الذي قَد كُنتِ مَأْواهُ 

 سالتْ بِحَاراً دُمُوُع القَهْرِ مِن دَمِنا 
على ثراكِ الذي ازدادتْ بَلايَاهُ 

 نساؤكِ اليومَ يا بَغْدادُ قَدْ هُتِكَتْ  
مِن العَدُوِّ وأضْحَتْ مِن سَبَاياهُ 
 
ما عَادَ فيكِ بِنَاءٌ ُ شَامِخٌ غَرِدٌ ُ 
 انهد صرحك وانهدت زواياه 
 
 أوطانُنَا لِيَد الطُّغيانِ سَائِرَةٌ ُ 
 فَمَنْ لِهَذا العِدى المَغْرُورِ يَنْهَاهُ 

نموذجُ الضَّيمِ بؤس قد بُلِيتِ بِه 
 وحالك اليومَ يَحْكِي عنْ نَوَاياهُ 

فالكفرُ يَنْهَشُ مِن أجسامِنا جَسداً 
 حتَّى نَزُولَ وهذا مِن سَجَاياهُ 
 
كَمْ تَسْتَغيثُ بِنَا في الأرضِ أفئِدةٌ ُ 
 نَادت بِحُرقَةِ قَلْبٍ وا مُثَنَّاهُ 

أين الأباة الأُولى كانوا شَمَارِخةً 
 كانوا رجالاً ونحنُ اليومَ أشْبَاهُ 

تَعَثّرَ الشِّعرُ أن يروي مَدامِعَهُ 
  وقَدَّمَ العُذرَ لمْ يَنْطِق به فاهُ 

ماذا أقول وأشلائي مبَعْثَرةٌ 
شَعبٌ يموتُ بريئاً كَيفَ أَنْعَاهُ 

تحجَّرَ الدَّمْعُ مِن هولِ المُصابِ ومَا
 جادَ اليَراعُ بِما قَدْ كُنْتُ أهْواهُ 

يا ربِّ فَرِّجْ عَلى بغدادَ كُربَتَها 
 فلَيسَ غَيرُك َ من نَرْجُوه رَبَّاهُ
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية