مارب برس
المخلافي: لا يمكن أن يكون اليمن سعيدا وسعوديا في آن واحد
مارب برس
نشر منذ : 6 سنوات و 4 أشهر و 29 يوماً | الجمعة 15 يوليو-تموز 2011 11:07 م
 
 

حاوره/ دنيز يمين

ردّد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مراراً على مسامع خصومه، شباباً ومعارضة برلمانية: «سنواجه التحدي بالتحدي»... شعار المرحلة لم يتغير بعد إصابة الرئيس وتعافيه، فلغة التصعيد والتحدي لا تزال على حالها، رغم تبدّل الأسلوب. فبعدما كانت مواجهة أمنية عسكرية قبلية قبل حزيران الماضي، هي اليوم مواجهة صارخة بين عنوانين سياسيين اثنين: المبادرة الخليجية بمواجهة المجلس الانتقالي الثوري. معادلة يوافق عليها الأمين العام السابق للتنظيم الناصري (أحد مكونات المعارضة البرلمانية) في اليمن وعضو لجنته المركزية حاليا، عبد الملك المخلافي، الذي شارك «السفير» تقييمه للثورة اليمنية، مستفيضاً في تفنيد الدورين السعودي والأميركي اللذين «يحاولان تعويم المبادرة الخليجية ونظام العائلة على حساب مطالب الشارع».

- ما الذي أعاد المبادرة الخليجية إلى طاولة البحث بعد كل ما حصل من تطورات في اليمن، كان آخرها إصابة صالح، الذي لطالما رفض توقيعها، في هجوم على مسجد قصر الرئاسة الشهر الماضي؟

* النظام اليمني يناور بمساندة أميركية - سعودية ليتاح له فرصة استعادة زمام المبادرة والخروج من الأزمة أقوى وخرق صفوف الثورة. كل المبادرات السياسية، بدءاً بأول مبادرة بعد «جمعة الكرامة» والتي تضمنت تنحي صالح، سمحت بإعطاء الوقت للنظام للملمة نفسه. وهذا هو اليوم التوجه السعودي-الأميركي. اعتقد ان هناك سمتين متناقضتين للثورة الحالية: اولاً، لم يسبق لأي حدث يمني ان حظي بهذا الإجماع الوطني الهائل. ثانياً، رغم سقوط النظام، مؤسساتياً وشرعياً (انتهاء مدة المجلس الدستورية بعد انسحاب اكثر من 120 من أعضائه، استقالة هيئة رئاسته وإصابه رئيسه، غياب رئيس الحكومة..)، يظهر وكأنه باقٍ. في الواقع، هناك سعي اميركي - سعودي إلى تغطية القوة العارية من المشروعية لأقرباء صالح وأبنائه، ويريد الطرفان الخارجيان تشريع هذه القوة وتعويم المبادرة الخليجية والإبقاء على النظام ولو بدون شخص صالح، ومن ثم القبول بحكومة مشتركة مع حزب المؤتمر الحاكم لتغطية الانقلاب على الدستور، وهذا ما لن يقبل به الثوار.

- هل هناك تفويض أميركي للرياض بتسوية الأزمة أم أن المسؤولين الأميركيين باتوا على تماس مباشر مع مكونات الداخل، بدءاً بزيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الى صنعاء وصولاً الى جولة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الإرهاب جون برينان بين الرياض وصنعاء؟

* السعودية ضد التغيير عبر الثورة في اليمن وضد اي ثورة في الوطن العربي ككل. هناك خلاف داخل المملكة حول شخص صالح ولكن القرار يعود لجناح الملك عبد الله وهو مع خيار حماية صالح. أما أميركا فهي قالت بوضوح انها مع الموقف السعودي، بعدما ساد التباين بين الطرفين إبان الثورتين التونسية والمصرية. وبرز هذا التلاقي جلياً على لسان فيلتمان، عندما سألته المعارضة اليمنية «ماذا سيكون موقفكم اذا رفض النظام المبادرة الخليجية؟»، فقال «نحن وراء الموقف الخليجي»، اي السعودية. ان الجولات الأميركية اليوم تروّج للموقف السعودي (كلينتون تولت تسويق المبادرة والموقف السعودي في ابو ظبي مؤخرا) والحديث كله يدور حول تأييد المبادرة، ولو تعددت نسخاتها وفقدت مصداقيتها.

- ماذا يمكن للثوار والمعارضة ان يفعلوا إزاء هذا التدخل الأميركي - السعودي والسعي إلى تطبيق المبادرة لا محالة؟

* هناك رفض تام من قبلنا لهذا التدخل الذي انتهك السيادة اليمنية لسنوات. ويكفي التذكير بما قدمه صالح للأميركيين تحت شعار «مكافحة الإرهاب» حين سمح لطائرات أميركية بدون طيار بقتل الناس، وهذا ما فضحته وثائق «ويكيليكس»، فضلا عن إعطاء السلطة اليمنية رخصة لوكالة الاستخبارات الأميركية لتدريب عناصر الحرس الجمهوري، وغيرها من الممارسات. الحلّ؟ علينا كقوى تغيير أن نترك المبادرات ونفرض أمرا واقعاً. والآن، يدور حوار بين قوى التغيير (الحوثيين، الحراك الجنوبي، اللقاء المشترك، الشباب، المغتربين، القبائل، المشايخ) من اجل قيام ائتلاف وطني للتغيير لتشكيل مجلس ثوري انتقالي.

- ولم رفض المبادرة الخليجية من قبلكم والكل يعلم أن أي قرار في اليمن يأخذ الإرادة السعودية في الحسبان؟

* ببساطة، إن المبادرة لا تنطبق على الدستور اليمني. فليس هناك ما يسمى بـ«نقل الصلاحيات إلى نائب الرئيس» في الدستور، لأن «نقل الصلاحيات» يعني الإبقاء على صالح في الرئاسة. يمكن اختصار ما يجري اليوم بمعادلة واحدة: المبادرة الخليجية مقابل الثورة ومجلسها الانتقالي.. نتوقع تصعيداً أكثر مع التدخل الأميركي - السعودي، إذ لا يمكن لليمن أن يكون سعيداً وسعودياً في آن معاً.

- لماذا على الشعب اليمني أن يثق بالمعارضة الحالية وهي التي كانت شريكة صالح في السلطة في كثير من المراحل السابقة؟

* سيثقون بالمعارضة لعوامل عدة: أولا، معارضتنا حقيقية، فالأحزاب على تفاوتها قطعت علاقتها مع النظام منذ تأسيس «اللقاء المشترك» عام 2000. ثانياً، أن المعارضة واجهت بأحزابها النظام ومهّدت للثورة مع اتفاقها على «وثيقة الإنقاذ» التي جمعت بين اليساريين والإسلاميين والقوميين، ولا تتنافى مع مطالب الشباب الحالية لجهة قيام دولة يمنية مدنية ديموقراطية. ثالثاً، إن مرحلة «العسكرة» انتهت في اليمن ولن يكون هناك حكم من حزب واحد. جربنا العسكر والحكم العقائدي والانفصالي وكلها سقطت، لذا لن نسمح كمعارضة بتكرار التجربة.

- من البديل عن صالح ويكون قادراً على قيادة المرحلة المقبلة؟

* سنعمل على قيام نظام برلماني سيفرز وضعاً قيادياً جديداً. لن يكون لدينا زعيم ملهم كما لن ننتظر القائد الرمز... نريد نظاماً ديموقراطياً والاختيار سيعود للناس. لكن على الأرجح أن يكون الرئيس المقبل من الجنوب لردّ الاعتبار للجنوبيين الذين ظلموا طيلة الفترة الماضية في عهد صالح. والأسماء ليست بعيدة عن كل قيادات المعارضة الجنوبية أمثال علي ناصر محمد، وياسين سعيد نعمان، ومحمد سالم باسندوة، وغيرهم.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 13
    • 1)
      الي بعده الي بعده يامخلابي الجنوبيين ضاق حالهم منكم خلالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالاص مانبيكم شبعنا جوععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع منكم
      6 سنوات و 4 أشهر و 29 يوماً    
    • 2) » المخلافي من الرموز الوطنية
      الحالمي معاء احترامي الشديد لنعمان الا اني ارشح البطل عشال لقيادت اليمن
      6 سنوات و 4 أشهر و 29 يوماً    
    • 3) » قولو لعلي ونحن شنقابل التحدي بالتحدي
      فاذا كان علي يهددنا بانه سيقابل التحدي بالتحدي فالشباب سيقابلون التحدي بالتحدي
      6 سنوات و 4 أشهر و 28 يوماً    
    • 4) » باسندوة يمثل الجنوب؟
      فضل باسندوة رئيسا؟ باسندوة يمثل الجنوب؟ هل نسي الكاتب ان باسندوة كان وزيرا لخارجية صالح اثناء حرب
      6 سنوات و 4 أشهر و 28 يوماً    
    • 5) » الرئيس ناصر محمد
      الكازمي لشتي الرئيس علي ناصر محمد هو الشخص الكفو
      6 سنوات و 4 أشهر و 28 يوماً    
    • 6) » كلام الرويبظه
      محمد العدني كلام خرط في خرط نحن نريد نتوحد مع دول الخليج وياريت يقبلونا وقول نعم يمكن ان يكون اليمن سعيدا وسعوديا او خليجيامع احترامي لك
      6 سنوات و 4 أشهر و 27 يوماً    
    • 7)
      mon النظام ممثلاً بالموتمر الشعبي العام صار سيء الصيت وكيان هزيل وضعيف يتهاوى ولا يشرف اي انسان ان ينضم اليه باي صفه كالعضويه او حتى نصير.......... لكن الاسوى من ذلك هم احزاب اللقاء المشترك , والاكثر سواءً هو انتم اي التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري هكذا نجدكم نصاً وروحاً ومعايشه حقيقيه ملموسه لاتقبل الشك منذ ان عرفنا ابجديات السياسه.
      6 سنوات و 4 أشهر و 27 يوماً    
    • 8) » الشراكة مع الجنوبيين
      د.دحان النجار شكرا على هذا الإستعراض الرائع لعنوان المرحلةعلى ضؤ التدخل السعودي السافر في محاواة وأد الثورة اليمنية. السعوديون يكونون سذج إن هم اتخذوا موقف غير هذا لأن مصلحتهم تكمن في الدفاع عن نظامهممن الثورات, والسؤال هنا هوا لماذا اقتنع اليونيون بأن الدور السعودي سيكون لصالح الثورة؟ واشكرك على التنبية بأن الرئيس كشخص ليس الغاية بل الدوله كمؤسسات واما ان يكون جنوبيا فهوا شئ رائع ولكنة لايلبي رغبة الجنوبيون بتكريس مبدأ الشراكة الفعلية الذي يبدأ عمليا بتبني نظاما فدرالياليمن ما بعد صالح وكونك استاذنا العزيز والقدير عبد الملك المخلافي أحد صناع السياسة والمستقبل يا حبذا لو تتبنى هذا الآمر كي نصل الى قاسم مشترك نحمي به الوحده والدولة المدنية
      6 سنوات و 4 أشهر و 26 يوماً    
    • 9) » عنوان في الصميم
      سعد باعزب لابد من تسليط الضوء على دور السعودية في اليمن كثيرا وانا لا ادري لماذا هذا التعتيم على هذا الموضوع ولماذا لم يعطى حقه ولماذا لم يكن عندنا ملف كامل بالذين يقبضوا من السعودية ولماذا؟ وعلى حساب من ؟
      6 سنوات و 4 أشهر و 25 يوماً    
    • 10) » السعودية
      النصيف السعودية الحضن الدافئ لليمنيين على مرالعصور من عام 60 إلى الآن .
      السعودية دعمت التعليم والصحة والجيش
      اليمن سيكون سعيداً لو أصبح سعودياً
      واتمنى انضمامنا لهذا المملكة الغالية على قلوبنا
      6 سنوات و 4 أشهر و 24 يوماً    
    • 11)
      صحيح صحيح
      لا يمكن ان يكون اليمن سعيدا وسعوديا في نفس الوقت وهذه الحقيقة نعلمها منذ زمن ولكن الحقيقة الغائبة ايضا انه لن يكون سعيدا اذا كان مخلافيا وعلي ناصريا وعطاسيا
      6 سنوات و 4 أشهر و 23 يوماً    
    • 12) » هههههه ويعيد نفسه التاريخ
      من مدبر لادبر
      نريد اسم نظيف جديد مثقف عاش من الحلال شاب مش شيبه خرفو الشيبه
      6 سنوات و 4 أشهر و 23 يوماً    
    • 13) » السعودية امتلأت باليمنيين
      نريد الخليج كله ونريد مكانه مثلهم واحسن وبلاش نعيب وانما نجتهد ونصير مثلهم او احسن
      6 سنوات و 4 أشهر و 23 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية