أنور عبدالله السبيت
ما يحدث في الجامعات اليمنية
أنور عبدالله السبيت
نشر منذ : 4 سنوات و 5 أشهر و 25 يوماً | الإثنين 22 إبريل-نيسان 2013 09:16 ص

إذا أُريد للجامعات اليمنية أن تؤدي دورها كما يجب وتخرِّج أجيالاً يُعتمد عليهم في شتى المجالات وتنأى هذه المؤسسة بنفسها عن الصراعات والمناكفات السياسية فلا مناص من تعديل القرار بالقانون رقم(33)لسنة2000م بشأن الجامعات اليمنية.

وبيت القصيد في هذا الموضوع هو القرار الجمهوري بالقانون رقم(18) لسنة1995م بشأن الجامعات اليمنية الذي تعرضت الكثير من مواده الأكثر أهمية للتعديل خلال ثلاث سنوات ولثلاث مرات متتالية ؛ بالقانون رقم(30) لسنة1997م ، وبالقانون رقم(37)لسنة1999م ، وبالقانون رقم(33)لسنة2000م.

وقد انصبت هذه التعديلات كلها حول كيفية جعل القانون يتحكم بآليات اختيار الشخصيات التي تدير وتعمل بالجامعات ليكونوا بالضرورة من أهل الثقة ، وبصرف النظر عن قدراتهم العلمية وكفاءتهم الإدارية بغرض وضع الحياة الجامعية تحت المجهر والمراقبة و بما يمكن من تدجينها سياسياً بعد أن كان القانون المشار إليه (رقم18لسنة1995م)محل التعديل يعطيها الاستقلالية ـ ليست شبة الكاملة بل يمكن القول الكاملة تماماً ، وبما يمكنها من أداء دورها التعليمي والريادي للمجتمع بالشكل الذي يليق بمؤسسة تعليمية أكاديمية.

وفي خضم ما يجري الآن في هذا الصرح العلمي هناك فريقان الأول يرى أن تعود عملية انتخابات رؤساء الجامعات وعمداء الكليات كما كانت في السابق على اعتبار أن من أهم الأسباب الداعية إلى تفجر الأوضاع السياسية في اليمن كان نتيجة الخراب والفساد الذي حل بهذه الجامعات بعد "التلاعب بآليات الترشيح". والفريق الثاني يرى وجوب الالتزام بالقانون الساري الذي وضعه الرئيس السابق لنفسه لضمان ولاء الجامعات وعدم خروجها عن الخط السياسي الذي يُرسم لها.

وفي حقيقة الأمر خطورة هذا الأمر تتعدى مسألة الولاء وزرع أهل الثقة داخل الجامعات إلى ما هو أكثر خطورة متمثلةً في نوعية المدخلات المؤثرة في العملية التعليمية الجامعية إبتداءاً من سياسة القبول ومستوى المادة العلمية لمختلف المواد المدرسة ومستوى من يدرسها ، مروراً بطرق البحث العلمي والتدريب والتأهيل الأكاديمي و انتهاءاً بالسياسة الإدارية والخدماتية للجامعةً .فلو تمت مسألة زرع أهل الثقة مع الحفاظ على الحدود الدنيا مما يتطلبه الحقل الأكاديمي من متطلبات لكان الأمر أقل مرارةً.  

ومعالجة أوضاع الجامعة اليمنية واستقامة أوضاعها ـ من وجهة نظري ـ لن يكون إلا بعودة العمل بالقانون السالف الذكر رقم(18)لسنة1995م أو تحديثه بقانون جديد وبما يعزز الاستقلالية التامة لمؤسسة الجامعة ولا يخل بمضمون هذه الاستقلالية التي تميز بها هذا القانون.ويجب أن تنصب جهود من ينادون باستقلالية المؤسسة الجامعية في هذا الاتجاه.أما المطالبة بالعمل به من غير مسوغ قانوني فهذا أمرٌ يكاد يكون مستحيلاً.

وفي الوقت الذي نقول فيه ذلك لنؤكد و ننبه في ذات الوقت أن الاستمرار بالعمل بالقانون الحالي سيفاقم من مشكلات التعليم الجامعي ويراكمها إلى درجةٍ لا يمكن التنبؤ بمداها وتأثيراتها.ويجعل ممن يعمل في حقل التعليم العالي كمن يعمل في حقلٍ من الألغام كنتيجةٍ مباشرة لتطبيق هذا القانون. 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1)
      د. محمد علي زمام اذا اريد للجامعات ان تؤدي دورها فيجب علىالاصلاح ان يضبط سوقه داخل الجامعات يجب علي كوادر الاصلاح احترام اللواىاءح والقوانين على الاصلاحيين ان يدركوا ان الحزبية لامكان لها داخل الجامعة وبالتالي عليهم ان يسعوا الى طلب العلم عليهم ان لايرهبوا اعضاء هيىة التدريس بالبلاطجة الذين يحضروهم الى داخل الجامعة ظنا منهم انهم قادرون علي تخويف الاساتذة هذا غيض من غيض من فيض اذا اراد الاصلاح لجميغ الطلاب ان يتعلموا.
      4 سنوات و 5 أشهر و 25 يوماً    
    • 2) » من الواقع
      متابع انتخابات القيادات الجامعية في ظل الظروف الحالية وعدم الاستقرار لا تؤتي اكلها
      والمثال على ذلك الفوضى القائمة في كلية الهندسة بسبب اصرار العميد على التمسك بالكرسي
      ولو قدم المصلحة العامة وتنازل لهدأت الامور وعاد الطلاب الى مقاعدهم الدراسية

      ولذا تقتضي المصلحة تعيين الاكفاء بحسب اللوائح وتاجيل عملية الانتخابات الى حين تستقر الامور وتقوى الدولة
      4 سنوات و 5 أشهر و 24 يوماً    
    • 3) » اول العمادات المنتخبة انحرفت
      خالد صالح اول نتائج القانون هذا وان يتم الانتخاب للعمداء من داخل الكليات :
      حدث الانتخاب في كلية الهندسة لعميد جديد
      وكانت النتائج انحراف العمادة ككل الى الحزبية و ما ساعد على ذلك تكاتف اصحاب الحزب الواحد من الدكاتره ومناصرة العميد حتى في اخطأه وتراكم الاخطاء سبب احتقان عند الطلاب و ولد غضب من تصرفات العماده التي لاتنصت الى الطلاب حيث انها لاتزال تنظر الى كل مطلب طلابي كمطلب حزبي ويتم الرفض لجيمع الحلول
      الا ما كان يدعم اهداف حزبهم فيوافقون عليه
      وانا طالب في كلية الهندسة
      4 سنوات و 5 أشهر و 23 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية