ابو الحسنين محسن معيض
من الهايلوكس إلى الدراجة النارية
ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ : 4 سنوات و 11 شهراً و 18 يوماً | الخميس 27 ديسمبر-كانون الأول 2012 04:09 م

في عالم السيطرة والقوة يسعى كل طرف لقص أجنحة التفوق لدى الأخر بكل الوسائل المتاحة ابتداء بأسهل الطرق وصعودا إلى ما يليها في الشدة والخطورة , حتى يصل الأمر ذروته بالتصفية الجسدية لأهم قوى الخصم البشرية سياسيا وعسكريا أو إعلاميا واقتصاديا . ففي بداية التسعينات كان النظام يُضعف خصمه وشريكه في الحكم بتصفية كوادره العسكرية المؤهلة علميا وميدانيا ورجال تنظيمه الراسخين في نظريات الاشتراكية بواسطة هايلوكس مظلل ورجال ملثمين , ولم يجد حينها صعوبة في إيجاد جهة تتحمل المسئولية ولا يتم القبض عليها مطلقا . واليوم يبعث الموتور سيكل في البلاد الرعب لما يمثله من وسيلة جديدة لتصفية الخصوم ويلوذ بالفرار دون أدنى احتمال للقبض عليه , علما أننا أكثر دولة تمتلك مخبرين وعملاء سريين ففي كل شارع وزقاق لابد أن يوجد رجل يفترش كرتونا على الأرض ويمضغ قاته بكل استمتاع بينما عينه وأذنه تلتقط مالا يعد ولا يحصى من المعلومات . ويحلو لبعض المراقبين اتهام شماعة العصر الحديث ( القاعدة ) بتنفيذ هذه العمليات , ولم أجد أحدهم كلف نفسه عناء البحث أين اختفت قواتهم الكبيرة وأسلحتهم القوية بعد ملحمة أبين , وهم في نفس الوقت لا يدعمون اتهامهم بالدليل وإنما يسبقونه بعبارة ( ويُعتقد أن وراء تلك العملية .... ) , وهي جملة لا تثبت شيئا وإنما توجه العقل نحو جهة ضبابية لإخفاء جهة واضحة للعيان , وهذا فن يتلخص في إقناع الرأي العام بما يريدون له فقط أن يسمعه ويراه . والشيء المؤكد اليوم أن خصم الجهات المنفذة للاغتيالات هم الأمن والقوات المسلحة وشرفاء الوطن لما يجسدونه من أمل قادم لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل حكومة رشيدة ترعى بقوة وأمانة مصالح الوطن وحقوق الناس , فكان خيار العدو تصفية كوادر الدولة القوية لبعث رسالة مفادها نحن هنا فما أنتم فاعلون ؟! بالأمس وصلت رسالة الاغتيالات للشريك وحققت غايتها في انتخابات 93م , واليوم كم يجب أن يكون عدد القتلى كي يفهم الرئيس والمشترك ما يريد الخصم إيصاله إليه في عام 2014 م . وأمام كل هذا الخطر والعبث يجب أن يكون رد أهل الحكم والشأن قويا حاسما ومجازفا باستخدام القوة القصوى ضد كل قاتل ومخرب وضد كل كيان يقف وراءهم دون هوادة ولا موازنة .

والله إنها لمهزلة كبرى أن تسقط هيبة الدولة وقوة نظامها أمام موتور سيكل مصدئ أو متنفذ متكئ.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 7
    • 1) » كلامك في محلة
      جلال الخليفي والله يا ابو الحسن انك تتحفنا في مقالاتك الرائعة ودائما عناوينك رهيبة
      والدولة غير قادرة على ردع المخربين والمتنفذين في الوقت الحالي لاكن ربنا بايسمعنا كل خير في الايام القادمة باذن الله .....
      4 سنوات و 11 شهراً و 18 يوماً 1    
    • 2) » الله كريم
      الكازمي اقتباس " والله إنها لمهزلة كبرى أن تسقط هيبة الدولة وقوة نظامها أمام موتور سيكل مصدئ أو متنفذ متكئ."
      كلام مؤام ولكنه الواقع الموجود شكرا لك وعسى القادم اجمل
      4 سنوات و 11 شهراً و 18 يوماً    
    • تم حجب هذا التعليق بواسطة إدارة الموقع لاحتواءه على محتوى غير مرغوب في عرضه ولم يلتزم بأخلاقيات الموقع
    • تم حجب هذا التعليق بواسطة إدارة الموقع لاحتواءه على محتوى غير مرغوب في عرضه ولم يلتزم بأخلاقيات الموقع
    • 5) » الرياض
      مختار المغربي المفروض علي الدوله ان توجد بدائل وتعويضات لاصحاب الدرجات الناريه في امانه العاصمه وعموم محفظات الجمهوريه وتمنع منعا باتا دخول الدرجات الناريه
      4 سنوات و 11 شهراً و 17 يوماً 1   
    • 6) » القادم مخيف جدا
      ابن شبوة المشكلة لو تطور الامر وجاء الحزام الناسف والسيارت المفخخة في الاسواق الى الان يتم قتل مسئولين لكن الله يستر في المستقبل لا يصل للابرياء في تصعيد مقصود للفتنة وتخويف الجميع الله يستر على الجميع
      4 سنوات و 11 شهراً و 17 يوماً    
    • 7) » نفس الكاس
      المنصورة اعترف الكاتب ان التظام كان يغتال كوادر الاشتراكي بالهيالوكس والملثمين وكان شريكه في الحكم الثلاثي موتمر اصلاح اشتراكي واليوم هم من نفس الكاس يتجرعون الاغتيالات بس بدل 3 احزاب حاكمة اصبحوا 6 مشترك وواحد مؤتمر
      4 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية