أ‌.د. مسعود عمشوش
من أسباب ضعف التعليم الجامعي: ضعف التطبيق العملي
أ‌.د. مسعود عمشوش
نشر منذ : 6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً | الأربعاء 06 يوليو-تموز 2011 04:02 ص

في بداية كل عام دراسي جديد نؤكد للطلبة المستجدين أن أهم فرق بين التعليم الأساسي والثانوي وبين التعليم الجامعي يكمن في أن الأول يهدف أساسا إلى رفد الطالب بكم هائل من المعارف والمعلومات، أما الثاني - التعليم الجامعي- فيهدف إلى تأهيل الطالب في تخصص معيّن ليعده لممارسة تخصصه من خلال إكسابه المعلومات والمهــــــــــــــــارات اللازمة لممارسته بشكل متميّز؛ أي أن الجانب التطبيقي والعملي في الدراسات الجامعية هو العنصر الأهم. لذا نجد أن كل كلية من كليات جامعة عدن تضم نيابة للتدريب الميداني وخدمة المجتمع. لكن من المؤسف أن الخطط الدراسية لجميع كليات العلوم الإنسانية وبعض كليات العلوم التطبيقية تهمل الجانب التطبيقي والعملي لأسباب كثيرة: عدم وجود المختبرات والمعدات والاستديوهات والمستشفيات الجامعية، وعدم قدرة الكليات على توزيع الطلبة في مجموعات صغيرة، وضعف تأهيل المدرسين. كما أن لوائح الجامعة تحسب كل ساعة عمل نظري بساعتين تدريس عملي. ولم يتم -حتى الآن- إلزام الأقسام العلمية بتحديد مساحة إجبارية للساعات العملية لكل مساق. كما أن طرق التقييم تعتمد كليا على الامتحانات التحريرية، التي لا ترصد بالضرورة مستوى إتقان الطالب للمهارات العملية التي اكتسبها خلال الفصل.

والمصيبة أن هناك اعتقادا - في اليمن وفي كثير من دول العالم الثالث- يقرن الدراسات الجامعية بالصبغة الأكاديمية النظرية، ويبعدها عن واجب إكساب الطالب المهارات العملية التي تقرن بالتعليم الفني وليس الجامعي. ونتيجة لترسخ هذا الاعتقاد وضعف مخرجات الجامعات في العالم الثالث, تشجع المنظمات العالمية دول العالم الثالث على الاهتمام بالتعليم الفني وإهمال التعليم الجامعي. ومن اللافت أن الجمهورية اليمنية - حسب قوقل- هي الدولة الوحيدة في الوطن العربي التي أفردت وزارة كاملة للتعليم الفني!!!

(وفي ما يلي نورد ما جاء في تقرير التقويم الدوري لبرامج البكالوريوس كليـة الآداب - جامعة عدن المقدم للمؤتمر العلمي الرابع أكتوبر 2010 بشأن التطبيق العملي: من خلال قراءة بيانات الجداول يتبين أن معظم برامج الكلية تمنح التطبيق الميداني تقدير يقع بين جيد ومرضٍ. ومن الواضح أنه لا تزال هناك صعاب كثيرة تواجه البرامج عند تنفيذها للتدريب والتطبيق الميداني وذلك رغم اهتمام جميع منفذي تلك البرامج وسعي عمادة الكلية لتذليل مختلف الصعوبات التي تواجه تلك البرامج. ويمكن أن نلخص نقاط القوة بالنسبة للتطبيق الميداني على النحو الآتي: التحديد الواضح للساعات المكرسة للتدريب والتطبيق في خطط البرامج الأكاديمية. حماس الطلبة والمدرسين للقيام بالتدريب العملي. تعاون معظم المؤسسات الحكومية والخاصة واستقبالها الجيد للطلبة خلال فترة التدريب، وجود نيابة خاصة للإشراف على شؤون التطبيق العملي وخدمة المجتمع ورعايته. أما أهم نقاط الضعف فهي: غياب عدد كاف من المختبرات والاستديوهات داخل الكلية، غياب وسائل النقل والمخصصات الكافية لتنفيذ جميع برامج التدريب والتطبيق على أحسن وجه, عدم وجود عدد كبير من المتاحف والموقع الأثرية في محافظة عدن. تحفظ بعض المؤسسات على رفع تقارير على مستوى الطلبة الذين تدربوا لديها، عدم تحديد درجات مجزية للتطبيق العملي الاعتماد الأسئلة التحريرية في معظم الامتحانات والاختبارات).

*أستاذ الأدب المشارك, كلية الآداب, جامعة عدن.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 7
    • 1) » تعيين معيدين وأعضاء هيئة تدريس بعضهم فاشلين ولديهم مواد رسوب خلال دراستهم الجامعية
      تعيين معيدين وأعضاء هيئة تدريس بعضهم فاشلين ولديهم مواد رسوب خلال دراستهم الجامعية تعيين معيدين وأعضاء هيئة تدريس بعضهم فاشلين ولديهم مواد رسوب خلال دراستهم الجامعية هو من أهم الأسباب .. علاوة على تعيين جيش من الموظفين المقربين من مراكز قوى كأعضاء هينئة تدريس كما حصل بجامعة إب على سبيل المثال لا الحصر
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • 2) » مبروك
      علي عقبال رئس الجامعة او وزارة التعليم العالي يا دكشوش
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • 3)
      منح دراسية بعد الثانوية يتمكن ابناء نافذين من الحصول على منح دراسية في دول اجنبية او عربيه مع ان معدلاتهم ضعيفة - جيدة و البعض يدرسون على حسابهم الخاص ركي يعودوا الى اليمن وتكون لهم الاولوية في الوظائف الاكاديمية في الجامعات وبحكم الوساطات وقدرتهم على التبرع بالتريس مجانا سنه او سنتين بانتظار نزول درجات وظيفية في الجامعات
      ويطبق القانون بابتعاثهم للدراسات العليا
      نسأل الله خلال مراحل دراستهم ان يوفقوا ويتعلموا ويكتسبوا مهارات بغض النظر عن انحقية غيرهم في هذا المكان ولكن انا متأكد انه لولا الوساطات لكان التعليم احسن
      وساطات تصل الى حد النجاح من بعض المواد بوساطة
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • تم حجب هذا التعليق بواسطة إدارة الموقع لاحتواءه على محتوى غير مرغوب في عرضه ولم يلتزم بأخلاقيات الموقع
    • 5) » كلام رهيب
      حمدي راجح اشكر الاخ المؤلف فالكلام في الصميم واريد ان اوضح للاخوة بان المؤلف لم يتحدث حول الفشل بشكل عام بل انه في الجانب العملي وهو الجانب الذي من المفترض ان نهتم به اكثر من غيره ..فالجانب النظري يعتبر5% من الجانب العملي لذا اتمنى ان يتحسن مستوى الدارسة بجامعاتنا بعد انتصار ثورتنا المباركة ان شاء الله قريبا
      6 سنوات و 3 أشهر و 14 يوماً    
    • 6) » أنت عايش فين ياعمشوش
      المستغرب أنظروا الى هذا الأكاديمي الذي يعيش ظرف غير ظروف وطنه...البلد تعيش أوضاع سيئة وأنت تستعرض أمور ثانوية ..يالوماه..أنزل من برجك العالي ياعمشوش الناس مالقيت تأكل وتشرب وتنتقل وأنت يبدو خارج زمانك
      6 سنوات و 3 أشهر و 13 يوماً    
    • 7) » نريد رئيس جديد
      عبدالله هذا دور وزارة التعليم العالي ورؤساء الجامعات والعمداء واعضاء هيئة التدريس والطلاب كي يحصل ابناؤنا الطلاب على تعليم بمعنى الكلمة.
      6 سنوات و 3 أشهر و 12 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية