عبدالرب بن احمد الشقيري
الفرصه ما ضاعات
عبدالرب بن احمد الشقيري
نشر منذ : 6 سنوات و شهر و 18 يوماً | الخميس 29 سبتمبر-أيلول 2011 04:18 م

اثناء الاعتداء على المسيرة السلمية اخبرت رفقة لي وقد كانوا على حماس كبير كما هوحالي في متابعة كل مايردنا من وطننا الغالي-فنحن حينها نستعر بنارين، نار الغربة في أرض العجم ونار مايحصل لشبابنا- أخبرتهم بأن سيناريو جمعة الكرامة سيتكرر لكن بأسوا مما كان، والدليل أن بعد جمعة الكرامة ثارت اليمن بأكملها بمن فيهم مناصرين الرئيس بل تم إعلان الحداد على أرواح الشهداء من قبل الجلاد ذاته، أما ماحصل يوم الأحد الثامن عشر من سبتمبر الذي لا كرامة فيه وأذكر التاريخ هنا لكونه نفس تاريخ جمعة الكرامة مع اختلاف في الشهر، ما يهمنا هنا أنه كان على العكس تماما فللاسف لم يثر الا الثائرون وحدهم المعزولون في حوش كبير لا اسوار له اسمه ساحات التغييرولم يكن هناك حداد مع ان القتلى اكثر بكثير -فبقدرة قادر- ارد ان يكون قادة اللقاء المشترك حراس ذالك الحوش لكن الطامة الكبرى والعجيب في الامر انه كلما ثار الثوار تساقط منهم ثلة-أسأل الله ان يتقبلهم شهداء- ولم يصب الحراس باذى والغريب في الامر ايضا انه وعلى العكس تماما لما حصل بعد جمعة الكرامة بل في ذلك اليوم نفسه من حداد وغيره آثر طاغية اليمن الذهاب الى رب نعمته والمتفضل عليه بالخدمات الملكية ليتبادل معه التهاني ويتناول معه اطباق اللحم المندي والكنافة المحلاة بينما لحوم اخواننا الثوار في نفس اللحظة تشوى بنياران بلاطجته وعظامهم تهشم باعقاب بنادقهم، ولم يسال احدنا نفسه ما الامان الذي اعطاه لنفسه علي صالح بان يتناول الذ انواع الطعام في البلاط الملكلي آمنا مطمأنا بينما صنعاء تلتهب والبلد بأسره فوهة بركان، بل لم يتسلل الخوف الى قلبه بان امرا قد يحصل، او ان يفاجئه صاحب الجلالة بادانة ما يجري ويطلب منه علانية بمغادرة مملكته، لكن -وبقدرة قادر- اتقن الحراس الإطباق على الحوش ليمنحوه هدية أن يهنئ قرير العين في ارض نجد ولا يئسى على قوم ظلموا انفسهم فكانوا كالتي تنكث غزلها من بعد قوة، بل إنه وبعيد عودته طلب ان يلتقي بمنتحب الناشئين للعبة القدم ويلقي لهم المواعض متقمصا ثوب الذئب ويلتقط معهم الصور التذكارية ولعله نسى ان يعدهم بان يحظر المباراة النهائية حال وصولهم اليها لكونه أدمن النهايات فقد انهى اليمن بما فيها من جميل ولا يريد ان يتركها الا اذا انتهت فترة حكمه، وبهذا برهن علي صالح بان الخصم (قادة المشترك) لا يشكلون بالنسبة له اي مصدر قلق فقد اوضح في خطابه بانه عازم على العودة لاستكمال علاجه واعادة التأهيل ففي وجهة نظره ومن خلال المعطيات اللتي يقدمها الخصم ولكونه حريص على النهايات يرى أن لا نهاية لما يحصل لذلك سيعود لاستكمال العلاج الى نهاية العام 2011 ويدخل برنامج التأهيل الى نهاية العام 2012 ثم يعود في منتصف 2013 ليقول بانه مازال ملتزما بالمبادرة الخليجية وبسبب تعثر الحوارات التي قادها نائبه المركوز فانه مستعد لمواصلة الحورارت حولها والتوقيع الفوري عليها دون رجعة هذه المرة لكونها قريب من النهاية بنهاية العام 2013 ومنها يكون حكم زيادة على فترة حكمه ودخل في الاشواط الاظافية من لاشراف على تنفيذ المبادرة وكذلك الفترة الانتقالية...

لذلك اخي يا رعاك الله لاتقل بان الفرصة ضاعت وان ما حصل يوم الثامن عشر من سبتمبر هو فرصة أضعناها كما هو الحال يوم الثامن عشر من مارس لأن الفرصة ماضاعت وذلك لأننا او بالأخص قيادة المشترك لم نجعل منها فرصة حتى تضيع، ألا تدري ما الذي يزعجهم يا صديقي؟! مايقلقهم الا انهم لن يجدوا إسما لمجزرة الأحد الأسود لكونها لم توافق يوم جمعة، هذا ما يجعل حساباتهم ترتبك واوراقهم تختلط، فلسوء حظهم لن يجدوا إسما يقتبسوه في أشعارهم-كجمعة الكرامة- أو يتغنونه نشيدا يجعل نفوس من في الحوش تتوق للتظحية مرة اخرى.

ان من لم يعرف ثمن الدم الذي يجري في عروقه لا يستحق الحرية، فليس من ظرورة توقي للحرية أن أموت من أجلها بل أن أعيش لها كي أنعم بها ،،، وليس من السلمية أن لا أعرف مصيري.

فلا تقل ضاعت الفرصة الفرصة ماضاعت،،،

أرجو ان أكون قد أصبت الهدف فكم ترددت من كتابة أي مقال في هذه الفترة لكون الكثير جعل منها موضة إلا أن شيئا بداخلي جعل أناملي تكتب دون أن أشعر.. إنتهى.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1)
      نوسه الخالد والله ان قلت ماجال بخاطري وارت ان اسمهعا من اي احد ولكن تعليقات التلفاز تدخلني في صدمه وتخرجني من اخرى ولولا وثقتي باالله عزوجل وايماني بان الدم الذي يجري في دمي يماني
      6 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 2) » كلاااااااااااااااام
      يمني قارح كلام في محلة وبصراحة احنا الشباب نشيت الثورة ترجع لنا ونخلي الاحزاب تنقلع مننا لانها فرحانه بالشباب لما يقتلوا والله حرام يروحوا الشباب بلاااااش

      انشر يا برس
      6 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 3) » وين الحسم يا جماعة
      مطلوب متى الحسم ياخبرة السماء ماتمطر ذهب ولا فضة انا منعكم خارجونا يكفي والله لو نجلس هكذا مانتخارج ولا بعد عشر سنين

      مشكور يا شقيري
      6 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 4) » سلمت أناملك
      احمد رسمان ان من لم يعرف ثمن الدم الذي يجري في عروقه لا يستحق الحرية، فليس من ظرورة توقي للحرية أن أموت من أجلها بل أن أعيش لها كي أنعم بها ،،، وليس من السلمية أن لا أعرف مصيري.

      فلا تقل ضاعت الفرصة الفرصة ماضاعت،،،


      الله عليك يا استاذ عبدالرب ... كلمات تنم عن ثقافتك العالية ... واسمح لي أن أقول أن اليمن ما ضاعت بوجود أمثالك ... أتمنى لك التوفيق ولا تحرمنا كتاباتك في هذه الفترة ,, لانها بحاجة الى الاقلام الحرة التي تفوح من أحرفها رائحة الحرية والكرامة كما هو قلمك .. دمت بخير
      6 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 5) » بدايه رائعه وموهبه كانت غائبه
      عادل احمد الشقيري اخي الحبيب عبدالرب لمحت عيني اسمك بجوار عنوان المقال فشكيت ان اكون مخطأ وأعدت النظر مرة اخرى ثم رايت ان الاسم ثلاثي مما يستبعد تشابه الاسماء، وفتحت المقال فكانت المفاجأه، نعم إنه هو!! اخي وشقيقي وماذا بعد؟ قرات المقال فتكررت الدهشة عندما وجدتني امام كاتب واعد ومتميز من اول مقال ... وعندها قلت في نفسي هذه موهبه كانت غائبه والحمدلله ان ظهرت والفضل بعد الله عزوجل لثورتنا المباركه التي اظهرت مواهب كثيره لدى كثير من الشباب وانت منهم ... اكملت قراءت المقال واستمتعت بكل ماجاء فيه من منطق وتحليل واقعي والاهم انه يبعث الامل في النفوس وفعلا ينبغي ان لانقول ضاعت الفرصه فاملنا في النصر من الله سبحانه وليس من علي محسن او غيره .. ومن كانت ثقته في الله كبيره وايمانه بما يحمله من حق فإن الياس لايجد طريقا الى قلبه ... نعم والف نعم إن الفرصه لم تضع بعد.
      6 سنوات و شهر و 16 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية