عبدالعزيز الصلاحي
ما الفرق بين الحوثي والإصلاح ؟
عبدالعزيز الصلاحي
نشر منذ : 4 سنوات و 11 شهراً و 10 أيام | الثلاثاء 06 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 05:10 م

كثر الجدل في الآونة الأخيرة وخاصة بعد ثورة الشباب السلمية وظهور حركة الحوثي كقوة صاعدة جديد , فذهب فريق إلى ان الوحش الجديد المتمثل في حركة الحوثي هو من يستطيع الوقوف والمقاومة أما عدوه التقليدي حزب الإصلاح وظنوا ان هناك تشابه إلى حد ما بين كلا الجماعتين وذلك من حيث الشعبية والانتماء الأيدلوجي والفكري والمذهبي والمناطقي , وذلك باعتبار الحركة الحوثية الوريث الشرعي لحكم الإمام البائد , والوريث الشرعي لمذهب الزيدية المنتشر في اليمن وخاصة في المناطق الشمالية والوسطى , وايضا بحصولة على جزء من تركة الرجل المريض والمتمثل في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه حاليا الرئيس المخلوع علي صالح , باعتباره احد المنتمين إلى مناطق تمثل العمق التاريخي للزيدية , والرجل من حيث نشأته أكثر ميولا إلى حركة الحوثي .

وذهب فريق آخر إلى أن حركة الحوثي هي حركة وليدة نتاج اللانفلات الأمني وانهيار سيطرة الدولة على كثير من مناطق اليمن , ومنها محافظة صعدة القلعة العتيدة لحركة الحوثي , وان هذه الجماعة سوف تتلاشى وتنتهي في حال عودة نفوذ الدولة على كل شبر من أرض الوطن , وفي حال تطبيق النظام والقانون باعتبارها حركة مسلحة لا تمتلك رؤية واضحة ولا برنامج معين الذي من خلاله تقدم نفسها للجماهير , وتعتبر في هذه الحالة حركة متمردة خارجة على النظام والقانون يتم التعامل معها كحركة تخريبة مثلها مثل تنظيم القاعدة .

فيا ترى هل حركة الحوثي مشابهة إلى حد ما لحزب الإصلاح وغيره من الأحزاب الموجودة في الساحة وهل تمثل رقما صعبا لا يمكن تجاوزه خلال الفترة القادمة , أم أنها مجرد مجموعات مسلحة سوف تتلاشى في حال تم إعادة هيبة الدولة والنظام والقانون , نذكر هنا حالة من المقارنة الموضوعية لا وجه التشابه والخلاف بين كلا الجماعتين .

النشأة :

التجمع اليمني للإصلاح يعتبر امتداد لحركة الإخوان المسلمين والتي نشأة في اليمن خلال الأربعينيات والخمسينات وظهر إلى العلن في عام 90 بعد تحقيق الوحدة اليمنية , أما الحركة الحوثية فهي تعتبر امتداد للزيدية وقد ضعفت وتلاشت خلال انهيار النظام الأمامي البائد إلا أنها عاودت الظهور من خلال تنظيم الشباب المؤمن في عام 1997م والذي كان مدعوما حينها من قبل الرئيس المخلوع علي صالح ,إلا انه ولأهداف غير معلنة انقلب عليهم وأعلن الحرب ضدهم والتي كانت محطة انطلاق شهرة وقوة الحوثي في الأوساط الشعبية والخارجية , إلا ان ذلك الأمر ازداد أكثر خلال انطلاقة ثورة الشباب السلمية واستغلال حركة الحوثي لتلك الثورة بالظهر كقوة صاعدة لا يمكن الاستهانة بها 

المرجعية الفكرية والمذهبية :

الإصلاح يعتبر مرجعيته الكتاب والسنة وإجماع العلماء ولم يتقيد بمذهب معين بل يعتبر الرأي الصائب والقوي من أي مذهب هو الأولى للعمل به ,أما الحوثي فإنه يتقيد بالمذهب الزيدي إلا انه وخلال تواصله مع الدولة الشيعية إيران انحرف عن منهج الزيدية وصار أكثر ميولا وعملا بالإثنى عشرية الإمامية والجعفرية الدخيلة على المذهب الزيدي .

العمل الاجتماعي والسياسي :

يعتبر حزب الإصلاح من الأحزاب اليمنية الكبيرة والمؤثرة وله إسهامات كبيره وفعالة في الوسط المجتمعي و السياسي وقد أسهم بشكل كبير وفعال في ثورة سبتمبر وأكتوبر وكذلك إسهامه في إعادة تحقيق وتثبيت الوحدة اليمنية والعمل مع شركائه في الحياة السياسية من اجل سيادة القانون والانتخابات الحرة والنزيهة وإنهاء التوترات والنزاعات القبلية والعمل من خلال مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتعليمية لتنمية الكادر البشري وتثقيفه وانتشاله من براثن الفقر والمرض والجهل إلا انه ووجه بعقبات وعوائق كثيرة حالت دون تحقيق ما يصبو إليه من أهداف نبيلة وقد شارك أيضا وبشكل كبير في ثورة الشباب السلمية وقدم التضحيات الكبيرة من اجل إنجاح الثورة وتحقيق اهدافها , وكان معضم الشهداء والجرحى هم من المنتسبين إليه ,ووافق على المبادرة الخليجية باعتبارها الحل الأنسب بالنسبة للحالة اليمنية .... حركة الحوثي هي الأخرى أيضا فقد شاركت وبقوة خلال الثورة الشعبية السلمية وسيطرت على محافظة صعده بكاملها إلا أنها مازالت مناهضة للمبادرة الخليجية باعتبارها مبادرة ( سعودية أمريكية ) العدو اللدود للحوثي وأنها من وجهة نظرهم تحفظ النظام القديم بجزء من تفاصيله ولم تغير من الأمر شئ وباعتبار ان الفساد مازال مستشري وأنها لم تحقق ما يطمح إليه الشعب اليمني أما ما قبل ثورة الشباب السلمية فليس لهم أي جهد يذكر غير أنها كانت قبل الحروب الستة جزء من النظام القديم .

الأهداف والبرامج :

للإصلاح أهداف سياسية واجتماعية وثقافية معلنة نذكر على سبيل المثال لا الحصر من أهدافه السياسية إقامة نظام سياسي عادل يحفظ مبدأ التعايش و التداول السلمي للسلطة ويعمل على سيادة النظام والقانون بما يتفق مع المبادئ السامية للشريعة الإسلامية , وكذلك العمل على تنمية المجتمع من الناحية الثقافية والسياسية والأخلاقية والاقتصادية وغيرها مما يعود عليه بالنفع والرخاء والتقدم , ومحاربة العادات والتقاليد المخلة بالآداب والأخلاق العامة , اما الحوثي فمن أهدافه السياسية نزع السلطة من كل شخص لا ينتسب إلى الهاشميين باعتباره غير مؤهل للولاية , والاجتماعية تقديس أهل البيت وغيرهم مجرد رعاة لا شأن لهم , وأهداف ثقافيه هي ثقافة الولاية لأهل البيت , أما الاقتصاد فليس لهم برامج معلنه إلى اليوم .

العلاقات الداخلية والخارجية :

يتمتع الإصلاح بعلاقات جيدة بمكونات العمل السياسي اليمني بمختلف مشاربهم الفكرية وخلفياتهم الأيدلوجية وقد مثل ذلك في تجربة اللقاء المشترك واما علاقته بحركة الحوثي فقد حددها بالمعاملة بالمثل أو وفقا لما تقرره تلك الحركة سيكون رد الفعل مناسب وفقا لما يحددونه هم في علاقاتهم معه أما الخارجية فيتمتع بعلاقات قوية مع معظم الدول العربية والإسلامية وخاصة بعد الربيع العربي وصعود حركات إسلامية إلى الحكم وكذلك عمل جاهدا على تحسين علاقته بدول الخليج في الآونة الخيرة رغم تحفظاتها على صعوده إلى سدة الحكم وكذلك انفتاحه على معظم الدول الغربية وفقا لمبدأ المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ,,,,,,,, وكان للحوثي أيضا علاقات جيدة لمختلف الأحزاب اليمنية وكان ذلك في بداية ثورة الشباب إلا أن تلك العلاقة تلاشت منذ إعلان المبادرة الخليجية , وتحولت الى حالة استقطاب لأشخاص من هنا وهناك اما فقدوا مصالحهم ممكن كانوا محسوبين على الحزب الحاكم أو مناهضين للمبادرة الخليجية أو ممن يعملون على الحيلولة دون صعود الإسلاميين إلى السلطة , وقد انفتحت الحركة الحوثية على الحراك الجنوبي وخاصة الجناح المسلح المطالب بالإنفصال , أما علاقاته الخارجية فمعروف بولائه لإيران وأيضا بمحور ما يسمى بدول الممانعة مثل حزب الله وسوريا , ويعلن عدائه صراحة للدول الخليجية والغربية وكل من تعاديه إيران فهو عدو للحركة الحوثية .

النظر إلى آفاق المستقبل :

تتباين وجهات النظر في هذه النقطة بين الفصيلين فكلاهما ينظران إلى المستقبل بنظرة مختلفة عن الآخر فالحوثي يتطلع إلى دولة إيران الشيعية بأنها نقطة الانطلاق إلى إمبراطورية شيعية تشمل كافة العالم الإسلامي , بينما الإصلاح يتطلع إلى عودة الخلافة الإسلامية والحكم الرشيد وفقا للكتاب والسنة .ويتطلع إلى الوحدة العربية والإسلامية الشاملة التي تحقق للأمة التمكين والنصر والعزة والكرامة .

إمكانية النجاح :

الإصلاح باعتباره حزب سياسي إسلامي مدني يؤمن بالديمقراطية والتعايش مع الآخر ويؤمن بالتداول السلمي للسلطة فهو في مثل هذه الحالة في طريقة إلى النجاح ,,,,,, الحوثي حركة إسلامية شيعية صاعدة لا تؤمن بالديمقراطية ولا تقبل التعايش مع الآخر ولا تؤمن بالتداول السلمي للسلطة وتحمل السلاح فهي في طريقها للبقاء إن غيرت من أسلوبها وتعاملها مع الأخر وتركت حمل السلاح وعملت على إنشاء حزب سياسي له برنامج وطني واضح وإلا فمصيرها مجهول .

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 6
    • 1) » الفرق بينهم سهل بسولة الفرق بين الاثني عشرية والسنة
      ابو عبد العليم الفرق صارخ حيث ان الا صلاح امتداد للمدرسة الا سلا مية السنية المعروفة اللتي تومن با المساوة بين العباد وتقول بعدا لة كل الصحا بة ونفي عنهم ما عداه من نوقض
      هم ليسوا في مشكلة لا طا ئفية ولا عنصرية مع احد يقولون با ن الحكم للا مة وتختار من تشار بشرط تطبيق شرع الله تقول بمحا سبة الحا كم وعزله اذ لد يهم تصور وا ضح عقدي وسيا سي قد يكونو امنغلقين علا انفسهم يمكن ذالك براينا الحوثية صرخة
      الا ثني عشرية بعد ان كا دة تدفن تحت وطا ة الا عتدال والحوار والتا خي والا حترام منطلقها غيروا ضح من المنضور العقدى والسيا سي وهناك خلط عجيب وغريب وليس لديهم علا ما يقولون دليل ولا حجة وذك سرعنفهم الحكم وراثي عندهم وفي علي واحفاده وهم فوق ما نعرفه عليهم من بشرية فهم يعرفونهم با صحارب الولا الكونية وهم فوق البشر ودون الا له تصور لا تستطيع اقنا ع واحد منهم ان الا ما م
      4 سنوات و 11 شهراً و 10 أيام    
    • 2) » مابش فرق
      حوثي ما بش فرق...كلهم يستخدموا الدين لاستعباد الناس.
      4 سنوات و 11 شهراً و 10 أيام    
    • 3) » اضرب فرش
      مافش اي فرق ماعمله الاصلاح بعد 94 في الجنوب الان تذوقوا من نفس الكاس لاتنسى ان الاصلاح دخل الجنوب بسم الدين وحصد الغنائم من الهبر والنهب
      على فكره انت ملمع من طراز (((المطبلين))) شهادتك مجروحه ماقلته في الحوثيين ماقلته في الحوثيين 90% صحييح وماقلته في الاصلاح90% خطاء
      4 سنوات و 11 شهراً و 10 أيام    
    • 4) » الفرق بينهم سهل بسولة الفرق بين الاثني عشرية والسنة2
      ابو عبد العليم الا ما م علي عاش في ضل ثلاثة خلفا سا معا مطيعا متفا نيا مجتهد يعل من اجل مصلحة امته ودينه وانه لم يحدث مشلكة بينه وبن اين منهم مع مكا نته وفضله وقربه من رسول لله الا نه كا ن تملا قلبه اخو ته لهم وحفوا تهم به واتا موعد اخذه للسلطة وكا ن اجدر الحا ضرين لها لم يقل لا حد انه موصيا له ولا به عا ش الرجل خليفة حتى توفا ه الله فلم يقل لا حد ما يقولوه اليوم علا لسا نه
      موضوع العدا يشمل كلما هو سني علا مستوى الخريطة الا سلامية خصومهم الموا طنين البسطا في سوريا ون لم تجمعهم علا قة واحبا بهم غا سلوا اقدام الا مريكي في العراف ولو لم تجمعهم علا قة قط المقا ومة في العراق ارها ب السعودين اغلب العباراة واسوا ها بحقكم واوصولهم من ال سلول اذ هنا ك فرق وفتراق وفوارق
      وهم علا طرفي نقيض تقول رضي الله عنه فيلعنه تقول كرم الله وجهه يقل لا ئلها الا ه ما يجر علا الاصلح يجري علا كل سني كا ن صوفي سلفي تبليغي
      4 سنوات و 11 شهراً و 9 أيام    
    • 5) » أيهما أنضج
      أيهما أنضج
      أنصار الله "كمجموعة دينية
      أم " الإصلاح " كحزب سياسي ؟
      اليكم المقارنة التالية :
      حزب الإصلاح شارك النظام في اغلب جرائمه مستخدماً الفتوى الدينية ضد خصومه السياسيين منذ الوحدة وحتى اليوم مروراً بحرب 94 م وحروب صعده وانتهاءً بالفتاوى التي رافقت الثورة الأخيرة متناسين أنهم حزب سياسي , افتوا لصالح ثم أفتوا ضده , افتوا ضد الحزب الاشتراكي ثم تحالفوا معه .
      بينما الحوثيين لم يستخدموا الفتوى ضد أحد حتى ضد من قاتلهم وأفتى ضدهم , الزنداني أفتى ضدهم عبر تحريض الدولة على الحسم العسكري , السلفيين أفتوا بمئات الفتاوى ضدهم وكذلك أنصار الشريعة , ولم تصدر فتوى واحدة من الحوثيين تبيح دم أحد من خصومهم ومِن مَن هم على خلاف فكري معه .
      الخلاصة أننا أمام حركة دينية لكنها لم تستخدم الفتوى ضد أحد حتى من خصومها .
      وبالمقابل حزب سياسي كل عمله السياسي معتمد على الفتوى الدينية .
      فأيهما أكثر تضجاً بالله عليكم ؟؟
      نقلا من صفحة علي البخيتي على الفيس بوك
      4 سنوات و 11 شهراً و 9 أيام    
    • 6) » يا خمسة مش كذ هل سمعة عبد الملك 5
      ابو ها شم تلك مشكلتك خليك في خطا ب الغدير اليس فتوى الخروج عن الحا كم اليس فتوى قصة الا نشا واستبا حة دم المجا هد وهو العسكر من قبل الخارج عن النضا م اليس فتوى لما ذ لا تحدد الفتا وى السيا سية من الا صلا ح وهل ان اصدر عا لما فتوى تكون محسو به عليهم وهل لو افتا عالم ضد اتجا ه ثم غير هذ الا تجا ه سلوكه تبقى لا سقة به كم الفتوى ضد هيئاة و جهاة ام ضدة سلوكيا ة الله يرحم اليمن ان كا ن الحو-ثين لم يفتوى او يستخد موا الفتوى او ان هناك من يفهم كذالك هذه مصيب وجهل مركب حتى وان اكنت نا قل لا نك تنقل قبل ان تفهم ان المسلمون يعتبرون السيا سة سلوكا طريق فن الممكن او تحصيل اكبر قدا من المكا سب علا حسا ب الخصم وهنا ك من يتصور ان هناك دين اسمه الا سلام وهنك دين اسمه السيا سية يعني السيا سة رب العلما نين والمتضجرين من اقحا م الا سلام في الشا ن العام ومكا ن الدين في المسجد اما الحيا ة الوا سعة فلرب
      4 سنوات و 11 شهراً و 9 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية