منايا الأصبحي
فلنعجل بالحسم الثوري
منايا الأصبحي
نشر منذ : 6 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً | الخميس 04 أغسطس-آب 2011 01:31 ص

دائما ما كنت أشبه الثورة وكـأنهـا مسافرة وأمامها مسافة طويـلة كي تصـل وكل من انضم لها ما هم الا عابرو سبيل صادفتهم الثورة في طريقها فرحبت بهم (حيا به), وأُلزمت على حملهـم معها حتى يصلوا الى الدولة المدينة التي قصدوها جميعا في رحلتهم تلك.

وحتى ينتهي طريق سفرهم بعد معاناة استمرت مدة ليست بقصيرة, لابد من إعادة النظر في وحدة الصف, وكما يقال «السفر قطعة من العذاب», وثورتنا هي كذالك.

عندما ذكرت هذا الوصف وتطرقت له في كل نقاشاتي وأحاديثي الثورية, رأيت بأنه قوبل بالإعجاب والتأييد من جميع الثوار؛ كونه أعطى وصفًا دقيقًا للثورة, وشرحًا مفصلًا لشعار «لا حزبية ولا أحزاب.. ثورتنا ثورة شباب», لكن اتضح لي أن ما حصل من تأييد يظل مجرد شعارات لا يعترف بها البعض حتى وان رددوها مع الجمـاعة حين يمسون وحين يصبحـون. نرى من هو متعصب ومن هو رافض ومن هو متحامل على فئة معينة.

لو أردنا أن نتحدث عن ثورة ذات أهداف خرجنا لتحقيها وغايات, فكل ما سبق ترفضه ولا تعترف بوجوده الثورة الحقيقية؛ كون أخلاق الثوار ومبادئهم التي أخرجتهم بعد سبـات طويل من المفترض أنها لا تقبل بإفساح مجالا لبقاء مثل تلك التفرقات التي زرعها وأوجدها النظام, سواء كان من الناحية الدينية أو المذهبية أو الطائفية, وخير دليل ادعاءات النظام الفاسد وافتراءاته عن إخواننا الحوثيين في صعدة, تلك الفئة رغم أنها من أكثر الفئات تضررا باليمن والأكثر معاناة وظلما من ذلك النظام المـستبد إلا أنها اليوم تعد الأقل تقبلا واعترافا بتحركاتهم الثورية من قبل البعض, هذه الفئة خاضت ستة حروب بلا ذنب وبغير أسباب ذاقوا ويلاتها صغارا وكبارا, هاهي اليوم تقابل بعدم اعترافنا واقتناعنا الكامل بأن ما أصابهم مثلما أصابنا بل قد يكون اشد وأعظم.

لم تكن اليمن تعرف أو تعترف بتلك المسميات والتي هي بالأصح تمييزات عنصرية جعلت الشعب في موضع مقارنة وتفرقة وعنصرية بعد أن كنا جميعًا نتعارف بكلمتي «يمـــــــــني» و«مســـــــلم», إضافة إلى «وحــدوي». أما في عـهد ما سمي بنظام صالح, فقسمنا تحت ستار الوحدة إلى عدة أقسـام, فأصبحنا نطلق على بعض أنت شافعي وأنت زيدي وأنت حوثي و.. و.. و..

وما هي إلا أسماء سمونا بها. وما هي إلا إحدى مخططات علي صالح, فالكل يشهد بأنه صاحب بعد نظر وحنكة سياسية لكن من نوع آخر متطور وهي الحنكة السياسية الإجرامية.. لكنه لم يستطع القضاء على طموحاتنا ورغبتنا للتغيير بقواته التي يملكها, لذلك كان تخطيطه منذ تولي الحكم القضاء علينا من ذات أنفسنا داخليًا بأن يصدمنا ببعضنا البعض عن طريق زرع العنصرية في واقعنا.

وما دمنا أصحاب قضية واحدة ومطالبنا واحدة ومظالمنا واحدة وظالمنا واحد, فلنقطع تلك الأوردة التي حقنت بالسموم, ولنلتفت إلى ما ينهض باليمن للإمام ونعجل بالحسم الثوري, لا أن نتمسك بكل ما هو خراب لليمن ويكون سبب لتعســــر حسم الثورة.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 8
    • 1) » ادارة البلد بلازمات
      صقر ميراب ان نظام صالح بجهله وبتلك الاجواء التي استلم السلطة فيها ومن عوانه من ابناء اليمن وجيرانها والغرب بعد الحدثه الجليله بغتيال الحمدي الذي كان بنشي الدوله المدنيه ويسعى للوحده بشكل صحيح ليس يه استنقاص من حق احد وهذا مالم يرضي كثير من دول الجوار التي تخاف نهضه اليمن هنا دعمت هذا النظام فدفن حلم الوحد الى خلافات سنه 90 وحرب الخليج بعد تغير الحال ولكن لجهل هذا النظام وفشله كان لا بد له من حرب اخرى وارهاب وحوثيون وحتي يهدد الجيران ويحصل على الدعم ويصبر ابناء اليمن ان الوطن في حاله حرب ............. حروب ليس للشعب ناقة فيها ولاجمل ووالله مانكا نعلم لو ظل هذ النظام اكثر لكا اجزم انه في حرب مع النجوم وان يوجد تهديد لمنطقه من سكان الفضاء بعد ان تنفذ حججه وتنتهي اعذاره على الارض
      6 سنوات و 3 أشهر و 15 يوماً    
    • 2) » نظام دكتاتوري إستعماري
      عبدالله الغانم نظام دكتاتوري
      نظام بني على التعالي والأنانيه وحب التملك وإقصاء الغير والتسلط والإستعلاء وإخماد الألسن والأقلام وربما إخمادالأنفس إذا إقتضى الأمر .
      لديه قاعده (جوع كلبك يتبعك)
      نظام أفنى من عمره أكثر من ثلاثين عاما لتطبيق هذه القاعده وللأسف نجح في خلق أزمة كادت أن ترمي بنا إلى الهلاك أراد من شعبه أن ينشغل بلقمة العيش أوصلونا إلى مرحلة البهيميه اللتي خلقت لتأكل
      مع إحترامي للقراء ولكن هذا هو الحال أنظرو إلى اليمنيين أصبحو مشردين في عدة دول للبحث عن لقمة العيش وزيادة على ذلك أصبح اليمني لا قيمة له في تلك الدول يعيش مرارة الوحدة والفراق من جهة ومرارة الذل والحرمان من جهة أخرى همه الوحيد إيجاد لقمة العيش له ولأسرته فقط
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • 3) » نظام دكتاتوري إستعماري
      عبدالله الغانم نظام إستعماري
      نظام أخذ على عاتقه خلق قاعدة (فرق تسد) اللتي أصبحنا نرى ونسمع بعضا منها
      فهذا شمالي وذاك جنوبي وهذا سلفي وذاك إخواني وهذا مؤتمري وذاك إصلاحي وغيره إشتراكي
      نظام يتغنى بالوحدة وأنه هو من أوجدها منذ ثلاثين سنه وهناك شعوب أخرى بل أمم توحدت ولم تفعل مثل فعلهم أنا لا أقول بأن الوحده اليمنيه أعطيت لها أكبر من حجمها
      الوحده اليمنيه فخر لكل يمني وتاج على رؤوس اليمنيين والعرب
      ولكن لأن النظام كان يهدم الوحده بأفعاله كان لا بد أن يتغنى بها بأقواله
      وإلا فالوحده هي نتاج جهد شعب وليس نظام بعينه أو ذكاء رجل بشخصه وبإذن الله كما وحد الشعب اليمني وطنه سيخلصه من معاول الهدم اللتي تدعي بأنها قامت على بنائه طوبه طوبه وسيكون النصر للثوار
      نعم سيكون النصر للخير للبناء للتنميه وما دامت الأمه قد خرجت لهذا المطلب فهو خير بإذن الله والدليل(لا تجتمع أمتي على باطل )
      دمتي ودام إبداعك ودام الوطن بخير
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • 4) » رائع
      محمد قاسم صعصعة وصف رائع.. ومقال جميل شكرا لك
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • 5) » سفينة الثوره ..
      تولين جميل الأصبحي هي قارب نجاة لمن أراد الحياة الكريمه ...
      الحياة التي تضمن للمواطن اليمني كإنسان أقل مقومات الحياة. وهو المكان الذي يليق به ليعيش.
      ليش بحثآ عن رفاهية مطلقه ولا بذخ يلامس عنان السماء كما نرى عند البعض.
      وانما لقمة عيش تكفي تلك الافواه في المنازل, وخدمات اساسيه تستوعب الجميع بدون استثناء(صحيه,تعليميه,توفير الطاقه,الماء)
      والأهم هو حرية الإنسان نفسه, وأمانه حتى على لسانه,لا عرضه ونفسه وممتلكاته.
      الثوره تحتاج للكثير والجميع يعلم بذلك,
      لكنها لتكتمل على خير لابد من وجود نسيج متين يربط كل مكوناتها على جميع المستويات شبابيه او غير ذلك حزبيه او مستقله حتى على مستوى الانشطارات الدينيه التي خلقها النظام في عهده البالي.
      واول اساسيات هذا النسيج هو الثقه والايمان بالعمل المشترك الجماعي المبني على المشوره كمان كان الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام.
      والتركيز على هدف الثوره الاساسي..
      وعدم الحياز عنه ..
      6 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً    
    • 6) » سفينة الثوره ..
      تولين جميل الأصبحي هي قارب نجاة لمن أراد الحياة الكريمه ...
      الحياة التي تضمن للمواطن اليمني كإنسان أقل مقومات الحياة. وهو المكان الذي يليق به ليعيش.
      ليش بحثآ عن رفاهية مطلقه ولا بذخ يلامس عنان السماء كما نرى عند البعض.
      وانما لقمة عيش تكفي تلك الافواه في المنازل, وخدمات اساسيه تستوعب الجميع بدون استثناء(صحيه,تعليميه,توفير الطاقه,الماء)
      والأهم هو حرية الإنسان نفسه, وأمانه حتى على لسانه,لا عرضه ونفسه وممتلكاته.
      الثوره تحتاج للكثير والجميع يعلم بذلك,
      لكنها لتكتمل على خير لابد من وجود نسيج متين يربط كل مكوناتها على جميع المستويات شبابيه او غير ذلك حزبيه او مستقله حتى على مستوى الانشطارات الدينيه التي خلقها النظام في عهده البالي.
      واول اساسيات هذا النسيج هو الثقه والايمان بالعمل المشترك الجماعي المبني على المشوره كمان كان الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام.
      والتركيز على هدف الثوره الاساسي..
      ابدعتي .
      6 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً    
    • 7)
      حنان الهاشمي ماشاء الله روووعة المقالة ربي يحيي الثوريية =))

      بس عندي رأي بسيط ..
      العنصرية او التفرقة باليمن بين سني وحوثي وشمالي وجنوبي .. الخ
      صحيح هي من انجازات طالح في اليمن واثرها سلبي
      لكن هذا ليس السبب الرئيسي وراء تأخر الحسم..

      ولنا في مصر وتونس مثال المجتمع المصري مقسم بين اخوان وسلفية ومسيحية والخ .. وحسموا ثورتهم ومازالت هناك مشاكل نظهر على السطح بين الحين والاخر والاختلاف سنة الله ..
      لكن العنصرية علاجها طويل ويحتاج لاجيال مع الاسف ..
      ولن ننتظر حتى يتعالج المجتمع من كل أمراضه ثم نحسم الثورة .. حسم الثورة هو البداية لعلاج الأمراض الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية ... الخ
      لان الاستقلال السياسي والدولة المدنية الناتجة عن الثورة هي الكفيلة بإصلاح الباقي !

      تأخر الحسم في اليمن سببه التدخل الخارجي من دول اما عربية او غربية
      تخشى من انتقال عدوى الحرية ومن وجود نظام قوي مستقل في اليمن

      هذه الدول لن تجد عميل كصالح ابدا, يقدم البلاد والعباد كقربات لهم على طبق من ذهب ..

      واكاد اجزم بأن هناك ايدي خارجية تغذي القبائل والفتن بالداخل اليمني ..

      ولا أشك بأن المعارضة اليمنية ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك مخترقة ايضاً =(

      للأسف مشكلة اليمن تكمن في ضياع الاستقلالية باتخاذ القرار ..

      الضعف في النسيج الداخلي الذي سببه صالح سبّب سهولة اختراق الخارج لنا ..

      طبعاً رأيي شخصي ووجهة نظري على قدي وما تقلل من روعة المقالة اكيد ..
      6 سنوات و 3 أشهر و 11 يوماً    
    • 8) » ثورتنا ستنتصر
      فواز مهما يكن فإن ثورة الشعب ستنتصر واليمنيون اصبحوا اكثر ادراكا ووعيا بالاعيب هذا النظام وقد قالوا كلمتهم في حقه- ارحل - لذا فانه راحل
      .
      .
      مقال وتوصيف رااائع للثورة
      اتمنى مزيدا من التالق للكاتبة ,,
      6 سنوات و شهر و 20 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية