محمد الحذيفي
فخامة الرئيس الجوع لا يرحم والراتب لا يكفي
محمد الحذيفي
نشر منذ : 3 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً | الجمعة 08 أغسطس-آب 2014 10:52 ص

حسنا فعل فخامة الرئيس هادي حينما وجه الحكومة بالتقشف , وحينما استشعر الخطر الذي يحدق بالاقتصاد الوطني وأقر مع مختلف القوى السياسية في البلد تحرير اسعار المشتقات النفطية بما بات يعرف عند عامة الناس " الجرعة " , والتي نفذت بسرعة الريح قبل ان تنفذ توجيهاته الكريمة التقشفية من قبل الحكومة , ولكن وبحسب الكثير من المتابعين ورجالات الاقتصاد فإن هذا الرفع لن يستفيد منه المواطن بأي صورة من الصور في حال بقاء الأوضاع على ماهي عليه دون احداث اي تغيير يذكر على مستوى السياسات او حتى الأفراد والمسؤولين في الجهاز الإداري والأجهزة الحكومية المختلفة , وانما سيكون المستفيد الأكبر من هذا الدعم هو لوبي الفساد الذي يصيح منه الجميع ولم يقدم فاسدا واحدا منهم للمحاكمة.

لقد تم تحرير اسعار المشتقات النفطية كنوع من انواع محاربة الفساد وهذه الخطوة بالفعل ستحرم كبار الفاسدين من العاملين في مجال التهريب من كبار رجالات الدولة وكبار القادة العسكريين كما تشير الكثير من التقارير , لكنها ستفيد فاسدون آخرون في حال لم يتم مكاشفة الناس ومصارحتهم بمصير عائدات النفط المحررة والمجالات التي ستصرف فيها , وسنضل في نفس المربع والأزمة , إذا لم تكن هناك ادارة جادة في استيعاب هذه العائدات , وفي حال لم ترافقها العديد من الإجراءات والخطوات التي يراها الناس ضرورية ومن اهم تلك الخطوات الآتي :

1- احداث تغييرات شاملة في الجهاز الإداري للدولة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.

2- انهاء الازدواج الوظيفي وانهاء الوظائف الوهمية التي تكبد ميزانية الدولة خسائر بالمليارات تذهب لجيوب الفاسدين والنافذين. 

3- اصلاح حقيقي لأوعية التحصيل الضريبي والجمركي , ووضع حد للتهرب والتهريب الضريبي الذي بإمكانه سد عجز كبير في ميزانية الدولة.

4- سرعة استرادا الأموال المنهوبة والتي هي كفيلة بأن تجعل اليمن من الدول الغنية.

في حال لم تتم هذه الخطوات فصدقني فخامة الرئيس أن عائدات المشتقات النفطية المحررة ستذروها رياح الفاسدين لتجعلها قاعا صفصفا لا ريال فيها ولا نفطا.

وعودا على ذي بدء فخامة الرئيس فقد كان كل موظفو الدولة ينتظرون توجيهاتك بزيادة الراتب الذي اصبح لا يكفي ولا يسد رمق جائع بما يتساوى وحجم الزيادة السعرية , لكنه وحتى الآن لا جديد لك في هذا غير تلك التوجيهات السابقة ومن بينها صرف علاوات الموظفين , وكأنه غاب عن ذهنك أن هذه العلاوات حق مكتسب للموظف , وليس لك منة فيها لأنها حق قانوني لا فضل فيها لأحد ولا شكرا , كما أنه غاب عن ذهنك ايضا المرحلة الرابعة من قانون استراتيجية الأجور التي لا زال الموظف يعول عليها كثيرا والتي كان الأصل فيها أن تطبق عام 2009م لكن ونظرا للأوضاع التي يمر بها الوطن كان صغار موظفو الدولة يخمدون جراحاتهم , وتحلوا بالوطنية العالية عندما تفهموا وتحملوا من اجل اليمن , فيما كبار موظفي الدولة عاشوا في بحبوحة من امرهم من خلال المكافآت والامتيازات التي يحصلون عليها وبدلا من وقوفك معهم ذهبت للوقوف مع كبار مسئوليك.

فخامة الرئيس صحيح ان الناس ساكتون , لكن جمرة الغضب تتوسع , ونار الأسعار تزاد اشتعالا , وفقر الجيوب ترتفع نسبتها وكرة الثلج تتدحرج رويدا رويدا , فكما تحاولون اخماد فتن الجماعات الإرهابية المتطرفة هناك جوع احمر لن يبقي ولن يذر , فحاول اخماده وتهدئته واسرع إلى اجتثاثه فهو اخطر من الجماعات الإرهابية.

فالمسكنات في هذه المرحلة ضرورية حتى نتخطى كيمنيين الخط الأحمر.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1) » صنعاء
      محمدبن حسن الريمي يهمنا التنفيذ والمتابعة من دون تأخيركما نفذ بيع المشتقات
      3 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً    
    • 2) » كلها مؤشرات لثورة جياع وشيكة!
      محلل لابأس. خذوا وقتكم ياحكومة مرروا الجرعة اليوم واستهتروا بتداعياتها غداً حتى لولم يخرج الناس للصراخ مازلنا في بدايتها لن يشعروا بلسعاتها إلا بعد شهر شهرين وبعدها سيبدأ الصراخ، حينها لن نرى إصلاحات مما تعلنه الحكومة كعادتها او لن تكون الفترة كافية لتنجز شيء ملموس وكل الذي سيلمسه الناس هو ضيق العيش وأعباء جرعة ستتراكم ضرباتها واحدة فوق الأخرى، حينها سنفاجأ بأن توقعات الفلكيين عن احداث2014 تتحقق والمنشورة نهاية ديسمبر عن اليمن يبدو أننا فعلاً أمام ثورة جياع تنبأ بوقوعها مشاهير التنبؤات، ربما كذب المنجمون ولو صدفو لكن بعض التنبؤات تتحقق وهاهي مؤشراتها فجرعة كهذه مؤشر غضب، خاصة في مجتمع فقير تتقاذفه موجة فساد ووضع مضطرب وحكومة مشغولة بتقاسم غنائم وحنفياتها مفتوحة بلاحسيب
      3 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً    
    • 3) » كلها مؤشرات لثورة جياع وشيكة!
      محلل كيف سيتحمل العاطلون والجائعون والمهمشون غلاءً وبلاءً إضافياً بعد 3سنوات مريرة استنزفت تحويشة العمر بحثاً عن ماء غذاء كهربا بترول ديزل وعلاج بسعر مضاعف دون تعويض مافقدوه؟كيف سيصدقو ان اليمن سيحصل على معونات دولية 8 ملياردولار لتخفيف أعباء الحكومة وهي تستبقها بجرعة مكبدة لإنهاك شعبها؟ كيف سيصدقون أن بقاء الدعم كارثة، بينما رفعه عن مجتمع فقير هو الطامة؟ والدعم وظيفة أساسية لأي حكومة لإعانة شعبها حتى الحكومات المرفهة تحرص عليه لترفيه شعبها؟ كيف سيصدقو ان رفع سعر المشتقات هو الحل الوحيد بينما ضرائب التجار ماتزال20% فقط والباقي بيع وشراء رغم أن توريدها كلها للخزينة يغني عن أي جرعة؟
      3 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً    
    • 4) » كلها مؤشرات لثورة جياع وشيكة!
      محلل كيف سيصدقو ان رفع سعر المشتقات على المحتاجين هو الحل الوحيد لرأب الانهيار بينما القلة الباذخة تستنزف النفط للمهربين من جهة، ولمسئولي الدولة من جهة أخرى الذين يعبئوا ببلاش دون دفع فلس بينما البسطاء يشترو بترول من قوت أطفالهم؟ كيف سيتقبلو أن يدفعو فواتير نفقات حكومتهم وعجزها السنوي وهي لم تتخذ أي إجراء للشفافية والتقشف والمحاسبة وحماية موازناتها المثقوبة والإتاوات وتهريب النفط والازدواج ومرتبات الوظائف الوهمية التي تذهب للنافذين
      كيف سيتقبلو ان يزداد الميسورون ثراءً والفقراء فقراً ومن يفترض ان يدفع فاتورة الآخر هل الرعية مسئولون عن رعاتهم ام الراعي مسئول عن رعيته؟ ورغم هذه الحقائق هناك من يفرض فواتير الانهيار على المنهار عكس المنطق! ألم اقل اننا أمام ثورة جياع قادمة عاجلاً أو آجلاً
      3 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً    
    • 5) » قبل وبعد الثوره
      كثير عند رفع المشتقات النفطية يدل على عجز الحكومه ع تلبيه ما يحتاجه المواطوسهولهالخدمات الأساسية كلماء والكهرباء والنفط والغاز والمشتقات النفطية والمواد الغذائية فإلى متى يقعد الشعب اليمني في الجرعات يعاني من غربه خارج وطنه بقله دخله
      فإ
      3 سنوات و 6 أشهر و 12 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية