ياسين التميمي
هل هناك حاجة لمجلس الشورى؟
ياسين التميمي
نشر منذ : 4 سنوات و 5 أشهر و 26 يوماً | الإثنين 22 إبريل-نيسان 2013 05:39 م

حسنًا.. كانت هذه أكبر مهمة ينفذها مجلس الشورى بعد رحيل رئيسه السابق، عبدالعزيز عبدالغني، الذي ترك فراغاً قيادياً واضحاً.. المهمة التي أقصد تمثلت في ترشيح قائمة من ثلاثين شخصاً لعضوية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، التي استغرقت وقتاً أطول من اللازم، ومع ذلك انتهت بصيغة أقل ما يُقال عنها: إنها مثيرة للجدل بل وللخلاف السياسي، مما يتنافى كلياً مع مبدأ الوفاق والاتفاق.

القائمة - بالطبع - جاءت مخيبة للآمال.. ومع أن بعضًا من الموجودين في القائمة لا غبار عليه، فإن البعض كان - كما يعلم الجميع - ترساً في عجلة الاستقطابات السياسية الحادة التي تحركت بقوة، في المرحلة الماضية، وهذا يعني أن القائمة تفتقد في مجملها لمعيار الوفاق الوطني، هذا - فضلاً - عن أن بعض الموجودين في القائمة ليسوا مؤهلين مهنياً للتعاطي مع الدور المهم والكبير والعلمي في معظم أركانه، مما يعني أن النتيجة ربما تكون عكسية تماماً.

أعلم أن عدد المتقدمين للترشيح كان كبيراً، لكنه ليس عصياً عن التعامل، خصوصاً وأن لكثرة العدد ميزته الإيجابية، لأنه يوفر فرصة لانتقاء مريح لأكثر المرشحين كفاءة، وكان منهم الكثير من أصحاب الكفاءات المهنية الذين يتعين وجودهم في هيئة مهمتها الرئيسة المحاسبة.

التفسير الوحيد لكثرة اللجان التي تتشكل في المجلس هذه الأيام، بقصد البت في قضايا من هذا النوع، إنما تعبر عن خلل في القيادة، ذلك أن قيادة المجلس الحالية تفتقد للانسجام المطلوب، مما عطل من قدرتها على العمل، وأضعف من تأثيرها في حشد التوافق على مستوى الأعضاء.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار حالة التغيير التي حصلت في البلاد، فإن تغيراً كهذا كان يحتاج إلى قيادة استثنائية لمجلس الشورى، لا أعتقد أن القيادة الحالية تعبر عنها مطلقاً.. لقد كشفت عملية ترشيح (30) شخصاً لعضوية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، عن الأزمة الحقيقية التي يواجهها مجلس الشورى، وهو يتطلع إلى تثبيت دوره كغرفة أخرى في المؤسسة التشريعية اليمنية.

أقول ذلك لأن الإنجاز المشوّه المتمثل في قائمة الـ30 - بما أنها لا تعبر عن وفاق وطني، ولا تعبّر عن كفاءة مهنية - يمكن أن يفسح المجال لنقاش جدي عبر مؤتمر الحوار الوطني، يتركز حول عدم الحاجة إلى مجلس آخر في السلطة التشريعية، بعد أن خيّب مجلس الشورى الحالي آمال الناس.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 6
    • 1) » ديمه وخلفنا بابها
      عبد الرحمن مزاحم بدون مقدمات استنساخ للشكل البشع السابق من حيث استغفال الناس و الاستهتار بالكفائات الوطنيه الموجودة , من في رئيكم سيتظرر ادا ترشحت هيئه مكافئه الفساد بشكل سليم وروعي فيها كل المعايير الوطنيه , هي نفس الوجوة كما اظن والتي تظن ان الشعب مازال غير متنبه لما يسيرون اليه , نحن بحاجه الي ثوره ضد الفساد قولا وعملا , لحينه ستبقى الحا غئبه
      4 سنوات و 5 أشهر و 26 يوماً    
    • 2) » ليش مستغربين
      ابو احمد العجيب الإستغراب على مجل أغلب أعضاؤه من النهابه الأصليين والوزراء السكرانين والمشايخ المؤلفة قلوبهم وال وال وال فهل تريدون من هذا الغثاء ان يختاروا اناس نزيهين لمحاسبتهم
      4 سنوات و 5 أشهر و 26 يوماً    
    • 3) » كلام جيد بس قيادة المجلس السابقة لم تترك فراغ هم او كابوس وانزاح
      عارف الاغبري لام جيد بس قيادة المجلس السابقة لم تترك فراغ هم او كابوس وانزاح
      4 سنوات و 4 أشهر و 20 يوماً    
    • 4)
      عارلاف الاغبري ازيد علي ماسبق هنك تعمد لاختيار الرثة والغثاة وتجنيب الشرفاء المخلصين للوطن
      4 سنوات و 4 أشهر و يومين    
    • 5) » الشوري
      موضف بلمجلس العصابة التي اكلت مقدرات المجلس بدعم وتشجيع ورعاية من عبد العزيز سابقا وتغطية عفاش لانة يختار الاوباش لقيادة البلد ويستطيع دوس الحثالا متي ماحس بتغيرهم وعبد العزيز مثل دور الاضعف في التمثيلية وتم الخلاص منة عند انتها دورة باتقان
      4 سنوات و 4 أشهر و يومين    
    • 6) » لا تستغربو علي فساد الشوري لانة فساد اقرب واكثر قربا من وكر الحاكم سابقا السؤال المهم والعجيب ايش دور المجلس وما هو المردود من مجلس الشوري
      محمد العوبلي لا تستغربو علي فساد الشوري لانة فساد اقرب واكثر قربا من وكر الحاكم سابقا السؤال المهم والعجيب ايش دور المجلس وما هو المردود من مجلس الشوري
      4 سنوات و 4 أشهر و يومين    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية