إسماعيل علي القبلاني
سلفية هيكل متاجرة سياسية
إسماعيل علي القبلاني
نشر منذ : 5 سنوات و 11 شهراً و 18 يوماً | الثلاثاء 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 03:36 م

أعتذر بداية لأن السلفية لم تتهيكل بعد..

ولأنها منهج أفقده بعض منتسبيه المضمون الذي يمكن أن يصل تأثيره إلى مدى أبعد, وقيدوه بتأريخ ربما لا علاقة له بالوقائع والواقع.

وأعتذر للتأريخ لأن ديمومة التأريخ الوحيدة تقف ذاكرة الإنسان بؤرة لها.

وأعتذر لعظمة الثورة اليمنية لأن المتاجرة السياسية في الثورات كارثة لا تغتفر.

***

عندما نقف أمام الأوطان التي أشرقت فيها ثورات الحرية حتماً سنجد بأنها ستنفض عنها رماد العبودية وإلى الأبد. لأن هذه الثورات جاءت تحمل في طياتها لأجل الإنسانية قضايا عظمى.

.. الآن وبخلاف تونس ومصر هذه هي اليمن.

ليس هناك أي صدفة للجغرافيا فيها وليس هناك أيضاً أي ملك يدعى فاروق فيها.

هنا فقط تأريخ من الإيمان والحكمة صمد في وجه الظلم عقوداً عدة وسقط هنا سهواً من ذاكرة هيكل الفولاذية. ويا للمصادفة فمنذ زمن:

السلفية التي نضجت في ظل النظام البائد كانت دائماً تخطب لنا بالترغيب والترهيب من نار جهنم وتدعوا في نهاية خطبها لجهنم صالح الذي يتعذب فيه تأريخ هذا الإنسان اليمني البسيط. لأنه ولي أمر حسب زعمها.

وبنفس المنوال عندما كانت الشعوب العربية تُصلى في نيران أنظمتها, كان هيكل غارق في بحر الحديث عن الملك فاروق دون أي نزعة للواقع. سوى ربطه بتأريخ لا علاقة له به.

ولكن اليوم تحررت السلفية الحقيقية وجسدت للأمة معناها, وتركت خلفها أولئك الذين ما زالوا مستمرين بتقييدها بزمن لا علاقة له بواقعها. ولا يمكن أن يكون هيكل أحدهم لأنه ليس سلفياً من الأصل.

فالسلفية السابقة كانت تتلون بلون النظام الذي تُدعم فيه.

وها هو هيكل اليوم يتاجر سياسياً على حسب الأنظمة المتواجدة أمامة لا على حسب همة الشعوب. وبالذات في اليمن.

ويا لعظمة الثورة اليمنية لقد جعلت الشيخوخة تتسرب إلى من كنا نعتقد بأنهم لن يشيخون أبداً.

.. ويا للعجب لماذا فقط اليمن لا يُراد لها أن تنفض عنها رماد العبودية.؟ هل لأن الثورة اليمنية طالت بإنضمام الأحزاب إليها..؟

هذه الأحزاب التي يئست من كل طرق التواصل مع هذا النظام البائد للإصلاح في هذا الوطن الغالي لماذا تصبح اليوم مشكلة على الثورة؟

كانت تستطيع أن تسرق هذه الثورة من قبل أن تخلق عندما عرض عليها المحاصصة الفاشلة من النظام البائد.

وقد صدق الصحفي محمد صالح الرويشان بقوله " إن وجود ونشاط الأحزاب السياسية في الثورة اليمنية رغم جوانب الضعف والقصور يجعل المجتمع اليمني أكثر مدنية ".

أما الغريب جداً .. هو أن تتحول هذه الأحزاب مع عامة الشعب وخاصتهم في ساحات الثورة باليمن إلى قبيلة واحدة كما صنفها هيكل بقوله : " إن ما يحدث باليمن ليس ثورة بل قبيلة تحاول أن تتحول إلى دولة ".

عجيب إذاً .. لماذا لم تتحول هذه القبيلة في ليبيا مثلاً ؟!.

هل نسي هيكل أنه لا يمكن أبداً وعلى مر العصور أن تقوم قبيلة واحدة بثورة.

وللعلم بأن من خلفتهم السلفية ورائها نجدهم مع ثورة تونس ومصر وليبيا وسوريا وضد الثورة اليمنية وما حدث في البحرين.

وإذا دققنا للواقع أكثر نجد بأن هذا هو الختم السعودي وسياسة آل سعود في ظل هذا الربيع العربي.

ولا غرابة إن نظهر هذا الختم على من خلفتهم السلفية ورائها فجميع نشاطاتهم وجمعياتهم مدعومة من أصحاب الختم.

.. لكن أن يختم مفكر له شأن بهذا الختم فهي مشكلة حتمية أن يتاجر بالفكر.

وأخيراً أتمنى من الإستاذ هيكل إن لم يكن مختوماً أن يترك ذاكرته ويقرأ الواقع اليمني مجدداً. هذا الواقع الذي نكتبه للتأريخ بدمائنا.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 2
    • 1) » من لم ؟؟؟
      عمار القبلاني بوركت اية الفتى المعطاء اما هيكل فقد كشف البرقع عن تجاعيد وجهة الموغل في سنيين من الخيال الكذوب . سننتصر وسنهدي النصر لشمطاء مصر شاكرا ادبيات الردع الحضاري التي تأتي من قطر مداد قلمك الصلب الذي لا يلين .وعلى هيكل الشبح العجوز ان يتعظ هذا المنجم العراف صاحب العقود دونية البضع عشر اصابة العمى في بصيرتة رغم صمود بصيص نظرة. فليعلم هو ومن يغرد في سربة اننا سنواجة كل الجبهات ولن ننثني .هي الكارثة أن يأتي الصحفي المرموق(البوق) بهذا الهذيان نقول لهيكل ساحتنا لم تعفو رسمها انما غفوت اية المداح اصدع بما تتخيل وسنصدع بما نأمن بة النصر للثورة والخلود للشهداء وخاب ظن الصحفي السقيم
      5 سنوات و 11 شهراً و 15 يوماً    
    • 2) » اصبت ياقبلاني
      سلمت يدك هلا اسماعيل كيفك لقد اثلجت الصدر رغم اني حاس ان كاتب الموضوع هو ابن عمك عمار القبلاني بس على فكرة الرد ممتاز واصل المشوار
      5 سنوات و 11 شهراً و 14 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية