أمل حسن
قوامون.. ولكن !
أمل حسن
نشر منذ : 6 سنوات و يوم واحد | الخميس 15 ديسمبر-كانون الأول 2011 04:35 م

تستوقفني دائماً القصص التي أراها وأسمعها وأختلط بها في حياتي فكثيراً ممن نعايش من النساء والأطفال المضطهدين في مجتمعنا أسباب تشردهم ومعاناتهم من الخلل الناشئ في الأسرة فهذا الطفل المتسول وهذا الطفل البائع في الجولات وهذا المرأة المتسولة في الشوارع بطفلها الرضيع النائم في أحضانها وهذه الفتاة الواقفة على الأرصفة هذا وما خفيَ كان أعظم جميعهم ضحايا لرجل نسف حقوقهم وبحث عن مصالحه أما إذا أطلعت على ملفات الأحداث فحدث ولاحرج ,قد نقف مع أنفسنا لبرهة متسألين ... ماالسبب الذي جعل الرجل يعمل مايشاء بدون أي مبالاة... فذاك أراد الزواج بالثانية فأهمل حقوق الأولى وأبنائها ،وأولئك توفت عنهم أمهم و أنصرف أبوهم لبدء حياة جديدة مع أخرى متناسياً أبنائه ،وذاك طلق زوجته ورمى بحمل أبنائها عليها وتملص من واجباته بكل سهوله . لن تقف حائراً طويلاً فقط إذا فكرت بالإطلاع على قانون الأحوال الشخصية فستجد الإجابة واضحة جالية حيث أن القانون في الباب الثاني (عقد الزواج) مادة 12 تنص على الأتي : يجوز للرجل تعدد الزوجات إلى أربع مع تحقق مايلي:

أ-القدرة على العدل وإلا فواحدة .

ب- أن يكون للزوج القدرة على الإعالة .

ج-إشعار المرأة بأنه متزوج بغيرها .

مع هذة النصوص الخالية تماماً من روح الإلزام تجد هذة النصوص حروفاً على ورق لأننا جميعاً نعرف أشخاص معددين لم تستوقفهم أي فقرة مما سبق فالأمين الشرعي بدقائق يصيغ له عقد الزواج الثاني ......ويعمدة بالمحكمة بدون أي تحري عن تحقق المادة (12) هل يستطيع العدل أم أنه سيذهب بزوجته الجديدة إلى منزل الأولى حتى وأن كان حجرة تحت سلم عمارة أم أنه سيطردها بأبنائها ليهيء بيتاً جديداً. أم هل الزوجة الأولى موافقة على هذا القرار الذي يمسها بالدرجة الأولى هي وأبنائها إن كان من حولها يضع إعتباراً لشراكتها بحياة زوجيه أسريه هي أحد دعائمها الأساسية أم أنها ليست إلا محض جارية تتلقى صفعات القوامون أياً كان موقعهم وهذا هو إدراكهم لمعنى القوامة التي لم يعوا منها إلا لفظها ويأتي الزوج بلحظه تطغى فيه أنانيته ليدمر كل ما بنته الزوجة لسنوات في تأسيس أسرة وأبناء منحتهم كل شئ من جهد ووقت وسهر وحنين لينمو أسوياء أصحاء نفسياً وذهنياً قادرين على تحمل صعاب الحياة فيحطم كل شئ وكأن الإسلام جعل التعددهو الأصل في الزواج ولم تكن من أهم قواعدالإسلام الفقهية( لا ضرر ولا ضرار). أما في حالة إخلال الزوج بأي فقرة من الفقرات السابقة الواردة في القانون لانجد أي شرط جزائي أوحكم بالتأديب يوقف كل من تسول له نفسه العبث أو الإستهتار باللبنه الأولى في بناء المجتمع والتي أن صلحت صلح المجتمع كله أماإذا تأملنا الفقرة (ج)تؤكد لقرأها بأن شراكة المرأة في الزواج لاتستحق سوى مجرد إشعار قبلت بالأمر الواقع كان بها ، وأن رفضت فلتدخل في دوامة المحاكم للحصول على الطلاق والجميع يعلم دوامة المحاكم وخاصة في قضايا الطلاق ومن هنا نلاحظ الفرق في تسهيل أمور الرجل والعكس بالنسبة للمرأة .

والحقيقة أن من يقرأوها من ذوي الضمير الحي يستشعر مقدارالإنتقاص المتعمق في عقلية ذكوريه بحته تجد نفسها هي صاحبة الإعتبارات المستحقه لتحقيق رغباتها بدون النظر للشريك الأخر المتمثل بالمراة فحقها على زوجها هو الإشعار في حين أن قوانين بعض البلدان عربيه وإسلامية تنص على موافقة الأولى أوحكم قضائي بقدرته على الإعالة وأنه من ذوي الحالات التي تضطر الزوج للزواج بأخرى كأن تكون الأولى عقيم..........وما إلى ذلك من ضرورات. أما من أهدر حقها حتى بالعلم أنه متزوج بأخرى وحرمها من حريتها الشخصية في تحديد مصيرها هل يعاقب على جريمته في حقها وإضاعة سنين عمرها وإهدارها في بناء وهم أسمه الأسرةالمثالية,أم أن هذا الحق ليس مكفول ولا يوجد حتى مشروع قانون للتصدي لهذة الظاهر ة التي بدء الرجال يستغلون الفراغ القانوني المتعمد .خاصة في ظل تفشي هذة الظاهرة من الزواج بالسر المهين للمرأة بالحالتين سوءاً كانت الأولى أوالثانية .

أولسنا في مجتمع ذكوري يبيح للرجل كل شيئ ويحرم المرأة حتى من حق عدم العبث بعمرها الذي وهبها الله إياه

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 10
    • 1) » رلئعه يا سيده امل حسن
      مع تغير قانون الاسره قائده لتغيير فعلي لقانون الاسره في اليمن...في انتظارجديدك وسيكون لك صولات وجولات وهذا ماالمسه من بين حروف كلماتك الثائره والرافضه للظلم...فانت امل فعلي لضحايا المجتمع الجاهل... فالى الامام بفكرك وطرحك ويسلم قلمك الشجاع سيدتي
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 2)
      الحكمة بارك الله فيك،مقال رائع،ونظرة كريمة لوضع المرأة ذات الزوج متعدد الزوجات.
      ان المشرع اليمني دائما يبحث عن ماياصل رجولته ويقوي ذكورته،ويبسط سيطرته،وجبروته على المرأة،ويقيس القانون بنظرة ضيقه حدودها غرفة نومه،دون ان يوسع فكره الى اركان بيته،وينظر الى طفلته،التي ستصبح غداامرأةوزوجه،متناسياان ابنته قدتبلى بزوج لايعرف شرع الله،وبالتالي سيعتصرقلبه حزناعليهاعندمايراهاتهان
      وتشردهي واطفالهابحجةالزوجةالثانية
      ليس مطلوب من المشرعين للقانون إلاان ينظروا الى الغد اذا كانوا يملكون اليوم،فالغدليس لهم،واذادامت لغيرك ماوصلت اليك
      لكن المشرع ياخذ ظاهر الامور،وبمايحقق مصلحته ورغبته،متجاهلاً ماقديكون عليه الغد،فنجدهم يشرعون القوانيين ويصوتون عليهاوكانهالاتعنيهم
      وبصفةعامةفالرجل دائمايبحث عن الشيء الذي يعظم قدره ويجسدحقوقه،لشعوره بالنقص اذاماتفوقت عليه المرأة.
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 3)
      الحكمة لذلك ستجدي الكثير،يقول ان هذه السنة،وقدشرع الله للرجل،ويقتص كلمتين من الآيات الكريمةوالاحاديث الشريفةالتي تمنحه حق تعددالزوجات،ولكنه سيحذف الواجبات التي يجب عليه القيام بهافي حالة تعددالزواج،والظروف التي تتيح له الزواج
      ان المشرع اليمني يفتقر الى الكثير من الخبرةوالمعرفةوالثقافةوالدرايةالتي تمكنه اصدار تشريع سماوي وضعي يجسدالواجبات كما يجسد الحقوق
      فاذانظرتي يااختي الكريمةالى المشريعين للقوانيين في بلادنالقلت نحمدالله انهم اكتفوا بتزويج الرجل بالاربع
      ان الخطأليس يدور في حلقه بحثاعن بدايتهاوالنهاية
      فاذاقلناان الخطامن الشعب الذي انتخب مشرعه الجاهل،ورئيسه الغافل،سنرجع ونقول كلا الرئيس الغافل رشح المشرع الجاهل لينتخبه الشعب..وهكذانلقي الاخطاءعلى بعض،ولكننانخرج في الاخيربقانون مناقبه للمفسدين ومساوئه للصالحين.
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 4)
      الحكمة ان التسلط الذكوري،جرت عليه العادات والتقاليدوالاعراف وان تغييرهذه الفكرةيحتاج الى عقول نيرةعقول تقدر الحياةوتؤمن بتقاسمهامع الشريك الاخر
      عقول تؤمن بان عليه واجبات قبل ان تكون له حقوق
      فمتى ماوجدالعقل الناضج،المقدرلمسئولياته،والمؤمن بقيم اخلاقه،قدلانحتاج الى المشرع والقانون الذي يحمي حقوق المرأةذات الزوج المتعددالزوجات
      فالشمس عندما تشرق هل هذا حق لهاام واجب عليها؟
      ماخلق الله شيءالالغايةوهدف،فاشراقة الشمس واجب عليهالتحقيق هدفهامن الجود
      فمتى ماعرف الرجل والمرأةواجباتهم تجاه بعضهم البعض،سارت الاسرةباتجاه المثاليةوماعداها سيفقداركانهاالكثير من القيم الاخلاقية
      ان المجتمعات القبليةالتي ترتكزدعائم الاسرةفيهاعلى الاقدام الذكوريةتعاني النساء الكثير من الدكتاتوريةوالعبودية
      ولكن للنساءاليدالطولى في الباسهن جلباب التسلط الذكوريةمن خلال تصغيرهن لحجمهن وامكانياهن
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 5)
      الحكمة من خلال تصغيرهن لحجمهن وامكانياتهن وقدرتهن
      فنجدان الام تصغرمن شأن البنت وتشجع الاخ الاصغرعليها
      بل وتعطيه الحق للتدخل والتحكم بحياةاخته
      من هناينشأالجيل الذكوري متسلط ومستقوي على المرأة
      وينظر الى المرأة النظر الدونيةويتعامل معها وكانها عبء ثقيل على كاهله
      ان التنشئةالاجتماعيةتلعب الدور الاكبر في منح المرأة حقوقهاالاجتماعيةوفي ممارستهالحياتهابالصورة الطبيعية، التي اقتضتهالهاالفطرة الالهية
      المرأةلم يخلقهاالله لتستعبد،وتقهر،وتظلم،وتسلب
      المرأة خلقهاالله الى جانب ادم لتشاركه الحياةوجعل بينهم المودةوالرحمة،فإذا انتفت المودةبقيت الرحمةالتي لن تنزع من قلب مسلم
      ولكن اين هذا المسلم؟ المسلم الذي قال الرسول عليه الصلاة والسلام فيه(كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)فكيف بزوجته،وخيركم خيركم لاهله،وانا خيري لاهلي
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 6)
      الحكمة الرحمة لاتنزع الا من قلب شقي،ومن شقي شاق الله عليه في الدنياوالاخرة،وتعثرت حياته فلن يجد السعادةمهما بحث عنهافي صدور النساء،لانها قد انتزعت من صدره
      لنعمل جميعاعلى غرس القيم الاخلاقيةبين اطفالنادون تمييز بين الذكروالانثى،لنمنح بناتنالن اقول الحق في ممارسة الحياة الطبيعيةلهن اسوة بالولد،ولكن اقول لنمنح بناتنافرصة ممارسة واجباتهن في ممارسة الحياة الطبيعية
      فهوليس حق من حقهن ان يتنازلن عنه بل اجبار ومسئوليةعليهن القيام به
      فهن لم يخلقن الاللقيام بهذاالواجب،الذي في محصلته وفي نهايته يدور حول اثبات العبوديةلله سبحانه وتعالى
      فالله يقول وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون
      والعبادةليست بالصلاةوالصيام والقيام،العبادةابوابهامتسعةواصولهامتفرعةوفروعهامتعددة
      وكلها تتجسد في واجبات على الجميع احترامهاواحترام طرق تحقيقهاوسبل انجازهاواحترام القائم بهاسواءكانواذكورااو نساء
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 7)
      الحكمة وعلى الجميع ان يدرك ان الدين دين رحمةويسرللعبادوليس دين مشقةوعسرعلى العباد
      وعلى العلماءوالفقهاءوالمشرعين ان ينتهجواالوسطيةويترفعواعن الطائفية،فقد قال الرسول هلك المتنطعين هلك المتنطعين هلك المتنطعين،والمتنطعين هم المتشددين في غير مواطن التشديد
      فالحلال بين والحرام بين في الشريعةالاسلامية،ولكن ينبغي الاجتهادفي الامورالتي تركت لاجتهاداهلها،الاجتهادالذي ياخذمتطلبات العصروالزمان
      وعليهم الا يخلعوا عن الدين عمامة المرونةواللين،فما خلق الله العباد ليشقيهم،ولكن ليستخلفهم في الارض،والخلافة تتطلب الوسطية
      والا يتم التحليل والتحريم على هوى النفس وانما على تحكيم الضمير،وامعان النظر،وسيادة الحكمة،واثبات الحلول، وبرهنةالدليل،وقياسه على ساعةالزمن
      فكلك مقام مقال ولكل حدث حديث،ولكل عصر زمان،ولكل يوم نهار،لكن الجنة والنار ثابتة
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 8)
      الحكمة لكن الجنةوالنارثابتة،والساعةقائمة
      والدنيابقيامهازائلة،والاخرةبزوال الدنياباقية
      فالى كل الظالمين،المشرعين،والمتزوجين،اتقواالله في اعمالكم
      وخطواتكم،ولاتجعلوهاخطوات شيطان،انما الشيطان يعدكم الفقر ويامرك بالفحشاء وان تقولوا على الله مالاتعلمون
      فليس بالضرورة ان يكون الفقر قلة الحاجة الى الخبز والماء
      فالحياةليس خبزوماء
      ان كل ماتتطلبه الحياة وتستقيم به،من اخلاق وفضائل ونحوه هو من احتياجاتها الضرورية،وعدم امتلاكهايعني الافتقاراليها.
      اماالنساءفيكفيهاشرف ذلك اليوم انها تسال بأي ذنباً قتلت،كما قال تعالى واذاالموؤدة سئلت،بأي ذنباًقتلت؟
      فالوئد ليس بدفن الاجسادومن ثم الاروح
      لكن الوئدايضا ان نؤئد الاروح وندفن الاجساد، فلاتوئدوا ارواح بناتكم،اوراح الرحمةالتي خلقها الله في دياركم،فكبت الروح،واهانتها،وامتهانها،وتقليص حجمها،لايقل على دفنها.
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 9)
      الحكمة اطلقوا للمرأة سراحها،واعتقواللنساءرقابها
      فالمرأة النصف الذي احتوى النصف الاخر،وتحمل مشاق وجوده للحياةوتاذيهابالتاكيد سيؤثر على ماتحمل بين احشائها،فالغذاءالصحي للمرأةالحاملةبلاشك سيؤثر ايجاباً على بنيةطفلها
      ولكن هل الغذاءالخبزوالماء،،
      ان كان الغذاءوالماءفمؤكد ان طفلهاسيخرج الى الحياةبحثا عن الخبز والماء،،
      وان كان هناك اغذيةاخرى،سيخرج للحياة بحثاعنها،
      وماسبب فشلنا العرب الا لان غذائنا الخبز والماء!!!!
      تحياتي لك اختي الكاتبة وعفوا على الاطالة،،
      6 سنوات و يوم واحد    
    • 10) » رائع للمعلق الحكمه
      متابع عزيزي تعليقك موضوعي ومتحظر ومنصف ومبشر بامل ويدل على رقي فكرك كما هو حال الاستاذه امل حسن فهي متحمسده جدا وتعمل على اعدادانشطه وتوعيه وضغط لتعديل قانون الاسره الظالم لشقائقنا وحرائر السعيده فلها التوفيق والسداد قلم شجاع فعلا
      5 سنوات و 11 شهراً و 29 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية