نبيل البكيري
الإصلاح والاشتراكي.. والمسؤولية التاريخية
نبيل البكيري
نشر منذ : 4 سنوات و 7 أشهر و 15 يوماً | السبت 02 مارس - آذار 2013 04:08 م

أعتقد جازماً أن الإصلاح والاشتراكي كحزبين وطنيين كبيرين، ما زال ينتظرهما مشروع كبير يجب أن يسعيا لتحقيقه كهدف وطني مقدس يجب أن يكملا النضال من أجله حتى آخر لحظة، ألا وهو مشروع الدولة المدنية، ولبنة تطبيقها على الواقع اليمني المعقد.
وبعد ذلك، أي بعد إنجاز مشروع هذه الدولة على الأرض، فليذهبا إلى حيث يريدان، أما ما يشاع عن خلاف طبيعي بينهما الآن فأعتقد أنه لا يرقى إلى مستوى الخلاف المفضي إلى فض التحالف القائم بينهما؛ كون هدف التحالف لم يحقق المراد منه بعد، وهو الدولة المدنية ومشروعها الوطني الكبير، وفض هذا التحالف بينهما يعني مرحلة التمكين للمشاريع الصغيرة شمالاً وجنوباً.
ومن ثم تحتم المسؤلية الوطنية والتاريخية على هذين الحزبين الاستمرار في العمل التحالفي حتى إنجاز مشروع الدولة الذي كان سبباً رئيساً لقيام هذا التحالف، وكان هدف يراود أبرز مهندسيه الكبار ورائد المشروع الوطني الشهيد جار الله عمر، وشركاؤه في قيادة الإصلاح الباقون لإنجاز ذلك المشروع الذي وضعوا لبناته سوياً..
وبات اليوم جلياً أن نضال هذين الحزبين مع بقية الأحزاب الوطنية كالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أيضاً، وكل القوى الوطنية الأخرى وفي مقدمتها نخب شباب الثورة يمثل ضمانة حقيقية لاستكمال بناء مشروع الدولة الوطنية وإنجاز عقدها الاجتماعي الدستوري على أفضل الرؤى والتصورات التي توصل إليها فقهاء القانون الدستوري في العالم.
ويدرك الجميع اليوم أن أي نكوص في تحالف المشترك بعموديه الرئيسين الإصلاح والاشتراكي، سيعني أن المشروع الوطني في خطر كبير، في ظل حالة الاستقطاب اللا وطنية التي تُعتمل في الساحة اليمنية، مناطقياً جنوباً ومذهبياً طائفيًا شمالاً.
ومن ثم فإن خيار المضي باتجاه إنجاز المشروع الوطني ممثلاً بمشروع الدولة الوطنية اليوم لم يعد مجرد جدل سياسي أو ترف ثقافي أيضاً، بقدر ما بات ضرورة وطنية وحتمية سياسية، والتزام أخلاقي، من قبل حمَلة هذا المشروع الوطني والإنساني، في آن.
إن خطورة المرحلة تتطلب مزيداً من الوعي من قبل قيادة هذين الحزبين تحديداً بخطورة الأوضاع، ومن ثم الإسراع بوضع الآليات والخطط والحلول للمعالجة الجذرية والشاملة لكل عوائق المضي نحو إنجاح المشروع الوطني الذي يمثل الحوار الوطني بوابته الاضطرارية نحو الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية التعددية..
وأن أي تراجع من قبل أيٍّ من هذين الحزبين والانكفاء على تحقيق مصالحه الحزبية الخاصة والضيقة، سيعني أن خيانة ما قد ضرب في صميم العمل الوطني، وأن هذا الحزب أو ذاك يتحمل المسؤولية التاريخية وحيداً، والتي ستعني خسرانه لمشروعه وشرعيته معاً.
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 1
    • 1) » التحالف الاصلاحي الاشتراكي
      ابو ريان الى جانب ماطرحت اخي العزيز نبيل اود ان انبهك الى ان هذا التحالف قد استطاع ان يتجاوز اكثر الفترات خطورة بنجاح لكن الخطر لا يزال باقياً وليس هذا الخطر من جانب الاصلاح كمؤسسة شوروية بل من جانب الاشتراكي كمؤسسة مشخصنة فامينه العام هو الذي يرسم مسار الحزب واذا جاءت الايام بشخص غير الدكتور ياسين في امانة الاشتراكي فقد تتغير الامور للاسوأ لا سمح الله
      4 سنوات و 7 أشهر و 14 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية