(عباس وأصالة)..والحديث بين زيارتين..!
بقلم/ فائد دحان
نشر منذ: 10 سنوات و شهر و 25 يوماً
الجمعة 22 فبراير-شباط 2008 12:29 ص

مأرب برس - خاص

تلطفت الأجواء اليمنية خلال أسبوعين مرت علينا بل ربما تعدى اللطف الحدود الجغرافية لليمن لتثار إعلامياً خارج البلد.

فما طرأ مؤخراً على الساحة اليمنية من زيارتين أحدهما سياسية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والأخرى ثقافية للفنانة أصالة نصري أظهرت لنا إهتمامات قادة الرأي بين قضية إخلاقية وما بين قضية أمة يجب أن تكون في الحسبان..

أتمنى لو أعرف مقدار المال الذي صرف للإعلانات عبر وسائل الإعلام للترحيب بالفنانة أصالة والذي تبعه "75" ألف دولار كانت كفيلة بالتخفيف من وطأة مئات الأسرى التي تلجأ إلى براميل القمامة كل يوم أكثر من مره ولكأنى أسمع اللجنة المنظمة للمهرجان تشكر خطباء المساجد على مجانية الإعلان الذي قدموه على المنابر وتبعة كتابات على الصحف بشكلٍ عام.

شعور مشكور من الوعاظ على هذه الغيرة لم تطفئها "7 ألف دولار" تبرعت فيها الفنانة أصالة لمرض السرطان وغيرها لدعم المحاصرين في غزة.

أحاول مذكراً بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية قبل الأخيرة والتي لم تلقى اهتماماً شعبياً كما أحدثته زيارة أصاله لليمن والشعب اليمني بتبرع "250 ألف دولار" لدعم الفجوة في فلسطين.

 محمود عباس محظوظ على كلتا الحالتين إذ بالإضافة إلى الدعم الإسرائيلي له،حظي "250 ألف دولار" تقريباً بزيارته قبل الأخيرة من السلطة اليمنية من تبرعات الشعب اليمني التي أقتصت من رواتب الموظفين والدعم الشعبي لجمعية كنعان لفلسطين التي يديرها العميد/ يحيى محمد عبدالله صالح كانت جديرة لتعميق الفجوة القائمة بين حركتي فتح وحماس وربما كان لها الدور المؤثر لدعم فتح ضد حماس.

الشعب اليمني كعادته عاطفي لحد الترف لا يدري عواقب أعماله لقد خدعته قيادته السياسية في كل الأحوال محلياً ودولياً.

فزيارة أبو مازن محمود عباس هذا الأسبوع لو يدرك عواقبها واتضحت معالمها لكان كافياً أن ترى الشعب اليمني يندد بزيارته كما لو انه احد قادة الاحتلال الإسرائيلي.

وهذا ما اكتشفته في قادة الرأي العام من وعاظ وكتاب أنهم لا يزالون يرضخون تحت تفكير بسيط أهمهم وأغمهم وبداء لي إنهم ذو أفكار وعقول متوسطة تثيرها الأشياء ولا تستفزها القضايا الكامنة وراء الستار باستثناء الكاتب عادل الأحمدي الذي ذهب به فكره نحو قضيه مهمة تعد من قضايا الأمة المصيرية عللها في كتاباته في صحيفة الناس الأسبوعية والتي أشار بها إلى زيارة محمود عباس في الوقت الذي استهلكت به طاقات الوعاظ والكتاب نحو مسالة خلقية عنونوها بزيارة الفنانة أصاله.

فكم كان جميلاً لو ذهب الخطباء إلى ما ذهب إليه الأحمدي نحو قضية امة بحجم فلسطين والقدس وان زيارة رئيس فلسطين عباس إلينا ستؤثر سلباً في أوساط شعوب تبكي وتدمع الدم حين يدركون أنّ دعم من شعباً كاليمن يذهب لزيادة الفجوة القائمة بين شعباً يجب أن يتوحد.

 وكان حرياً بنا أن ندد بزيارة عباس إلى اليمن التي يجني من بعدها أموالاً تذهب في تعزيز أهداف إسرائيليه بحته متمثله في تعميق الفجوة القائمة بين أشقائنا في أرض يحتلها يهود.

فلو أنا حركنا الشارع ضد زيارة عباس إلى اليمن لكنا جنينا نتيجة مهمة جداً متمثله في صرف النظر عن "آصاله الإنسانية العاطفية" إلى قضية تطرح فكراً نوعياً في وهج فطرة الشعب العربي كي نرقيه إلى أن يشغل نفسه بقضايا ومبادئ لعلنا نترفع عن إن نكون ذو عقول متوسطه غير راقية.

 سأكون مخطئاً لو فسرت أن السلطة ساعدت على إثارة زيارة أصاله من خلال إثارتها مع خطباء المساجد لتصرف النظر عن زيارة عباس : لكني كم تمنيت لو يحصل العكس من أعزائنا الذين يغارون على أخلاق المسلمين.

الأستاذ/ محمد قحطان ذو المفاجئات الرائعة انجر ربما مضطراً إلى التبرير وراء ذلك وكذلك كم تمنيتُ أن تقول الأستاذة توكل كرمان حركة نسائية تندد بزيارة عباس ليضاف إلى رصيدها الدائم في التفكير بقضايا الأمة المصيرية لتشكل إحراجا على الرجال وننصرف عن الحديث على أصاله.

دحابة الذي اعتز به هو الآخر وقع في الفخ أفّاكين اتخذوه سلماً للعبور إلى هدفهم وما يهمني الآن هو الشعب وخاصة الشباب فما رأيكم أن نكون عاملاً لتبني قضايا ومبادئ وأفكار الأمة ولا تذهب بعد اليوم خمسة ريالات إلى تعزيز باطل أو دعم ما يهدم قضية مصيريه بحجم القدس وهي بنا ندد بزيارة بطل إسرائيل عباس إلى اليمن..

وماذا لو كنا خرجنا إلى الشارع وطلبنا من محمود عباس أن يكف عن زيارة اليمن لأنه يستفزنا بزيارته باعتبار انه لا يختلف عن يهود اولمرت أو أن ينحاز إلى قضية امة بشكل من الأشكال.

يجب على أسئلتنا من خلال مؤتمر صحفي لماذا انقلب حربه ضد حماس وأن يعيد لحركة فتح الذي يمثلها دورها التاريخي في مقاومة الاحتلال.

Fds-1984@hotmail.com