منير الغليسي
دولةٌ مدنيةٌ. . بحبّ ! !
منير الغليسي
نشر منذ : 5 سنوات و 5 أشهر | الثلاثاء 10 يوليو-تموز 2012 07:20 م

إلى رئيس الدولة أمس واليوم وغدا. . إلى الحكومات المتعاقبة في حماقاتها. .

وإلى الحمقى الذين مايزالون في غيهم سادرين. . متى نصحو ويمننا بلا سلاح، وبلا حماقات؟!!

.........

بين حين وآخر، في رائعة الشمس أو في عتمة الليل. .

أنت لا تتقصّى حقيقة ما يجري. .

فالخبر يأتيك عاجلاً، إن كنت خارجاً من سوق للحياة، أو داخلاً إليه. .

أو كنت مولّياً وجهك نحو مسجد أقصى أو أدنى، أو عائداً منه. .

أو يأتيك في بيتك وأنت في حالة حبّ مع زوجك وأولادك، أو جلسةِ صدقٍ مع أصدقائك. . .

أو وأنت منهمكٌ في عملك. . . في مدرستك. . . في جامعتك. . .

في اليمن، إن لم يخترق قلبَكَ رصاصاتٌ مباغتةٌ؛ فترديك في لحظة أمل أو ساعةِ حُلُم أو فرح. . . قتيلَ حماقةٍ أو جريح نزقٍ،

بعد أن كنت حيّاً ترزق، معافىً في بدنك. . فإنه يصمّ أذنيك طلقاتٌ ناريةٌ لرصاص مختلف العيار. . ! !

أنتَ. . .

قد يكون بانتظارك صديقٌ أو حبيب، قريبٌ أو بعيد، يتشوق لمقدمك، لسماع أخبارك. . فرحِكَ وحزنك، آمالِك وهمومك، وتسمع منه. . .

فتسبقه الفجيعة بأسوأ خبر عنك. . في معركة لستَ طرفاً فيها ! ! . .

أنتِ. . .

قد يكون بانتظارك قلبُ حبيبٍ، أيًّا كانت نسبته من الحبّ إليك. . يضبط دقات قلبه على دقات قلبك. . يرقب لحظةً، هي في حساب الزمن لحظةٌ من الزمن، وفي حساب القلب عمرٌ من الاشتياق، من الحب. .

هو ينتظركِ أن تُهديَه قلبك المحب في لحظة استثنائية. . وأنت جاهزة لتقدمي روحك فداءً لهذا القلب، من أجل هذه اللحظة. .

لكنه، وفي غمرة هذه التضحيات. . تفيض روحُه عند مفترق حماقة، في شارع موبوء بالحمقى. . يزدان بالبنادق والرصاص والبذاءات، بدلاً من أن تزيّن جانبيه الورد والزنابق وإعلانات العصر المتجددة. .

يصلك قلبه، ولكن محمولٌ على الأكتاف! !. . متوقفٌ عن الحياة بعد أن كان هو هو الحياة ! ! . .

وتظلّين أنتِ بلا قلبٍ، بلا حبّ. . تظلين بلا حياة. .

لكِ روحٌ تكاد، هي الأخرى، تفيض إلى صاحبها ! ! إن لم تكن قد فاضت فزعاً. .

أو هي الأخرى فاضت بحماقة أحمق! !(*)

ما أكثرَ الحماقات! !

ما أكثرَ الحمقى! !

ما أتعسنا حين نعيش وسطاً موبوءاً بهما ! !

حين نمرّ بهما. .أو حين يمرّون هم بنا ! ! . .

 ·حُلُم . . .

أيّةُ دولة مدنيّة ننشدها وشعبها عسكر وإن كانوا بثياب مدنية؟ ! . .

أيّةُ مدنية نرجوها لأجيالنا وأطفالُنا عسكر. . يولدون على صوت الرصاص، وعليها يحيون، ولأجلها يموتون؟! .

·يولدون في غرف تتباهى ببنادقَ مختلفة الأشكال والأحجام. . وبنادقُ تتباهى بعقول فارغة من النور، مشحونة بالرصاص! !

هامش:

كثيرة هي صور الحماقات والحمقى، ما حمل السلاح وإطلاق الرصاص في الأفراح والمآتم... ، في المدن والقرى، سوى إحداها. . هي صور من الجهل ذاته! !

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 2
    • 1) » لا فضفوك
      منور كلام جميل وأسلوب رائع .. فعلاً نحتاج إلى إعادة بناء أنفسنا بعيداً عن (الحماقات) حماقات الرصاص والسلاح والعسكرة .. نحتاج إلى أن نكون مدنيين قبل بناء دولتنا المدنية .
      5 سنوات و 5 أشهر    
    • 2) » جميييييل
      احسنت مشكلة اليمنييين المستمره السلاح وما جرى يوم امس من تفجير في بوابة كلية الشرطه وضحايا قتلا وجرجى من من ليس لهم قلوب هو نتيجة ذلك كان الله بعون هذا الشعب.
      5 سنوات و 4 أشهر و 29 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية