د: محمد الظاهري
إنَّها ميليشيات حكام لا جيوش أوطان !
د: محمد الظاهري
نشر منذ : 4 سنوات و 6 أشهر و 25 يوماً | الثلاثاء 26 مارس - آذار 2013 10:58 ص
باستثناء دور تنظيم الضباط الأحرار الذي أشعل ثورة سبتمبر عام 1962م وقادها, وقبله دخول (الجيش الإمامي ) إبّان ما عُرف تاريخياً بـ( الحرب اليمنية – السعودية ) عام 1934 م .
فإن استقراء دور الجيش اليمني في تاريخنا الحديث والمعاصر, ومهامه, يدفع إلى القول :
إن لدينا ميليشيات حكام لا جيوش أوطان !
الإشكالية أن ( الجيش اليمني ) قريبٌ أكثر مما ينبغي من سياساتنا وصراعاتنا الداخلية !
أما حدودنا الخارجية, فيبدو أنها منكشفة تجاه الخارجي ومُنتهَكة من الجار, سواء أكان جاراً قريباً (سعودياً) أو متدخلاً (إيرانياً) أم غريبًا (أمريكياً)!
بل إن هذه الحدود, مازالت بمنأى عن نطاق اهتمامات الجيش اليمني وعقيدته, وكذا خارج حيز وظائفه المؤداة فعلاً وواقعاً !
كما أنهُ في حالة صحة الأنباء المتداولة حالياً, عن إقدام (الشقيقة الكبرى) السعودية على غزو بعض الأراضي اليمنية الجديدة واحتلالها, في ظل صمت حكومي مطبق, يصل إلى حد الموات السياسي والعسكري في آن !
فإننا فعلاً, حينئذٍ نكون قد انتقلنا إلى مرحلة وجود (جيش) من دون عقيدة ولا مهام, في مقابل وجود (ميليشيات) ذات وظيفة ومهام غير وطنية !
ولذا فإن الخشية, هنا, من استمرار مرحلة حضور (ميليشيات الحكام ), في مقابل غياب (جيوش الأوطان ) !
إن المطلوب : حضور جيوش الأوطان, لتحل محل ميليشيات الحكام ؛ ولنغدو بمنأى عن عسكرة السياسة, وتسييس العسكرة بقدر الإمكان.
أيها المعنيون, (عسكريون ) و(مدنيون), (حزبيون) و(مستقلون), (صامتون) و( متحاورون) :
اعلموا أننا نحتاج لحُماة حدود لا صُّناع قيود. وحُرّاس سيادة لا متقبلي وصاية, وأنصار ثورات لا مدبري انقلابات !
ألا هل بلّغت, اللهم فاشهد.
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية