عبدالباسط نعمان الشاجع
الإصلاح وسخونة المعركة!!
عبدالباسط نعمان الشاجع
نشر منذ : 6 سنوات و 3 أشهر و 22 يوماً | الجمعة 01 يوليو-تموز 2011 04:57 م

منذ بداية الثورة وحزب الإصلاح يتعرض لهجمة شرسة ولا أخلاقية، من قبل بعض الصحفيين وبعض المشتركين في البرامج الاجتماعية فيما صار يسمون بـ "المفسبكين"، وبعض من يسمون أنفسهم بـ "مستقلين" سخروا كل إمكانياتهم واستعرضوا عضلاتهم في جلد شباب الإصلاح ومهاجمة الإصلاح بضراوة وقسوة، فكشروا عن أنيابهم، واستخدموا كافة الألفاظ الجارحة والمشينة، حتى تحول هؤلاء بين لحظة وضحاها إلى وحوش ضارية بحق شباب بعيدين كل البعد عن كل ما ينسب إليهم حقداً وادعاء وافتراء!.

فكم سمعنا تلك المصطلحات التي صمت آذاننا وأزعجتنا كثيرا فتارة يصفون الحزب بـ"الموساد الاخواني" وثانية بـ "الاخوانجيون" وثالثة بـ"الاصلاحفوبيا" وأخرى بـ"المتطرفين والبوليسيين والمتشددين"!! ولا يقف الحد عند هذا فهناك حرب إعلامية منظمة ومتكاملة، بل أي خطأ فردي في الساحة أو حدوث سوء فهم بين أعضاء اللجنة الأمنية وبين أحد الشباب الثوار، سواء بتصرف أو كلام فهو ينسب لحزب الإصلاح وكوادره وينال من قياداته بدعوى أن الإصلاح وكوادره هم المسيطرون والمنظمون للساحة دون النظر والالتفات إلى من يحرسون الساحات، ويسهرون الليالي والأيام في عشرات المنافذ، ويقومون بأعمال مرهقة في النظام والخدمات والنظافة، دونما تأفف أو انزعاج، بينما نجد هناك من يقوم بدور الموثق والمستغل أثناء ما كانت دماء هؤلاء الشباب الأطهار تسيل على الأرصفة والشوارع فيتسابقون بها أمام المنظمات والسفارات، ويظهرون على أنهم صانعي وقواد هذه الانتفاضة الشبابية, وكم تألمت عندما شاهدت احدى الناشطات تقوم بالاعتداء بالصفع على أحد أفراد لجنة النظام كما ظهر على أحد مقاطع الفيديو حينما حاولت مع أربع من زميلاتها باقتحام الحاجز الأمني أثناء مسيرة نسائية تندد خطاب صالح عن الاختلاط في الساحة، فكان أن تم منعهن من قبل لجنة النظام فاستغلوا هذه الحادثة للهجوم علينا من قبل بعض الشخصيات وكتاباتهم ووصفونا بأقذع الأوصاف!! لكن شفاهنا لم تنطق بكلمة تجاه هؤلاء، وللأسف لم نسمع أحد يطالب بالاعتذار للشاب الذي أتى من أجل حماية نسائنا الذي صفع بدون أن ينطق بكلمة واحدة.

وأيضا فالجميع يتذكر عندما أراد أحدهم إقامة منصة أخرى في جولة القادسية فأثارت حفيظة الأمن وشن بعدها هجوما ومجزرة عرف لاحقا بفجر السبت الدامي، والذي ارتقى فيه الشهيد عبدالله الدحان، فلم نر فجر ذلك اليوم ايا من الأشخاص الذين يحاولون البلبلة وإثارة الفتن، وهكذا هي عادتهم, ولكن البعض عاد مرة أخرى في مساء اليوم التالي يريد إعادتها ، لكن شباب القبائل منعوهم وقالوا "قلنا ما يصلحش رئيسين للبلاد"!!

ومن هنا جن جنونهم وسخر بعض الصحف للنيل من حزب الإصلاح أكثر مما سخرها لمقارعة نظام صالح، واتهمهم بأنهم غير وحدويين ومغتصبين للمنصة وغيرها! بالرغم أن المنصة أضحت نافذة مفتوحة لكل الأطياف بشهادة الزائرين لها.

فيا هؤلاء كذب وصفكم بأنهم من بقايا طالبان وبأنهم متطرفين ومتشددين!! هم اليوم يقدمون أنفسهم للعالم في أنصع صورة وأزهاها كشباب للحركة الإسلامية وطلاب الدولة المدنية الحديثة، كفوا أذاكم عن شباب ننام وهم ساهرون ، وننعم بالظل وهم يكتوون، واستغلوا كتاباتكم وصحفكم في من لا يتورع لحظة عن سفك دمائنا وإزهاق أرواحنا إن كنتم تشاركوننا هذه الثورة؟!

فهؤلاء الشباب يخوضون معركة مع نظام جاثم، والطريقة الانتهازية والعدائية التي تعاملوهم بها أيها المبلبلون لن تزيدهم إلا إصراراً على التخلص من هذا النظام وصبيانه, وسيحملون لكم الورود كما حملوها لمن يغرس الرصاص في صدورهم.

كشاب انتمي إلى حزب عريق وحركة إسلامية رائدة أجد نفسي مضطراً لأن أدافع عن شباب الثورة وحزب الإصلاح رغم أنه ليس بحاجة لأن يدافع مثلي عن مثله، فهم ليسوا مجموعة من الملائكة، ولا بشر معصومون، وإنما هم بشر عاديون يصيبون ويخطئون، ولكن نريد أن نوضح بأن الإصلاح ليس الحزب الذي لا يقبل النقد كما نسمع من اتهام البعض له ، وليس الحزب كما يروج البعض بأنه إقصائي ولا يقبل بالأخر، فنقول لهؤلاء أراءيتم تجربة تكتل أحزاب اللقاء المشترك ونجاحه ومشاركة الإصلاح الفاعلة فيه، فهذا هو الإصلاح الذي يتعاون مع كل الأطراف لما فيه مصلحة الوطن الكبرى وبعيداً عن المصالح الذاتية الرخيصة.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 9
    • 1) » الحركات الثورية لا تخلو من الاخطاء
      سعيد المخلافي اتفق مع الأخ عبد الباسط أن هناك نوع من التحامل على الإصلاح من قبل البعض ولكن هناك أرث طويل من القطيعة التي تغذيها الشكوك والاحكام المسبقة وعدم الثقة المتبادلة وهناك أطراف مختلفة ومتعددة في الساحات وهناك أفهام ووجهات نظر مختلفة حتى وإن كان الأفراد ينتمون لإتجاه سياسي أو أيديولوجي واحد ولا توجد حركة ثورية أو حتى اجتماعية لم تظهر تباينات بين أفرادها فما بالنا إذا كانت هذه الحركة تتكون من أطياف مختلفة ومتعددة،ولكن الحوار في تقديري مهم وخاصة خلال هذه المرحلة كي نؤسس لما بعدها.
      6 سنوات و 3 أشهر و 22 يوماً    
    • 2)
      جيد المقال جيد لولا تكرار بعض النقاط وردت في مقال سابق لا حد الكتاب في مارب برس انصح الكاتب بالتعمق اكثر في القراءة والعد عن نقل افكار الاخرين ...
      6 سنوات و 3 أشهر و 22 يوماً    
    • 3)
      يمني يحفظك ربي كلام في غاية الروعة و مؤثر اسال الله ان يحفظكم و ينصركم ويخذل من اراد بكم سوءا
      6 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً    
    • 4) » كلام جديد
      اسامة الحكيمي عرفت السيد عبدالباسط شابا مغرما بحزبه حتى النخاع ونشيطا في التنظيم للحزب في دائرة الطلاب، ومقاله هذا يعكس عشق شاب مراهق لايدلوجية وفكرة يعمل عليها، وقد اعجبني مقاله كثيرا وهو في الصميم في الدفاع عن الاصلاح تجاه ما يتعرض له من حملة اعلامية شعواء من جميع التكتلات والاطياف السياسية سواء المستقلة او الحزبية، وقد قرات مقال سابق يدافع عن الاصلاح في مارب برس ولا يوجد تشابه بينهما الا ان الفكرة متحدة والانشاء مختلف ،، لله درك ايها الشجاع.
      6 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً    
    • 5) » الدفاع عن الاصلاح
      محمد السلامي طرح عميق وساخن في الدفاع عن الاصلاح من شباب الجيل الجديد والاصلاحيون الجدد.
      6 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً    
    • 6) » الالصلاح
      محمد السامعي قد تلسع الحشرة جواد أصيلا ولكن تبقى الحشرة حشرة ويبقى الجواد أصيلا
      سيبقى الاصلاح
      شكرا لك يا عبد الباسط مميز
      6 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً    
    • 7) » سلمت
      محمود العزب شكرا عبدالباسط
      6 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً    
    • 8) » نعم ..هم الموساد الأخواني مناسب
      فارس أبوبارعة أخي الغالي والفاضل عبدالباسط الشاجع...
      أطلق عليهم الموساد الأخواني لانهم يمارسون نفس الصفة بل أشد ولو رجعنا الى الموساد فهو مسخر لخدمة شعبه لا ضدهم...كما هو الحال في ساحة التغيير بصنعاء وما يمارسونه الأخوة في الموساد الأخواني
      تحياتي لك
      6 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً    
    • 9) » بصراحة
      ابو محمد انا اتابع و اسمع كل الاراء...بصراحة ابكاني مقالك ...اذا كان ما قلته صحيحا و ان شاء الله يكون كذلك ففعلا انتم الصابرون..لان مع الاسف تقدمون و لا تاخذون و ضحيتم كثيرا و هذا الكل يعرفه...حتى و ان تجاهله الان...بس الشئ الجمل اخلصوا نياتكم لله...و الله مع كل مخلص و صابر...
      6 سنوات و 3 أشهر و 20 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية