د.مروان الغفوري
صاحب الحق، جار النجوم
د.مروان الغفوري
نشر منذ : 5 سنوات و شهر و 16 يوماً | الأربعاء 09 يناير-كانون الثاني 2013 04:30 م

"يبقى اللواء علي محسن الأحمر ابن الوطن وصاحب الحق". بهذه الجملة توجت صحيفة أخبار اليوم نهاية افتتاحيتها، الجمعة الفائتة. قد يكون الجنرال ابن الوطن، كما تؤكد الافتتاحية إياها. فهناك قليلون يمكن عدّهم من أبناء الوطن. الكثيرون كانوا دائماً، حتى قبل أن ينشأ نظام صالح، رعايا لا مواطنين.

في آخر أيامه كان صالح يقول إنه من نسل بن ذي يزن. كان يقول إنه صاحب الحق. وفي أول تعليق علني له على الثورة قال: وقاحة. إذ كيف يجرؤ الرعايا على أن يُغضِبوا ولي النعمة، وصاحب الحق. هكذا يهجس صالح لنفسه. لا يزال حتى هذه اللحظة يتصرف كرجل يسعى لاسترداد حقّه التاريخي. لكن الجنرال الأحمر دخل فجأة وملأ الفراغ، فراغ الحق. من ملأ فراغ الحق فهو صاحبه، يقول لنفسه. أي محاولة لتذكير الجنرال بالحقائق الجديدة ستصنف على الفور باعتبارها "تناولات المأفونين". 

لا تحاول أن تبدو متأنقاً ومنطقياً وأنت تشير إلى الجنرال، إلى صاحب الحق الجديد. فكل ما ستقوله لن يعكس سوى "رذالة الأسلوب وهزال الكلمة وسوء العمل". هذه الاقتباسات ليست كل ما ورد في الافتتاحية التي ضرِبت، فيما يبدو، بعد اطلاع الجنرال عليها. من أنت لتذكر الجنرال بوعوده. عليك أن لا تنسى، مهما كانت ظروفك، أن "اللواء محسن رجل وفاء لا حدود له". هذه جملة، بالمعنى السياسي، لا قيمة لها. 

انس التاريخ، وتذكرها. لاحظ، وهذه مصارحة نقية، أنك تعيش "أزمة أخلاق وهواجس مريضة". فأنت، بما أنك قررت أن تنازع على الحق أهله، إنما تعبّر عن "عقم وجفاف الذات التي هدها الفشل وركام الباطل وزيف الانتماء". كان بمقدورك أن تنتمي للجنرال، تقول لك الصحيفة المهمة. لكنك اخترت طريق "المأفونين، الجلاوزة". يا خسارة.

لا نزال حتى اللحظة لا نفهم معنى "صاحب الحق". شخصياً لا أجد أي متعة في الكتابة عن الجنرال علي محسن. لكني، بصراحة، معجب للغاية بجملة "صاحب الحق". من الواضح، ضمن سياق الافتتاحية، أن الحق لا يمكن أن يكون حزباً ولا مصنعاً للخردة، بل شأناً سياسياً وأخلاقياً. ببساطة: الحق هو الوطن، هكذا تقول الصحيفة. هناك أيضاً معلومات مكررة. مثلاً " اللواء علي محسن يجاور النجوم ويزهو به وأمثاله الوطن". بينما ستكون المعلومة الأفضل هي أنه سليل بن ذي يزن، الرجل الحميري. ويستحسن أن تكون الخاتمة: وستسيل الدماء إلى الركب. أين سمعتُ هذه العبارات آخر مرّة؟ من يتذكر؟ باختصار، الكلام واضح. قالت أخبار اليوم ابتعدوا عن الرجل فهو "قوي الإيمان". كما أنه "شتان بين الشهب والحصى". في الواقع، كان صاحب الحق، اللواء المؤمن، دائماً صاحب الشهب. وكنا دائماً أصحاب الحصى. 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 2
    • 1) » وجع وطن
      الشرجبي كنت أتمنى من الجنرال أن يمسك بيد أحمد علي و يتركوا الجيش الى الابد أما مسئله التعينات القياديه للجيش فهي متروكه للرئيس هادي و الخبراء العسكريين اصحاب الخبره و بعدها الشعب اليمني وحده سيقرر هل هذه التعينات منصفه او منحرفه لكن للأسف الشديد النزعه الى القبيله هي من تحكم مثل هؤلاء الاشخاص في اللحظه الحرجه و الفاصله.
      5 سنوات و شهر و 16 يوماً    
    • 2) » نكته
      ميت من الضحك علي محسن مؤمن؟ هذه النكتة أول مرة أسمعها.
      5 سنوات و شهر و 13 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية