عمار الزريقي
تحميلة ....
عمار الزريقي
نشر منذ : 3 سنوات و 4 أشهر و 8 أيام | الأربعاء 06 أغسطس-آب 2014 04:27 م

الخَوْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ يُرْهِقُهُ

وَطَعْنَةُ الوَجَعِ الخَافِي تُمَزِّقُهُ

وَنَبْرَةُ البَوْحِ تَذوِي فِي مَفَاصِلِهِ

وَغُصَّةُ الجُوعِ فِي عَيْنَيْهِ تَخْنُقُهُ

لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَأْلُو مُكَابَرَةً

كَأَنَّمَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يُؤَرِّقُهُ

تُجَفِّفُ الهَمَّ وَالشَّكْوَى أَصَابِعُهُ

كَمَا يُجَفِّفُ صَوْتَ البَابِ مُغْلِقُهُ

وَلَو تَعَثَّرَ سَهْوًا وَاشْتَكَى ضَرَرًا

إِلَى الخَليقَةِ.. مَنْ ذَا قَدْ يُصَدِّقُهُ؟!

وَزِينَةُ المَرْءِ لا تَبْدُو أَسَاوِرُهَا

إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كِتَابِ الشُّكْرِ مَنْطِقُهُ

 ******

أَبُوهُ مُذْ كَانَ طِفْلًا لَمْ يَكُنْ قَلِقًا

عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي الأُخْرَى تَعَلُّقُهُ

يَمُدُّ فِي كُلِّ ضَوْءٍ لِلسَّمَاءِ يَدًا

وَدَعْوَةُ الضُّرِّ نَحْوَ اللهِ تَسْبِقُهُ

وَطَالَمَا أَمُّهُ صَلَّتِ بِلا كَلَلٍ

فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ .. أَنَّ اللهَ يَرْزُقُهُ

  يَا رَبِّ .. مَا ضَاعَ مِنْ أَحْلامِهِ سَلَفًا

اِجْعَلْهُ فِي عُمْرِهِ الآتِي يُحَقِّقُهُ

 ******

وَتَنْطَوِي صَفْحَةٌ أُخْرَى وَفِي يَدِهِ

شَيْءٌ مِنَ الصَّبْرِ ، يَا بُشْرَاهُ، يُعْتِقُهُ

لا فِي التَّقَشُّفِ مَا يُغْنِي خَصَاصَتَهُ

وَلا التَّعَفُّفُ دِينَارٌ يُسَوِّقُهُ

يَأوِي إِلَى الجُوِعِ.. يَهْوِي قَبْلَ مَوْعِدِهِ

مِنْ سَطْوَةِ الخَوْفِ مِمَّنْ عَاشَ يَسْرِقُهُ

أَطْفَالُهُ يَكْبُرُونَ الآنَ.. أَصْغَرُهُمْ

فِي الثَّانَوِيَّةِ مَشْهُودٌ تَفَوُّقُهُ

يَبْدُو الرِّيَالُ بِمَرْأَى حُلْمِهِ قَمَرًا

يُجَادِلُ اللَّيْلَ طُولًا كَيْفَ يُنْفِقُهُ!

وَاللِّصُّ عَادَ كَمَا شَاءَتْ وَقَاحَتُهُ

حِينَ ارْتِخَاءٍ.. بِلا رِيقٍ "يُزَرِّقُهُ"

 ******

صنعاء- 30 يوليو 2014م

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية