بشير المصباحي
نقطة الضعف التي يجهلها الرئيس هادي عن شخصية صالح
بشير المصباحي
نشر منذ : 5 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً | السبت 25 أغسطس-آب 2012 08:47 م

أثبتت الأيام أن الطاغية / علي صالح مُستعد أن يضحي بنصف الشعب اليمني ليحكم النصف الأخر فهو لم يتنازل عن كرسي الحكم بسبب الدماء التي أُريقت من قبل أتباعه ولا بسبب الإنشقاقات التي حدثت في أركان حكمه ولا بسبب الضغوط الدولية التي كان مستعد لمواجهتها على طريقة القذافي ....

ولكنه فقط تنازل بعد أن ضمن الثمن الذي أقرته المبادرة الخليجية له ولأركان حكمه ورموز نظامه والذي يبلغ عشرات المليارات من الدولارات التي بحوزتهم و الحاصلين عليها وهم في مواقعهم القيادية وخاصةً بعد أن ضمنوا عدم مسائلتهم عن مصدر إكتسابها.

وهذه هي كلمة السر التي أستخدمها صالح للإستمرار في الحكم 33 عاماً كما نلاحظ أنه في الأونة الأخيرة كلما هدد المجتمع الدولي بتجميد الأرصدة بادر صالح للعدول عن مواقفه إبتداءً من التوقيع على المبادرة الخليجية ومروراً بتنفيذ أوامر الرئيس / عبد ربه من قبل شقيقه / محمد صالح الأحمر وليس إنتهاءً بتسليم اللواء الثالث حرس.

صالح وأركان نظامه قبضوا ثمن التوقيع على التنازل عن الحكم مُقدماً ببقاء ثرواتهم تحت أيديهم ووقعوا بالمقابل على كل ما سيقرره هادي بدون قيد أو شرط.

ولكن مع إنعدام المانع أمام رغباتهم وطموحاتهم التي لا تتوقف عند حد فإنهم ما لبثوا أن وجدوا أن العامل الأمني أو الإنشقاقات الشكلية المحدودة قد تُسبب قلقاً كبيراً لدى الرئيس / هادي طالما وأن الأمر سيبقى تحت سيطرتهم.

ولذلك لم يدخروا جُهداً في سبيل العزف على هذا الوتر بما يضمن تأخير هيكلة الجيش بالقدر المُستطاع وإستغلال العلاقة مع الرئيس الجديد للتأثير على قراراته تارةً وتارةً أخرى من خلال تخويفه عن بُعد من المجهول الذي قد يصيبه وهم إنما يدفعونه بذلك لإطالة الفترة الإنتقالية والتمديد لنفسه بمبرر أن عملية التغيير تحتاج وقتاً أطول من السنتين المحددة في المبادرة الخليجية.

لا أعرف حقيقة الجهة التي تقف وراء إشاعة خبر أن التمديد لهادي يقطع الطريق أمام صعود نجل صالح للحكم ولكنني أعرف جيداً أن ذلك التمديد لن يخدم أحداً بقدر ما يُمكن صالح وأتباعه من إعادة ترتيب أوراقهم والإمعان في تمزيق البلد وإستعادة رص وتعبئة صفوفهم حتى تصبح عملية إزاحة كبار قادة الجيش والأمن تحتاج لمبادرة دولية جديدة قد يضطر معها هادي لتسليم السُلطة لصالح أو إبنه أو احد معاونيه.

وخلاصة ما ذهبت إليه:-

إننا نتفق مع الرئيس / هادي وبعض معاونيه أو أنصاره من مختلف التيارات أن صالح وأركانه ومعاونيه الذين يقلقهم التغيير سوف يعملون ما بوسعهم لإثناء هادي عن إتخاذ قراراته الهامه بإقالة / أحمد علي وباقي القادة العسكريين هذه حقيقةٌ مُسلمٌ بها.

ولكن الذي قد لا يُدركه الرئيس هادي في ما يحدث حوله أن الأمر إذا وصل إلى إصدار تلك القرارات المنتظرة فإنه لن يكون بوسع من يخشى من ردة فعلهم سوى الإلتزام بمضمون تلك القرارات حرفياً .. والعمل على إزاحة كل العقبات في طريق تنفيذها.

وذلك ليس حباً للوطن أو خوفاً على الأمن والإستقرار في البلد أو حتى إنصياغاً لقرارات الرئيس نفسه ولكنهم سيضحون بموقعهم القيادي في مؤسسات الدولة بل وباليمن بأكملها إن أضطرهم الأمر

و إنما سيأتي حرصهم على تنفيذ قرار الرئيس حفاظاً على أموالهم وممتلكاتهم و ثرواتهم المكتسبة خلال فترة حكمهم وعلى المبادرة الخليجية التي لا يمكن أن يقوموا بنسفها بعد أن كفلت لهم الحصانة من الملاحقة القانونية بكافة أشكالها 

وذلك هو السبب والعامل الذي يمثل نقطة الضعف الرئيسية لدى الطاغية و الذي يجب أن يستغله هادي في أسرع وقت ممكن قبل أن يغرقوا البلد في حالة من الفوضى ويصورون أنفسهم أمام المجتمع الدولي في موقف الضحية حتى لا يكون أمام المجتمع الدولي و اليمنيين من بُد سوى القبول بهم كركن أساسي في أي عملية حل قادمة , والذي قد تنسف معها كل أمال وتطلعات الشعب اليمني نحو التغيير الجذري وتحقيق العدالة والحرية والكرامة المنشودة ... وحينها لن يكون أمام الشعب اليمني سوى غريم واحد يتمثل في شخص الرئيس / هادي الذي ما زال بإمكانه أن يكون في أنصع الصفحات الوطنية إشراقاً أو أن يُذيل إسمه في من ذهبوا في حياة الشعوب إلى مزبلة التأريخ وهذا ما لا نحبذه لرجل أستطاع أن ينال ثقة نفر غير قليل من أبناء الشعب.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » العكس صحيح
      اه


      بالعكس اخي كاتب الموضوع ... أثبتت الأيام ان الرئيس السابق علي عبد الله صالح رجل سلام وليس طاغية كما ذكرت ... رجل تنازل عن الحكم وهو في موقع القوة ويملك من الترسانة العسكرية (وتوفيق الله قبلها) القادرة على فرض هيبة الدولة بالقوة ... لكنه اثر التنازل حفاظا على دماء المسلمين لكن بالطريقة التي تكفل عدم انجرار البلاد إلى حرب أهلية شاملة.

      كل محاولات السقيمة في موضوعك أعلاه لا تستند إلى أي وقائع أو حقائق ويبدو أنها تنبع من تعصب حزبي أو حقد دفين فقط أو أجر مدفوع مسبقا.

      وشكرا
      5 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً    
    • 2) » لله در المصباح ماانجبت
      ابو كنعان بديع ان نبدع ..والابدع منة ان نتلمس هدي الابداع ، حتى لاتنزلق بنا قدم عن اختها فنزلق الى مرادي البدع ..!؟
      قرية المصباح لمن لايعرفها احدى قرى وصاب السافل بمحافظة ذمار ، لطالما انجبت لليمن اعلام واصفياء لايشق لهم غبار ، اذا تمنيت ان يعمد اخي الكاتب الملهم الى ارتشاف قدرا من حكمتهم وتبصرهم وحصافة تناولاتهم (لهم الرحمةايا وميتون)
      لعلي بنقدي الاخوي لكم استلهم دور الناصح على فحوى نصحكم..!!
      اذ لايستقيم النصح على ذلك النحو من الافتاد والجفوة والغلظة والاسراف العلم ببواطن الامور حتى خلت انكم كنتم احد افطاب الارادة النافذة في كينونة وتلافيف النظام...!؟ اي بشير ،لعلكم وانتم تمخرون عباب بحر النصيحة قد التبس عليكم الوضع فحال بين قدرتكم على التمييز مابين الذاتي والموضوعي ومابين الانتماء وصيرورة الاقتضاء..!ا؟
      5 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً    
    • 3) » الى ابو جمانة
      ناصر الحضرمي اي واحد في هذا العالم ،، من شرقه الى غربه يعرف ان سبب بلانا ها الملعون المشوي ،، و انت ما زلت تتكلم عن الزعيم الذي لا يشق له غبار.. هل تعلم بان اليمن تعتبر من اكثر الدول فقرا حسب تقارير الامم المتحدة .. و هذه طبعا اكبر انجازاته خلال 30 عاما.. و اعتقد بوجود امثالك يعتبر سببا كافيا للمطالبة بالانفصال،، اذا انت تريد ان تظل اليمن بهذا الشكل فنحن في الجنوب نريد ان نغير من حالنا .. و استمروا بالهتاف لزعيمك الملهم
      5 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً    
    • 4) » ما الراس راس لكن ملان قات
      ما الراس راس لكن ملان قات ما يميز الشعب اليمني ان نصه مجانين و النص الثاني يخزنوا و يجننوا وكل واحد من النص الثاني يصبح اما محلل سياسي او خبير نفسي كصاحبنا اعلاه.
      5 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية