مأرب برس - متابعات
الجينز الأمريكي يغزو شابات اليمن
مأرب برس - متابعات
نشر منذ : 5 سنوات و 9 أشهر و 14 يوماً | الأحد 26 فبراير-شباط 2012 06:37 م
 
 

* لبنى الخطيب

يتميز زي المرأة اليمنية بألوانه الزاهية وقماشه المتنوع، منه الفاخر والمزدان بالرسوم والتطريز بالخرز وأحياناً بحبيبات الكريستال، ومنه ما يزيّن بقطع من الفضة أو بالأحجار الكريمة التي تشتهر بها اليمن، وإن تفاوتت جماليات الزي وفق الأوضاع الاقتصادية للأسرة. تتنوع الأزياء وتختلف من محافظة أو منطقة إلى أخرى، والزي الشعبي جميل وأنيق، غالباً ما يلتفت إليه السياح الذين يقبلون على شراء الأقمشة والأزياء اليمنية الجاهزة، وما زالت نساء كثيرات يرتدينه في المنازل والحقول، وإلى الحفلات والمناسبات الخاصة. لكن، مع العصرية والحداثة، تراجع ارتداء الزي الشعبي، وحلت محله الملابس الحديثة، الجاهزة أو المفصّلة عند خيّاطة. واللافت أن بنطلون «الجينز» بات المفضل عند الشابات.

لطالما اشتهرت مدينة عدن بتنوع الأقمشة النسائية فيها، وهي التي تقع على طريق الملاحة العالمية، وبرزت سوقاً حرة. فميناؤها كان، ذات يوم، الثالث في العالم، وسوّقت في المدينة بضائع متعددة لا سيما الأقمشة والملابس، كما أن سوقها كانت دائماً مقصد التجار الذين يفدون من مناطق أخرى لتأمين بضائع مرغوبة. وفي عدن، انتشرت المحال التجارية القريبة من رصيف مينائها في التواهي والمعلا وكريتر والشيخ عثمان...

وإذا أضفنا هذا الجو التجاري المختلط إلى حقيقة أن نساء عدن نلن باكراً حظهن من التعليم والعمل، فإن ذلك يوجد للتأمل في أزياء الفتاة أو السيدة العدنية عدسة إضافية. فهن سبقن النساء في غالبية المناطق اليمنية إلى التعلّم والإنتاج، وراكمت الكثيرات من بينهن استقلالية مادية وشخصية (نسبية طبعاً) وهنّ على تماس شبه دائم مع وسائل الإعلام التقليدية والبديلة، أي أنهن متابعات لعناصر عولمة الحياة اليومية، ويتأثرن بها. وفي الوقت نفسه، توسعت، خلال السنوات الأخيرة، تجارة الملابس الحديثة في أسواق عدن واليمن عموماً، وتزايد عدد النساء والشابات اللواتي يفضلن الملابس الحديثة على الزي الشعبي، إلا في الجلسات الخاصة والسهرات التي تستدعي ذلك.

والجدير بالذكر أن المرأة اليمنية تحرص، في حفلات الزواج خصوصاً، على ارتداء أجمل الملابس، من الزي الشعبي إلى الموديلات الحديثة، وبعضهن لا يكرر ارتداء الفستان نفسه في أكثر من حفلة. وبسبب تردي الحالة الاقتصادية عموماً في اليمن، وغلاء الملابس الجاهزة أو كلفة الخياطة، انتشرت محال لتأجير فساتين السهرة ليوم واحد فقط. وتحدد نوعية الفستان قيمته التأجيرية التي تراوح بين 50 و100 دولار، فيما قد تبلغ كلفة استئجار فستان العروس من 250 إلى 500 دولار.

الجينز تحت العباءة

ربما تعدّ عدن، تاريخياً، من أكثر المدن انفتاحاً في اليمن، لكن المرأة ما زالت ترتدي «الزي الشرعي» في الشارع والعمل والدراسة. وإذا كانت فتيات كثيرات تخلّين عن الزي التقليدي، فإن «الزي الشرعي»، المتمثّل في عباءة فضفاضة وغطاء للرأس والعنق (غالباً مع البرقع)، بات يُلبس فوق الملابس العصرية التي تظهر في جلسات نسائية صرف، في العمل أو الزيارات المنزلية، ويصبح «جمهور» كل فتاة مؤلفاً من رفيقاتها وأمهاتهن وقريباتهن. واللافت أن بنطلون «الجينز» دخل منذ بضع سنوات خزائن ملابس الفتيات، بل ربما غزاها وكاد يستوطنها، بموديلاته وألوانه وأشكاله المختلفة، الكلاسيكية أو الحديثة، العملية والأكثر تكلّفاً الذي يليق بقميص مناسب للسهرة.

البنطلون «الجينز» مريح وعملي في البيت وأثناء الدراسة، لكن دائماً تحت العباءة، كما تقول المولعات به، وبعضهن لا يخلعه. كأنهن أكثر وعياً واهتماماً بما يرتدينه تحت العباءة من العباءة نفسها، على رغم أن الرداء الفضفاض هو الذي يبان للعيان. إلا أن الفتيات يراقبن بعضهن البعض. في الجلسات المختلطة، حيث لا يخلعن العباءة، قد يسترقن النظر إلى أطراف بنطلونات بعضهن بعضاً في محاولة لتحديد نوع الجينز ولونه وقصّته، فالمنافسة منافسة، حتى من تحت العباءة، أما حين يتاح خلعها في جلسة نسائية، فيبدو أن الجينز هو «النجم» بلا منازع.

للشاطئ والبحر أيضاً

فقد صار مميزاً في السهرات، بألوانه والتطريز والرسوم التي باتت تخالطه، إضافة إلى الإكسسوارات التي قد تكون قبعة أنيقة للرأس مع حذاء ذي عنق طويل، وربما ربطة عنق نسائية تعزّز المظهر «الرياضي» أو العملي. هذه الزينة والأناقة غالباً ما تبقيان مستورتين بالعباءة السوداء أو «البالطو» الملوّن الذي ينتشر بين الموظفات والأكاديميات والطالبات الجامعيات.

قلّة قليلة منهن تفضل الخروج ببنطلون الجينز والبلوزة الواسعة ذات الأكمام الطويلة مع حجاب الرأس، في حين تعتبر غالبيتهن أنهن لا يكنّ مرتاحات هكذا في الشارع، إلا في حالة سفرهن إلى خارج اليمن. والجدير بالذكر أن الكثيرات من المبعوثات للدراسة في الخارج، أو من يعشن في دول الغرب لفترة، يقررن نزع الحجاب خوفاً من المضايقات والتطرف الذي يواجهنه من الذين ينمّطون المسلمين والمسلمات، وكي لا يُحرمن (أو أن هذا شعورهن) من فرص العمل أو الدراسة. لكنهن، عند عودتهن إلى الوطن، يرتدين الحجاب والعباءة التي تنوعت أقمشتها وموديلاتها، وبات بعضها ضيقاً لا يخفي الجينز كثيراً، وهذا ما تنتقده فئة واسعة من اليمنيين في عدن وغيرها، باعتباره خروجاً على التقاليد.

غير أن اليمن يتميز بشريط ساحلي طويـل، وفي عـدن شـواطئ مميزة يرتادها الضيوف أكثر من أهل المدينة، ويحلو للكثيرات النزول إلى البحر مرتديات الجينز على رغم أنه يكسب ثقلاً معتبَراً عند ابتلاله بالماء، لكنهن يبقين عند رأيهن بأنه مريح وعملي ومتعدد الاستعمالات.

" دار الحياة " 

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 6
    • 1) » حرام عليكم أين تعليقي السابق؟
      مسلم غيور حرااااااااام عليكم انشروا تعليقاتي من باب احترام الرأي المخالف الذي تتشدقون به
      5 سنوات و 9 أشهر و 12 يوماً    
    • 2) » لعنت الله على كل من لايغار على عرضة
      للأسف قلت الغيره عند بعض اصحاب النفوس الدنيئة من بعض ابناء المدن الذين يسمحون لنسائهم بلبس الضيق والجنز وقد تصل دياثتهم ونجاستهم الى انهم يسمحون لهن بكشف وجوههن اين الحمية العربية والرجولة ....... هل الانفتاح أن يستمتع جميع الناس باخت وامك وبنت هل الحرية ان تلبس الفتاه ماتريد لا لا كثر من امثالكم يامن تتدعون التحضر والله اان الخنازير اشرف منكم واني ارى بعض الناس تلبس عباءات مثيرة للرجال بالقصد وبعلم ولي امرها فوالله لو خرجت عاريه لكن افضل من ذاك السفور ولو اعلم ان احد نسائنا تفكر بلبس مثل ذاك اللبس لدفنتها حيه خير من ان ارها تلفت انظار الرجال
      5 سنوات و 9 أشهر و 11 يوماً 2    
    • 3) » اتق الله يا رجل يا بوهاشم
      اف اف عمهلك كشف الوجه مش دناءه وخسه وليس من اخلاق العرب ولا من الرجولة اخفاء وجه المرأه بل وليس من الاسلام اخفاء الوجه الله امر باخفاء الزينه الا على بعولتهن أو.....الله امر بعدم الخضع بالقول ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ,الله امر بالستر وحتى اعطى رخصة لكبار السن من النساء بالتخفيف وعلى فكره الاختلاط مش حرام وهذا مش وضوعنا لكن بس منشان نعلمك ان الحرام هو الخلوه المحرمة -وانصحك اقرأكتاب الله وشروح الاحاديث والفقه _ وما تخلي غيرك يعبيك تعبايه
      5 سنوات و 9 أشهر و 10 أيام 1    
    • 4) » صح الله لسانك
      صح الله لسانك يا بوهاشم انا مع ما تقول بكل حرف
      5 سنوات و 9 أشهر و 8 أيام    
    • 5) » استغرب عليك يارقم 3
      يااخي كيف المراة تغطي شعرها وتكشف وجهها وهو الجامع للمحاسن والمفاتن ............... ثانيا مهما كان اختلاف العلماء في كشف اوجهة تبقى لمجتمعنا خصوصيات وقيم يرضاها الرجال والنساء فلايجب ان تنحل ........... هذا وشكرا
      5 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام    
    • 6) » الي بيقول الوجة وتوكل حقكم
      خالد الي بيقول الوجة وتوكل حقكم ايش عملت هجعوني قد رقصتو في ساحات الاعتصام جمعة واختلطتم وعملتم الي يشيب الراس وفتحتو ايوب طارش من فوق الصومعة عتشي حيا ... انا عارف مارب ما عينشر لكن تعليقي ولا فيه سب لاحد
      5 سنوات و 9 أشهر و 6 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية