عادل عبد المغني
الشهيد علي عبدالمغني
عادل عبد المغني
نشر منذ : 6 سنوات و أسبوعين و 3 أيام | الخميس 06 أكتوبر-تشرين الأول 2011 07:09 م


 "نحن الغد وهم الأمس، والأمس مضى والغد قادم"، كلمات من نور قالها قبل نحو نصف قرن شاب شغلته هموم اكبر من سنه، لكنها لم تكن أبدا اكبر من وطنيته وتطلعاته لمستقبل أفضل لبلده. انه الشهيد البطل علي عبدالمغني عقل ثورة الـ26 سبتمبر 1962م وقائدها، ومفجر شرارتها الأولى.

 ورغم العقود التي مضت على قيام ثورة سبتمبر في اليمن إلا أن الشهيد عبدالمغني الذي استشهد بعد أسبوع واحد من الثورة يحضر اليوم في ثورة الشباب التي قامت لتعيد الاعتبار للثورة الأم بعد أن انحرف بها النظام بعيدا عن مسارها.

ولم ينحصر تواجد الشهيد علي عبدالمغني في الخيام التي نصبها الشباب باسمه في ساحات التغيير وميادين الحرية والكرامة، ولا في المنتديات التي تحكي تاريخه الحافل بالكفاح والتضحيات، ولكنه حضر أيضا بروحه الطاهرة التي تحلق في سماء ساحات الاعتصام يغمرها الفخر والاعتزاز بشباب اليمن الأبي الذين خرجوا بالملايين لرفض الظلم والطغيان والجبروت.

الشباب الذين رافقهم علي عبدالمغني منذ الأيام الأولى للمسيرات الاحتجاجية التي جابت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات وهم يشكون له جور ما وصل إليه حال اليمن اليوم بعد نحو 50 عاما على الثورة حين هتف الثوار:"يا علي عبدالمغني ... علي صالح جوعني" ويا علي عبدالمغني ... علي صالح جهلني" وغيرها من الهتافات التي أرادت أن توضح أن الأهداف التي قامت عليها ثورة سبتمبر والتي من أولوياتها القضاء على الفقر والجهل والمرض لم يعد لها وجود اليوم في قاموس الإصلاحات الحكومية التي فاقمت من أعداد الفقراء في اليمن حتى وصل الحال أن يعيش نحو ثلثي الشعب تحت خط الفقر، وكذلك الحال بالوضع التعليمي الذي بلغ من السوء ما لا يمكن تخيله، ومثله الصحة التي وصل بها التردي حدا صار فيه أعداد اليمنيين المصابين بالأمراض التي نساها العالم منذ سنوات طوال بالملايين كما هو الحال بمرض الملاريا التي لا تزال تنهك أجساد ثلاثة ملايين يمني كل عام، وكذلك البلهارسيا وشلل الأطفال، فضلا عن السرطان الذي يحصد أرواح عشرات الآلاف من اليمنيين كل عام ومثلها أمراض الكلى والقلب في ظل انعدام كامل للصحة المجانية في البلد، بل والمرافق الصحية بالمعنى المتعارف عليه.

أما النظام الجمهوري الذي جعله ثوار سبتمبر على رأس أهدافهم فقد تلاشى شيئا فشيء في العهد الصالحي الذي استمر فيه بقاء صالح في الحكم أكثر من ضعف المدة التي قضاها الإمام في العرش، حتى صارت الجمهورية في سنوات عهده الأسود أشبه بمملكة محصورة عليه وأسرته من الدرجتين الأولى والثانية.

ولان الأمر كذلك فان الجيش الوطني القوي الذي سعى ثوار سبتمبر لإنشائه لم يعد كذلك، بعد أن حوله الحاكم إلى قوات عائلية لحمايته وحماية عرشه الذي كان يتهيأ لتوريثه نجله الأكبر من بعده دون أي اعتبار لتضحياتكم الجسيمة ودمائكم الزكية التي أريقت في طريق الثورة.

لكن الشباب اليمني اليوم لم يكن اقل عظمة من جيل الشهيد علي عبدالمغني ورفاقه فأبو إلا الانتصار لأنفسهم ووطنهم واستعادة ثورتهم المسروقة سائرين على خطى ثوار اليمن الأوائل وشهداءها الأبرار، مستلهمين خطاهم ورؤاهم.

الشهيد علي عبدالمغني الذي قادة ثورة سبتمبر في ريعان الشباب حيث كان يسير في العشرينات من عمره، يخاطب شباب الثورة اليوم بلغة مفهومة لاعتبارات عدة بينها تقارب الأعمار واتفاق الأهداف والمبادئ.

هو الشهيد علي عبدالمغني احد شباب اليمن العظماء الذين يسطرون اليوم أروع ملاحم العزة والكرامة، فابهروا العالم بثورتهم البيضاء وصمودهم الأسطوري وأعادوا رسم أجمل صورة لليمن السعيد والشعب الحر الأبي، مؤكدين للعالم اجمع الهوية الحقيقة لليمنيين النابعة من حضارتهم الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ منذ نحو 10 آلاف عام.

وبحلول الذكرى الـ 49 لثورة سبتمبر يدنو على عبدالمغني من شباب الثورة في ساحاتهم وميادينهم العطرة ليقبل رؤؤسهم ويشد على أياديهم ويردد على أسماعهم مقولته التي تدوي في الفضاء:" "أنتم الغد وهم الأمس، والأمس مضى والغد قادم" 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1) » هم العظماء
      سيد بني هاشم العشرات بل المئات ان لم نقل الالاف من الوطنيين والشرفاء والذين سقوا يدمائم الزطية تربة هذا الوطن الطاهر
      هم العظماء وكذلك هم المظلومين والمهمشين في ظل نظام عفاش اليمن وقاتل الاطفال والحرائر
      ان وطني كما لم يبخل علينا بماضية الشامخ وخيراتة الوفيرة لم يبخل كذلك في ان ينجب الوطنيين والشرفاء والاحرار
      وكم نحن اليمنيين كرماء واهل قلوب لاتعرف الحقد بل ان طيبة قلوبهم مكنت امثال عفاش ان يستغلهم كل هذة السنيين وينهب ثرواتهم وخيرات ارضهم ويزرع الفتنة بينهم ويشعل الثارات لكي يتمنكن من الاستمرار هو وعصابتة ويتمادوا في طغيانهم
      5 سنوات و 10 أشهر و 27 يوماً    
    • 2) » الشعب اليمني كلة شهيد
      مراقب بخلاص الهدار الشهيد علي عبدالمغني الشهيد علي قد اليمن كلهم شهداء ولو جلس الامام والله انوه كان ارحم لنا من ثورة سبتمبر... بالامانة ان اسرة بيت عبدالمغني اشتثمرت اسم علي عبدالمغني في سيطرت الضرائب والجمارك والمالية وتوريثها لابنائهم وبناتهم فرجاء ارحموا شهداء ابناء الجنوب الذين حرروا اليمن من الاستعمار وبطلوا دروشة بأسم الشهيد وارجوا من وزير المالية بالاسراع في تصحيح مسار وزارتة وازالة العنصرية والتوريث والوظيفي والله يرحم الشهيد
      5 سنوات و 8 أشهر و 29 يوماً    
    • 3) » اقولها نيابة عن الشهيد علي عبدالمغني
      عبدالمغني عبدالمغني اقولها نيابة عن الشهيد علي عبدالمغني
      (عندما وصل ألد أعدائي إلى قمةعرشه
      اصطدم رأسه بأسفل حذائي)
      5 سنوات و 7 أشهر و 29 يوماً    
    • 4) » شاهد عيان
      مواطن غلبان الاخوة القراء الاعزاء بدلا من النحيب على ماضي لم يأتي الا بالاسوء وبالاخص ثورة سبتمبر التي اتت من الخارج من مصر ونهبت ثروات البلاد من قبل الجيش المصري وتم توريث نظام عقيم لا زلنا نعاني من ويلاته الى اليوم ارجوا الترحم عليه, المتباكين على الشهيد علي عبد المغني أسأل الله ان يكتبه من الشهداء كون التزكيه من الله وليست من البشر, الشهداء يتصاقطون يوميا وهم في زهرة اعمارهم طلبا للتغيير وثورة على الفساد وكون وزارة الماليه تعج بالمفسدين منمن يتباكون على علي عبد المغني ويجعلونه بوابة لتمرير مصالحهم بحجة اسرة الشهيد التي اكلت الاخضر واليابس ابتداء بالماليه والضرائب والجمارك والتي تحتضن اكبر لصوص في التاريخ اليمن لاسرة ما يسمى عبدالمغني او عبد اللامع ارجوا من وزير الماليه بمحاسبتهم قبل ان يثور التنور ويحاسب وزير الماليه على اغفاله مطالب الشباب
      5 سنوات و 7 أشهر و 23 يوماً    
    • 5) » لمواطن الغلبان
      محمد عبد امغني علىمايبدو ان المواطن الغلبان التعبان قد لاقى اضرار جرا نجاح ثورة الضباط الاحرار ظد التخلف واستبداد وتعازينا لك و لكل عناصر الجهل والتخلف ودمتم في ذلك ايها الاقزام الالاماميون
      4 سنوات و 4 أسابيع و يوم واحد    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية