مأرب برس
هل " الظواهري" فعلا الرجل الثاني؟!
مأرب برس
نشر منذ : 10 سنوات و 10 أشهر و 18 يوماً | الخميس 25 يناير-كانون الثاني 2007 08:18 ص

اذا كان ثمة من انجاز يسجل للدكتور أيمن الظواهري, فهو قدرته الفريدة على انعاش "سوق الكاسيت" في الشهور الأخيرة بعد التراجع الذي كان قد أصاب أشرطة التسجيل لصالح التقنيات الحديثة!

وبخلاف ذلك فإن الرجل لا يزاول من النشاطات, فيما يبدو, غير التنزه في الجبال, والحوقلة, والتأمل فيما صنع الخالق!

وهي ممارسات م عقولة بالنسبة لسنّه وصحته, يدرأ بها الملل بين تسجيل شريط والاعداد لآخر!!

لكن الواضح أن الرجل لم يعد "الثاني في تنظيم القاعدة" كما يصفه الإعلام; بل هو على الأرجح الأول والوحيد في التنظيم; إذ ليس من مبرر عقلي أو منطقي لغياب اسامة بن لادن كل هذه السنوات من دون اي تسجيل تلفزيوني او اية اشارة تدل على حياته, والأغلب أنه قتل منذ زمن طويل, فليس من المعقول ان تتوفرالإمكانيات التقنية والفنية للظواهري ولا تتوفر لقائده الأعلى, ولا يمكن أن يمنح قائد تنظيم (مهما كان زاهداً) كل هذا الظهور الإعلامي وكل هذه النجومية لنائبه فيما يبقى في عتمته! لماذا إذاً لم يعلن مقتل بن لادن ?! عدم الاعلان يحقق مصلحتين متضاربتين شكلاً, ومتفقتين من حيث المضمون : هما مصلحة امريكا و مصلحة الظواهري نفسه!

فأمريكا معنية بالاحتفاظ بورقة بن لادن لتبرير نفوذها العسكري والاقتصادي والسياسي في المناطق التي تقرر اجتياحها, وهي قادرة على الادعاء في أي وقت ان بن لادن مقيم في الدولة الفلانية أو على حدود ما ليصبح من حقها من دون اي اعتراض اخلاء هذا البلد من أهله وتحويله لساحة حرب والتحكم بسياسته الداخلية والخارجية!

كما ان ورقة (الاعلان عن مقتل بن لادن) لن تحقق لبوش من الارباح ما يساوي خسائره فامريكا ستكون مضطرة لاعادة ترتيب ملف محاربة الارهاب, وما ترتب عليه كمعتقل غوانتانامو, كما انها لن تجد لاحقاً من تعلق عليه اية عملية تضطر لفبركتها لسبب ما; أو اية عملية تفشل في التوصل لمنفذيها!

اما الظواهري (الذي اصيب بالبطالة الجهادية.. وبنقص في الاموال منذ رحيل قائده) فلا يستطيع اعلان ذلك لأنه واثق بأن (القاعدة) تنظيم حقق تواجده في فترة ما تبعاً للكاريزما الشخصية لاسامه بن لادن, وغيابه سيؤدي حتماًلاضعاف مكانته لدى مؤيدي وانصار وقواعد التنظيم, كما انه قد يجفف بعض منابع التبرعات الخيرية من جهات متفرقة في العالم, فضلاً عن انه لو اعلن وفاة قائده فسيصير مطالباً بوضع خطة التنظيم الجديدة وهو الامر الذي لا يستطيعه وفق كل المحللين, لذلك يكتفي بالنجومية التلفزيونية, وبتصدر سوق "الكاسيت", وبالمحافظة على لقبه (الرجل الثاني) لأنه لا يستطيع البحث في مثل هذه السن عن أي وظيفة أخرى!

  

 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 11
    • 1) » كيف تجرات ان تكتب هذه التفاهات
      المهاجر والله لقد عجب من هذا الشخص الذي وكل نفسه محاميا عن اسياده الامريكان وكيف تجرا ايضا باطلاق هذه الكلمات التافهه بحق رجلين هما اشرف منه ومن اسياده اما عن الشيخ اسامه فهو الوحيد الذي لجم اسيادك الامريكان في عدة مواطن واما عن الشيخ ايمن فلاشك بانه رجل لا تستحق ان تذكره على لسانك الا وقد توضات
      موت بيغظك هذا اخر كلامي
      10 سنوات و 10 أشهر و 18 يوماً    
    • 2) » مقالة سطحية و بايخة مثل كاتبها
      أبو عدي يا مأرب برس ألرجاء منكم أيقاف هذه المقالات التافهة المأجورة التي تعبر على سطاحة و جهل من يكتبها.
      10 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً    
    • 3) » المجاهدون لاالقاعدون
      ابو ضرار مارب برس لماذا الغلط على رجال الدين نحن نحترمكم ولكن الى هذا الحد لالا لماذاالسب لرجال المجاهدة بانفسهم واموالهم وضحو بكل شي انت تتجنى عليهم وفقط تريدالشهرة بهذا الكلام انت واسيادك الصهاينة وامريكا الذي قال هذا الكلام هو كلب والكلب اوفى /وهذا كلام تافهة لايقال الى من تافهة حقير القاعدة ورجالهااوفيا ويقاتلون اسيادك ولئعلى كلمة اللة ولتخسئى انت وحقدك على القاعدة التي سوف تحررك من اسرك
      10 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً    
    • 4) » ماذاقدم
      محامي بوش اوالاالى كل من يتوهم ان الضواهري وغيره قدموللاسلام شي هم عباره عن دمامتحركه اودمامضحكه هم يلعبوبعواطف السذج باسم الدين وانامتاكدان الضواهري باحدى فنادق لندن وبن لادن في نيويورك بجانب اخوانه المريكان فضواهري وبن لادن خونه وعملايسعولتدميرالاسلام وهم على اتفاق تام هم وبوش فلاتصدقوهم ايه الشباب انهم يلعبوبلعواطف فقط
      10 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً    
    • 5) » ارد على عميل بوش
      محمد سالم ان هذا الكلام تافه ولا يقول هذا الكلام الا رجل تافه فاشخص الذي يقول ان الظاوهري وابن لادن هم عباره عن دما متحركه فهوكذاب فهم اسياده وهم ابطال هذه الامه اما ادما المتحركه فهم حكام العرب والعملاء المتنفذين في الدول العربيه ان هذه الكلام الذي يسي الى
      المجهدين لايصلح ان ينشار
      10 سنوات و 10 أشهر و 14 يوماً    
    • 6) » سيبقى الاسلام مرفو ع
      الحسن بن عبود ان هذا الكلام الذي يسئ الي الابطال المجاهدين من امثال ابن لادن والظوهري الذين ظحو باموالهم وانفسهم في سبيل الله وان الذى يقول ععنهم انهم عملاء لامريكافهو كاذب فهم لبوندأ الجهاد
      10 سنوات و 10 أشهر و 14 يوماً    
    • 7) » اعدلوا هو اقرب للتقوى
      ابوابراهيم الحمادي السلام عليكم جميعاقد تختلف وجهات النظر بين شخص واخر ولكن المهم هو الهدف وهنا هدفنا جميعا التحررمن التبعية الغربية عموماوبن لادن احد من(عملوا) على التحرر من هده التبعيةقد يكون اخطأفي الوسيلةلكن لا يجوزالتشكيك في النواياونصيحتي للجميع احكام العقل والتأدب في الحوار وعدم جرح مشاعر الاخرين
      10 سنوات و 10 أشهر و 6 أيام    
    • 8) » حقائق الصراع بين الإسلام والكفر
      الشيخ أيمن الظواهري بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، أيها الإخوة المسلمون في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: تمر بنا هذه الأيام عدة أحداث خطيرة في عالمنا الإسلامي، أرى من المهم أن نبرز عدداً من المعالم الأساسية فيها لأهمية توعية الأمة بحقائق الصراع بين الإسلام والكفر من الناحيتين الشرعية والواقعية.
      فأول ما أود أن أتحدث فيه هو مرور تسعة وثمانين عاماً على وعد بلفور الذي أعطى فيه من لا يملك من لا يستحق أرض فلسطين المقدسة. هذه الحادثة التاريخية التي لا يجب أن تغيب عن ذاكرتنا، والتي يجب أن ننقلها من جيل لجيل، حتى نعلم مدى عداء بريطانيا والغرب الصليبي عموماً للأمة المسلمة.
      عداء بريطانيا للإسلام الذي يمتد لقرون، أليست هي التي كانت تحتل معظم ديار الإسلام؟ وأليست هي التي حركت عبد العزيز آل سعود والحسين بن علي ليطعنا الدولة العثمانية في ظهرها؟ وأليست هي التي سلمت لليهود بقعةً من أقدس بقاع الإسلام؟
      وفي فلسطين اليوم تحاك المؤامرات لإجهاض الجهاد وحصار المجاهدين على أيدي نفس القوى، التي أنشأت إسرائيل وبمعاونة عملائها من قومنا. وأكرر لكم أيها الإخوة أننا يجب أن نكون على وعي بحقائق الصراع الشرعية والواقعية، حتى لا تخدعنا القيادات الخائنة.
      - وأول هذه الحقائق التي يجب أن نعيها ونؤكد عليها، ونكرر التأكيد عليها، أن القتال يجب أن يكون لإعلاء كلمة الله، وأن علو كلمة الله في أرضه تعني علو شريعته، وأن المسلم لا يمكن أن يكون مؤمناً دون أن يتحاكم إلى الشريعة الربانية وحدها دون سواها، يقول الحق تبارك وتعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. لذا فلا يتصور أن ينشيء المسلمون حكومةً في فلسطين أو في غيرها تقوم على التحاكم لغير الشريعة، وتكون مرجعيتها مرجعيةً غير مرجعية الشريعة.
      - وثاني هذه الحقائق أن كل أرض كانت دار إسلام فاسترجاعها فريضة عينية على كل مسلم، ولذا فإننا كمسلمين لا يمكن أن نقر لإسرائيل بشبر من فلسطين، ولا فرق عندنا بين فلسطين ثمانية وأربعين أو فلسطين سبعة وستين؛ كلها فلسطين وكلها للمسلمين، وكل القرارات الدولية التي نهشت أجزاءً منها، وأقرت بوجود إسرائيل عليها -بدءاً من قرار التقسيم حتى القرار ألف وسبعمائة وواحد- كلها قرارات باطلة، لا تساوي في ميزان الإسلام جناح بعوضة؛ هذه القرارات يجب أن نرفضها وننبذها ونحاربها، بدلاً من أن نتخذ منها مواقف مترددةً، ونقول إننا سنحترمها، ونعترف بها كأمر واقع، إلى آخر هذه العبارات التي تؤدي لضياع حقوق المسلمين.
      فالاعتراف بهذه القرارات يستلزم الاعتراف بوجود الدولة العبرية على أرض فلسطين، وتجريم الجهاد ضدها، وعزل المجاهدين خارجها عن المجاهدين داخلها.
      والعلمانيون الخونة الذين وافقوا على هذه القرارات مجرمون في ميزان الإسلام، أقروا بإقامة إسرائيل على بقعة من أقدس بقاع الإسلام. هؤلاء العلمانيون الخونة -الذين نبذوا الشريعة الإسلامية، وأقروا بوجود إسرائيل، ورضوا من فلسطين بالفتات- لا يمكن أن تكون لهم شرعية، ولا يمكن أن نعترف بهم كحكام شرعيين، فضلاً عن أن نعتبرهم إخوةً لنا.
      هؤلاء أعداء للإسلام والمسلمين، أداروا ظهرهم لشريعة الإسلام، وأسلموا ديار المسلمين لليهود.
      - الحقيقة الثالثة أن أي طريق غير الجهاد لن يؤدي بنا إلا للضياع والخسارة، والذين يحاولون أن يحرروا ديار الإسلام عبر الانتخابات، التي تقوم على أساس من الدساتير العلمانية، أو على قرارات تسليم فلسطين لليهود، لن يحرروا حبة رمل من فلسطين، بل ستؤدي مساعيهم لخنق الجهاد وحصار المجاهدين.
      إن التراجع أمام الغرب لن يرضيه عنا، مهما بلغت مهارتنا في المناورة والمداورة والمحاورة، يقول الحق تبارك وتعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}.
      - الحقيقة الرابعة أن الاعتراف بإسرائيل له صور كثيرة:
      فمن صور الاعتراف بإسرائيل عضوية الأمم المتحدة لأن إسرائيل عضوة كبقية الأعضاء، وعلى جميع الأعضاء -بنص ميثاق الأمم المتحدة- احترام سيادتها وسلامة أراضيها.
      ومن الأحداث المؤسفة في هذا المجال أن مؤتمر (الديمقراطيات الجديدة) الذي انعقد تحت إشراف الأمم المتحدة في قطر -في أكتوبر الفائت- امتنعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية عن حضوره لأن وفداً من الحكومة الفلسطينية يضم أعضاءً من حماس يحضر المؤتمر! أي أنهم يتأففون من الحضور معنا في مؤتمر واحد، بينما نحن نتسابق على ذلك؛ أهذا هو العمل السياسي الذي يحفظ حقوق المسلمين وعزتهم؟
      ومن الأمثلة المؤسفة في هذا السياق أن مسودة قرار مجلس الأمن الأخير الذي اعترضت عليه الولايات المتحدة بحق النقض، والذي قدمته قطر نيابةً عن المجموعة العربية، كانت تنص على إدانة العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كما تنص على إدانة قصف إسرائيل بالصواريخ، وسفير فلسطين في الأمم المتحدة أيد هذه المسودة، وتأسف على اعتراض أمريكا عليها؛ أي أن الحكومة الفلسطينية تبنت وأيدت مسودة قرار تجرم الجهاد ضد إسرائيل!
      وهنا لا بد أن نوضح ما هي حقيقة الأمم المتحدة؟!
      الأمم المتحدة هيئة معادية للإسلام، قانونها الأساسي يقوم على التحاكم لغير الشريعة، ويلزم كل أعضائها بما فيهم حكومات البلاد الإسلامية بالاعتراف بإسرائيل، لأنها عضوة مثلهم في الأمم المتحدة، كما أنه يلزمهم بالاعتراف باستيلاء روسيا على الشيشان والقوقاز المسلم، والصين على تركستان الشرقية، وأسبانيا على سبتة ومليلة، وغيرها من ديار الإسلام التي تستولي عليها حكومات غير مسلمة أعضاء في الأمم المتحدة.
      ثم الأمم المتحدة هي التي شرعت الوجود اليهودي في فلسطين، والوجود الصليبي في أفغانستان، والاحتلال الصليبي للعراق، وهي شاهدة الزور الدولية، التي تجري الانتخابات المزورة في أفغانستان والعراق، وهي التي تحاول اليوم تمكين الصليبيين من دارفور تحت ستار الأمم المتحدة.
      والأمم المتحدة هي التي تنتشر قواتها الدولية الآن على حدود لبنان، لتحول دون تواصل المجاهدين من خارج فلسطين ومن داخلها، لتكمل الحصار على المجاهدين داخل فلسطين.
      الأمم المتحدة أداة في يد الولايات المتحدة وشريكاتها الصليبيات للسيطرة على العالم بالتهديد والإغراء والابتزاز، ولها قيادة من الخمسة الكبار، وفناء خلفي -اسمه الجمعية العامة- تتصايح فيه الدول الضعيفة.
      ومن صور الاعتراف بإسرائيل القبول بشرعية السلطة الوطنية التي قامت على أساس من اتفاقية أوسلو. ومن صور الاعتراف بإسرائيل القبول بشرعية محمود عباس رئيس السلطة الوطنية؛ رجل أمريكا في فلسطين.
      وتفويض منظمة التحرير -المعترفة بإسرائيل- في التفاوض مع إسرائيل هاوية تؤدي في النهاية للقضاء على الجهاد والاعتراف بإسرائيل.
      إن التغاضي عن الحقائق الشرعية والواقعية في الصراع بين الكفر والإسلام أدى لاستدراج بعض الإخوة في فلسطين من التهدئة إلى الانتخابات على أساس دستور علماني، ومن الانتخابات على أساس دستور علماني إلى احترام القرارات الدولية، ومن احترام القرارات الدولية إلى الموافقة على وثيقة الأسرى، ومن الموافقة على وثيقة الأسرى إلى حكومة الوحدة الوطنية، ومن حكومة الوحدة الوطنية إلى إخراجهم من الوزارة، ولا زال المسلسل مستمراً.
      كيف لم يطالبوا بأن يكون لفلسطين دستور إسلامي قبل الدخول في أية انتخابات، أليسوا حركةً إسلاميةً؟ ألا يسعون لتكون كلمة الله هي العليا؟
      ونسمع عن كلام عن اتفاق على إعادة بناء منظمة التحرير، والذي نعرفه، وتعرفه الدنيا كلها، أن منظمة التحرير منظمة علمانية، تطالب بقيام دولة علمانية في فلسطين، وأن منظمة التحرير هي التي اعترفت بإسرائيل، وتخلت عن أكثر من ثمانين بالمائة من فلسطين، وقبلت باتفاقيات المذلة والاستسلام.
      فعلى أي أساس يطالبون بإعادة بناء منظمة التحرير؟
      كنا نتمنى أن يطالب الإخوة بميثاق إسلامي لمنظمة التحرير، قبل أن يتحدثوا عن إعادة بنائها.
      ثم ما هو الموقف إذا تم إعادة بناء منظمة التحرير بالانتخاب -كما نسمع- ثم اختارت الأغلبية التخلي عن فلسطين والرضى بالاعتراف بإسرائيل؟
      وهذا يفتح الباب للسؤال الأكبر: ما هي المرجعية التي تحكم؟ أهي أغلبية الأصوات؟ أم الشريعة الربانية؟
      وأرجو ألا يرد عليّ أحد، بأن فلسطين لها خصوصيتها، وأن أهل فلسطين أدرى بها من غيرهم، فأولاً فلسطين هي قضية كل مسلم، كما أن كل قضايا المسلمين هي قضايا كل مسلم في فلسطين، وثانياً أنا لا أتحدث عن تفاصيل وخبايا، أهل فلسطين أدرى بها من غيرهم، ولكني أتحدث عن أصول الإسلام والشريعة، أتحدث عن حاكمية الشريعة، وأتحدث عن رفض التنازل عن حبة رمل واحدة من ديار الإسلام.
      ولذا فإني أقول لإخواننا في فلسطين: يا إخوة الإسلام يا إخوة الجهاد يا إخوة الرباط والتضحية والاستشهاد: (الزموا مصاحفكم، الزموا بنادقكم).
      إخواني المسلمين في فلسطين إن كل المسلمين يقفون معكم، ويتمنون أن يقدموا أرواحهم فداءً لتحرير الأقصى، فقفوا مع إخوانكم المسلمين في الشيشان وأفغانستان وكشمير والعراق، وأسمعوا الدنيا تأييدكم لهم.
      كما إني أحرض الأمة المسلمة على دعم أهل فلسطين بكل ما يستطيعونه من دعم، حتى لا تنطفئ شعلة الجهاد في أكناف بيت المقدس.
      كما إني أحرض جميع المسلمين على دعم المجاهدين في فلسطين بالنفس والمال والعتاد والمعلومات والرأي والخبرة رغم أنف القرارات الدولية ورغم أنف حدود سايكس بيكو.
      - وثاني ما أود أن أتحدث فيه هو مرور خمس سنوات على دخول الصليبيين لكابل، يحف بهم عملاؤهم، الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا رخيص، ومنهم من كانوا يزعمون الجهاد والانتماء للحركة الإسلامية، أظهر الله ما في قلوبهم، فدخلوا كابل على ظهور الدبابات الصليبية وتحت صليبها.
      وظنت الإدارة الأمريكية أنها قد أحرزت نصراً سهلاً، ولم يدر بوش ماذا ينتظره في أفغانستان؟ وبدأت حقيقة الأمريكان وحلفائهم تتكشف في توره بوره وشاهي كوت. وبدأت المقاومة الجهادية تتصاعد، وإدارة بوش تزعم أنها بقايا القاعدة وطالبان لتغطي خسائرها.
      ويزعم بوش أن على مكتبه صوراً لزعماء القاعدة، وأنه يشطب على صورة من يقتل أو يؤسر منهم. وعبثاً سعت أجهزة الإعلام الغربية ومعها الأمم المتحدة شاهدة الزور الدولية في إخفاء الكارثة، فبدأت حملة الدجل والكذب؛ اللويا جركا فالحكومة المؤقتة فالانتخابات الرئاسية والبرلمانية. تلك الانتخابات التي تمت تحت تهديد قصف الطائرات، لتدمير أية قرية يشك أن فيها مقاومةً للصليبيين، ولقد شهدت على وقائع محددة، هدد فيها الخونة أعوان الصليبيين من يتعاون مع المجاهدين، ليس بمجرد القتل بل بتدمير كامل قريته، وقد نفذوا ما هددوا به.
      وقد كنت قد أشرت فيما مضى للانتخابات الرئاسية ثم البرلمانية في أفغانستان، أما الرئاسية فقد استغرق عد الأصوات فيها خمسة عشر يوماً، وصناديق الانتخابات تتنقل بين قطاع الطرق وأمراء الحرب وقوات أمريكا ومخابراتها. أما الانتخابات البرلمانية فقد استغرق عد الأصوات فيها شهراً. ولكم أيها العقلاء -في العالم- أن تتصوروا ما يمكن أن يحدث في هذا الشهر في أفغانستان.
      ومع كل هذا الدجل تتكشف الفضائح؛ قلعي جنكي ومذبحة الحاويات وفظائع سجن شبرغان والمقابر الجماعية في دشت ليلى، والمقاومة تتزايد، ثم انتقام الصليبيين وقتل عشرات الألوف من الأفغان، وتدمير مئات القرى، ومقاومة الطالبان الجهادية بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر -رمز العزة الإسلامية في هذا العصر- في تصاعد ونمو وانتشار.
      وتعلن الأمة الأفغانية بالدم والتضحيات من هي القيادة الشرعية التي تلتف حولها، وتكشف تزوير انتخابات الأمم المتحدة، التي صفق لها المجتمع الدولي المنافق، رغم علم الجميع بمدى التلاعب فيها؛ وتعلن قبائل البشتون على جانبي الحدود ولاءها للطالبان، وتنضم للجهاد ضد الحملة الصليبية، وتصمد أمام قصف الأمريكان والصليبيين المشترك، ويكتب المجاهدون في أفغانستان وباكستان فصلاً مشرفاً في تاريخ الإسلام.
      وأنا في هذا الصدد أحيي إخواننا المسلمين في باكستان على مظاهراتهم ضد حكومة مشرف العميلة عقب العدوان الغادر على المدرسة الدينية في باجور، وأحيي مجاهدي باكستان على تصديهم الاستشهادي البطولي لعملاء الصليبيين في باكستان، وأذكرهم بأن طريق الخلاص هو في دعم قوات الإمارة الإسلامية في أفغانستان بالنفس والمال، وليس بطريق الحيل البرلمانية ولا الانتخابات الملوثة بالرشوة والغش والتزوير، وتضطر الإدارة الأمريكية للاعتراف بالحقائق الدامغة وبفشل حملتها الصليبية في أفغانستان.
      وأثبت الطالبان مرةً أخرى أن الجماهير المسلمة إذا استوعبت قضية الجهاد ووجدت القيادة المجاهدة الثابتة فلا يمكن لأقوى قوة في الأرض أن تقهرها، وكشف الطالبان بموقفهم التاريخي البطولي الدور القذر، الذي يقوم به تجار الدين الخونة في العراق وفقهاء التسول في القاهرة والرياض وعمان وغيرها من عواصمنا.
      وأمريكا ستنهزم في أفغانستان وتنسحب قريباً بإذن الله، وهي تسعى الآن في ترتيب العملاء الذين سيخلفونها في أفغانستان، وهو نفس الوضع المتدهور الذي واجهه السوفييت قبيل انسحابهم، وستنتهي المساعي الأمريكية -إن شاء الله- إلى نفس الفشل، الذي انتهى إليه السوفيت.
      وستعود الإمارة الإسلامية لكابل قريباً -إن شاء الله- عقيب انسحاب الصليبيين، وقد زادت شعبيتها ليس في أفغانستان فحسب بل وفي ما جاورها من دول أيضاً، وهذه حقائق يعلمها الجميع.
      لقد هزم الشعب الأفغاني -بفضل الله- في ربع قرن القوتين العظمتين في هذه الدنيا، فحيَّ الله هذا الشعب المجاهد الصامد الفقير، وحق على الأمة المسلمة أن تدعمه، فهذا أقل ما يجب عليها وفاءً بحقه.
      إن التاريخ العقائدي والعسكري والسياسي للبشرية سيشهد أن أقوى قوة في التاريخ قد هزمتها قوة أقوى وأعظم وأطهر منها بكثير؛ إنها قوة الإسلام المجاهد. فاشهد أيها التاريخ واشهدي أيتها البشرية {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}.
      وإني لأكرر ما أكدته -من قبل- من أن دعم الجهاد في أفغانستان والعراق اليوم يعد دعماً لأهم الميادين التي تدور فيها الحملة الصليبية على الإسلام والمسلمين. وهزيمة الصليبيين -القريبة بإذن الله- فيهما سيكون لها أبعد الأثر على مستقبل الأمة المسلمة، إن شاء الله.
      وثالث ما أود أن أتحدث فيه هو رسالة للديمقراطيين في أمريكا، فأقول لهم؛ عليكم أن تدركوا حقيقتين: -الأولى: أنكم لستم أنتم الذين انتصرتم في الانتخابات النصفية، وليس الجمهوريون هم الذين انهزموا، بل المجاهدون -طليعة الأمة المسلمة في أفغانستان والعراق- هم الذين انتصروا، والقوات الأمريكية وحليفاتها الصليبيات هي التي انهزمت.
      الحقيقة الثانية: أن المجاهدين ما زالوا -بفضل الله- في الميدان، وأن أسلحتهم التي أسقطت الجمهوريين لا زالت مشرعةً، ولن يتوقف المجاهدون عن إنزال الخسائر بكم، حتى تخرجوا من ديارنا، وتتوقفوا عن نهب ثرواتنا، وعن دعم الحكام الفاسدين في بلادنا.
      فإذا لم تكفوا عن السياسة الأمريكية الخرقاء في دعم إسرائيل واحتلال ديار الإسلام وسرقة ثروات المسلمين فانتظروا نفس المصير.
      يجب عليكم أن تدركوا أن مرحلةً جديدةً من تاريخ الدنيا قد بدأت، فقد ولت مرحلة ذرية عبد العزيز آل سعود وأحفاد الشريف حسين والسادات ومبارك وعرفات، وبدأت مرحلة خالد الإسلامبولي وعبد الله عزام وأبي حفص القائد وخطاب ومحمد عطا ومحمد صديق خان وشهزاد تنوير رحمهم الله، وإذا لم تكونوا قادرين على إدراك هذا التحول، فلا تلوموا إلا أنفسكم.
      ارحلوا عن ديارنا وكفوا عن دعم الحكام الفاسدين، ولا تمنعوا الأمة المسلمة من إقامة دولتها الشرعية الشورية المحاسبة أمامها.
      وأقول للجمهوريين والديمقراطيين معاً إنكم تحاولون في هلع البحث عن مخرج من الكوارث، التي تحاصركم في العراق وأفغانستان، ولا زلتم تفكرون بنفس العقلية الحمقاء، فتحاولون التفاوض مع بعض الجهات لتؤمن خروجكم، ولكن هذه الجهات لا تملك لكم مهرباً، ولن تجدي محاولاتكم إلا مزيداً من الخيبة بإذن الله، لأنكم لا تتفاوضون مع القوى الحقيقية في العالم الإسلامي، ويبدو أنكم ستخوضون رحلةً مؤلمةً من المفاوضات الفاشلة، ثم ستعودون -بإذن الله- مكرهين للتفاوض مع القوى الحقيقية.
      وأقول لهم إن بوش يعكس مستوى تفكير الأمة الأمريكية رغم كل ما تملكه من مراكز للبحث ومتخصصين ومفكرين ومؤرخين، فإن أمةً تختار بوش رئيساً لها أمة متواضعة في الخلق والفكر والعقل، ويكفي النظر إلى لقائه الأخير بالمالكي المتسول في عمان، والخلافات والمشاجرات التي تخللته، والتي انفجرت على الملأ رغم حاجتهم الشديدة لإظهاره بمظهر اللقاء الناجح.
      ورابع ما أود أن أتحدث فيه هو رسالة للشعب الأمريكي، فأقول لهم: أنتم ما أدركتم فشل الإدارة وأسقطتم مرشحي الجمهوريين إلا بعد أن أثخن فيكم المجاهدون، ولم تستمعوا لصوت الأخلاق والعدل والمبادئ والعقل. والمجاهدون لا زالت أسلحتهم مشرعةً بفضل الله.
      معادلة سلامتكم هي: لن تحلموا بالأمن حتى نعيشه واقعاً في فلسطين وسائر ديار الإسلام، وليست المعادلة المغلوطة التي يخادعكم بها بوش حين يقول إننا نضرب الإرهابيين في بلادهم، حتى لا يضربونا في بلادنا، بل إذا ضربنا في بلادنا فلن نكف عن ضربكم في بلادكم بإذن الله وقوته.
      وكما قال لكم أميرنا الشيخ أسامة بن لادن -حفظه الله- كما تقصفون تقصفون، وكما تقتلون تقتلون.
      وخامس ما أود أن أتحدث فيه هو رسالة للأمة المسلمة، فأقول لها: يا أمتي المسلمة عليك أن تختاري بين خيارين: الأول أن تعيشي في أذيال النظام العالمي الجديد والشرعية الدولية وسطوة المستكبرين أعداء الإسلام مهينةً ذليلةً منهوبةً محتلةً، يعبثون بعقائدك ودينك الحق، ويدسون أنوفهم في كل شؤونك الداخلية والخارجية، وتحيين حياة التابع الذليل المهان المستباح.
      والثاني أن تتوكلي على ربك، وتجددي توحيدك وتنهضي بعقيدتك الحقة. وتتبعي دين الله المنزل، وتقفي به في وجه المستكبرين المجرمين، كما وقف نبيك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الأبرار وآل بيته الأطهار -رضوان الله عليهم أجمعين- في وجه الدنيا داعين ومبشرين ومنذرين ومجاهدين، حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، ولا خيار ثالث.
      والصليبيون واليهود لن يرضوا عن الأمة المسلمة إلا إذا رضيت بالتبعية والهوان والقهر، أما إذا هبت الأمة تدفع العدوان، الذي يسلط عليها من قرون، فليس لها إلا القصف والدمار والتعذيب والاحتلال والإهانة والانتهاك، لأنها حينئذ ليست أهلاً لحقوق الإنسان، لأنها من جنس الحيوانات، التي اعتدت على سادتها الغربيين.
      هذا هو منطق الحضارة الغربية الصليبية المادية، وتلك هي ثقافتهم، وهذه هي النفسية التي تحركهم، مهما حاولوا إخفاءها، أو الادعاء بأنهم لا يميزون بين الناس على أساس من الدين، أو أنهم قد تخلصوا من الروح الصليبية، أو أنهم لا يبغون إلا نشر الحرية والعدالة والمساواة.
      هل لا زال لدينا شك في مدى دناءة وخبث الحرب الصليبية التي تشن علينا. إن الحروب الصليبية ضدنا لم تتوقف، ولكنها اختلفت في صورها ودرجاتها وأشكالها، وبقيت مستمرةً عبر الأزمان.
      وليس هدفي اليوم الحديث عن الفساد والانحراف الغربي الصليبي، ولكني أود أن أتحدث عن دور الأمة المسلمة وواجبها تجاه هذا العدوان المسلسل المستمر ضد دينها وحرماتها وديارها وأبنائها.
      فأول ما أود أن أنبه نفسي وإخواني المسلمين له هو ضرورة الوعي بأصول الشريعة وحقائق الواقع: فمن أركان هذا الوعي أن تحدد الأمة من هم قادتها الحقيقيون؟ الذين يضحون في سبيل نصر الإسلام، ومن هم أدعياء القيادة؟ الذين يبحثون عن مكاسبهم تجارةً بالدين وسعياً وراء المطامع الشخصية، أو ينكصون عن المواجهة الحقيقية، ويدورون بالأمة في متاهات لا نهاية لها، لأنهم في كل مرة ينكصون عن الارتقاء لمستوى المسؤولية، ويؤثرون السلامة، ويتساقطون خطوةً في إثر خطوة نحو هاوية العلمانية.
      هل يمكن أن يكون قادة الأمة تجار الدين في العراق وأفغانستان الذين تواطئوا مع الصليبيين قبل غزوهم وأثناءه وبعده، ودخلوا كابل وبغداد على ظهور الدبابات الأمريكية؟
      كيف يمكن أن يكون الجهاد ضد اليهود في لبنان حلالاً والجهاد ضد الأمريكان في العراق وأفغانستان حراماً؟
      كيف يمكن أن يكون التعاون مع العدو الصهيوني في لبنان خيانةً، بينما التعاون مع العدو الصليبي في العراق وأفغانستان أمناً وتقدماً؟
      كيف يمكن أن نسارع للمشاركة في الحكومتين اللتين نصبهما المحتل في أفغانستان والعراق، ونؤيدهما ونعترف بهما، وندافع عنهما ونتصدى لمن يجاهدهما؟ بينما يكون التعاون مع المحتل الصليبي في لبنان وفلسطين خيانة؟
      بل كيف يمكن استغلال الإسلام لتسويق هذا التناقض والدجل؟
      بأي قرآن أم بأية سنة يجرؤ أحد أن يبيع المسلمين باسم الدين والنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الأبرار وآل بيته الأطهار رضي الله عنهم، وأن يبيح ديارهم وأنفسهم وحرماتهم للصليبيين واليهود؟
      هل صار الإسلام والقرآن وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتراث آله الأطهار وأصحابه الأبرار -رضوان الله عليهم- سلعةً في سوق السياسة للوصول للسلطة وبسط النفوذ.
      أي دين هذا؟ أي خلق هذا؟ أي شرف هذا؟ بل أي سقوط هذا؟
      لقد سجل التاريخ، ولا زال يسجل؛ أنه لما شن الصليبيون حملتيهما على أفغانستان والعراق صمد أهل الإيمان والجهاد، وباع البلاد تجار الدين من أجل السلطة والمناصب. لقد سقطت الأقنعة، وانكشفت الطّويات، وظهرت الحقائق، وانجلت الخبايا، وويل للخونة من حكم التاريخ، ثم ويل لهم بعد ويل من يوم الحساب {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}، {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ(89)}.
      إن جنازير الدبابات الأمريكية الصليبية لن ترحم من صفقوا لدخولها لأفغانستان والعراق، وسترد لهم الجميل أسوأ رد.
      وإني أناشد كل حر وشريف وعاقل من أتباع تجار الدين الذين يؤيدون ويتسولون بقاء الوجود الصليبي في العراق وأفغانستان، ويحرمون الجهاد ضده، أن يراجع نفسه، وأن يتذكر أنه سيلقى ربه وحده {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً}، وأن متابعة السادة والكبراء في الضلال لا تغني شيئاً بعد قيام الحجة، يقول الحق تبارك وتعالى: {...وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ(31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32)}.
      وإني أناشد كل حر وشريف وعاقل أن يسأل نفسه سؤالاً صريحاً وجريئاً؛ هل لو كان الأمام علي -كرم الله وجهه- أو سيدنا الحسين أو سيدنا الحسن -رضي الله عنهما- موجودين في العراق أو أفغانستان، هل كانوا سيتواطئون مع الصليبيين على غزو ديار الإسلام، ثم يتعاونون معهم، ويقاتلون المجاهدين دفاعاً عنهم؟ هل كانوا سيشاركون في الحكومات التي نصبها الصليبيون وباركتها الأمم المتحدة؟ هل كانوا سيطيعون أوامر بريمر وتومي فرانكس والاخضر الابراهيمي؟ أم أنهم -رضي الله عنهم- كانوا سيعلنون الجهاد ضدها وضد من عاونها؟
      وإني أناشد كل حر وشريف وعاقل أن يسأل نفسه؛ هل هذا هو الإسلام الذي استشهد من أجله الإمام علي والحسين رضي الله عنهما؟ وأناشده أن يسأل نفسه؛ لماذا يكون الجهاد حلالاً في لبنان حراماً في العراق وأفغانستان؟ ولماذا تكون أمريكا الشيطان الأكبر في لبنان والحليف الأكبر في العراق وأفغانستان؟
      إن الذين يتعامون عن وجود الحرب الصليبية الحالية، ويحاولون تصوير الصراعات مع الغرب الصليبي على أنها صراعات متفرقة محدودة، أو الذين يفرقون بين الحرب الصليبية على العراق وأفغانستان والحملة الصليبية الصهيونية على لبنان، أو الذين يدعون للجهاد ضد أمريكا وإسرايل في لبنان وفي نفس الوقت التعاون مع أمريكا والصلح مع إسرائيل في العراق وأفغانستان، أو الذين لا يؤمنون بوحدة الأمة المسلمة في حربها الدفاعية ضد الحملة الصليبية في الشيشان وأفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان، أو الذين دخلوا كابل وبغداد على ظهور الدبابات الأمريكية، أوالذين شاركوا في الحكومات العميلة التي أنشأها المحتل الصليبي في أفغانستان والعراق، هؤلاء لا يمكن أن يقودوا الأمة في دفاعها ضد الحملة الصليبية، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
      وبنفس المقدار فإن فقهاء التسول، لا يمكن أن يقودوا الأمة في جهادها ضد أعتى حملة صليبية واجهتها في تاريخها.
      كيف يمكن أن يقود جهاد الأمة من يبيح لآل سعود استقدام الأمريكان لاحتلال جزيرة العرب؟ ويزعم أن الجيوش الجرارة والأساطيل الجبارة والأسراب القاذفة الهدارة مستأمنون، يحميهم آل سعود ويدافعون عنهم بجيوشهم المترهلة الهزيلة، التي لا تملك عن نفسها دفاعاً، أو من يفتي الشباب بعدم جواز النفير للعراق وأفغانستان؟
      أو من يفتي بشرعية آل سعود ووجوب طاعتهم ولزوم بيعتهم، التي ابتدعوا لها قانوناً مخترعاً يحصر البيعة في أبناء عبد العزيز وأحفاده؛ المعتوه منهم والغائب عن الوعي والزنديق والفاسق والمرتد، ويحجبونها عن عدول الأمة وثقاتها وأعيانها وزعمائها ومفكريها، لأنهم عبيد لآل سعود، لا شأن لهم بالحكم، الذي ورثه أبناء عبد العزيز عن أبيهم الأكبر، الذي أحرزه بحد السيف وذهب الإنجليز، ثم وطده أبناؤه بجحافل الأمريكان الغازية. أولا يذكر فقهاء آل سعود المتسولين قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟).
      ألا يتبرم فقهاء آل سعود من قرار حكومتهم بإنشاء جدار طوله تسعمائة ميل على الحدود بين السعودية والعراق تكلفته اثنا عشر مليار دولار حمايةً لأمن القوات الأمريكية، وإعاقةً للمجاهدين في الجزيرة من النفير لإخوانهم في العراق. ولو أن هذه الأموال أنفقت على جيش حقيقي لكفى أهل الجزيرة من تسول الصليبيين للدفاع عن جيشهم الاستعراضي المترهل.
      وكيف يمكن أن يقود جهاد الأمة من يبيح لحكام مصر قتل المجاهدين والصلح مع إسرائيل؟ ومن يبيح للمسلمين القتال في الجيش الأمريكي ضد إخوانهم في أفغانستان؟ أو من يفتي المسلمات في فرنسا بوجوب خلع حجابهن طاعةً لحكومتها العلمانية المحاربة للإسلام؟ أو من يفتي المسلمين في بريطانيا بوجوب طاعة إليزابيث رئيسة كنيسة انجلترا؟ كل هؤلاء وأمثالهم لا يمكن أن يرتفعوا لمرتبة القيادة، لأنهم سقطوا في حضيض التسول.
      إن النساء الباسلات المستشهدات الصامدات في بيت حانون أشجع وأشرف ألف مرة من تجار الدين الخونة في العراق وأفغانستان، ومن فقهاء التسول في القاهرة والرياض وعمان وصنعاء.
      كذلك لا يصلح أن يقود جهاد الأمة من يدور بها في متاهات التمسح بالعلمانية والتنازل عن أصول العقيدة والجري وراء سراب الانتخابات.
      إن دخول الانتخابات تحت مظلّة الدساتير العلمانية للوصول بالحركة الإسلامية للحكم فضلاً عن مخالفته للشريعة، فهو أيضاً أسلوب فاشل في إحداث التغيير الإسلامي، وفاشل في تعبئة الأمة للجهاد ضد عدوها. فشل في الجزائر، وفشل في اليمن، وفشل في الأردن، وفشل في مصر، ويفشل اليوم في فلسطين.
      فالأمر المؤسف المؤلم أن الحركات الناكصة عن المواجهة قد أضفت الشرعية على الخونة من أمثال مبارك وآل سعود وابن الحسين وعلي بن عبد الله صالح، وتخلت عن أصول الدين، وأصبحت جزءاً من حيل النظام لامتصاص نقمة الأمة المسلمة، وتصريفها في التيه دون إحداث أي تغيير حقيقي، بل على العكس يستمر المخطط الصهيوني الأمريكي، بينما القيادات تنهك قواعدها في دوامة الانتخابات المزورة. تحارب بالصراخ والحناجر المبحوحة ذئاب الحكم، الذين يزورون الانتخابات كل مرة، ويجددون قوانين الطوارئ كل عام، ويورثون الحكم كل سلف لخلف.
      يجب على الأمة المسلمة أن تتسلح بالوعي المهتدي بنور الشريعة، لكي تحدد من هم أنصارها؟ ومن هم أعداؤها؟ من هم الصادقون الذين يضحون بأرواحهم من أجل عزة الإسلام والمسلمين؟ ومن هم الخونة الذين يضيّعون حقوق الأمة وحرماتها وديارها من أجل السلطة والمناصب والمغانم والرواتب؟
      وإن لم تتسلح الأمة بهذا الوعي، فلن تتقدم للنصر، لأن تضحياتها ستسرق منها كل مرة، أو لأنها ستطيع قيادات لا تستطيع أن ترقى لمستوى المعركة، تدور بأتباعها في دوامة المتاهات السياسية.
      لا حل إلا بالجهاد. كل الحلول الأخرى فاشلة، بل وستزيد من حالة الانهيار والمذلة التي نعيشها، إنها أشبه بعلاج السرطان بحبوب الأسبرين. بل والأدهى من ذلك أن هذه الحلول العقيمة العاجزة تعطي العدو الصليبي الصهيوني فسحةً من الزمن لكي يرسخ وجوده، ولكي يعتاد الوعي الجمعي للأمة على وجود الاحتلال الصليبي الصهيوني في بلادنا، وتبدأ جماعات النفاق والانتفاع في ترديد ألا جدوى من المقاومة، وأن الاحتلال أمر واقع، ولابد من التعامل معه، وأننا لا نستطيع أن نتخطى الشرعية الدولية، إلى آخر النغمات النشاز في معزوفة الذل والاستسلام.
      إن الحقيقة التي يدركها العدو قبل الصديق أن الذي قلم أظافر أمريكا وقصم ظهرها، وأفشل مخططاتها، ليس الانتخابات ولا التجارة بالدين ولا التسول، ولكنه استشهاد المجاهدين وتضحياتهم في العراق وأفغانستان، في مقاومة جهادية طالما سلط أصحاب الأهواء ألسنتهم عليها.
      وأقول للأمة المسلمة إذا لم نقاوم فسننتهي. لا بد من المقاومة، وهذه المقاومة لن تكون إلا شعبيةً بسواعد الأمة المسلمة، لأن الحكومات قد خانت، وكثيراً من الهيئات قد وقعت في مستنقع العجز أو البحث عن فتات المغانم.
      يجب أن تتكاتف الأمة المسلمة بمجاهديها ورجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها وعلمائها ومفكريها وقياداتها وجماهيرها، لطرد الغزاة الصليبيين واليهود من ديار الإسلام ولإقامة الدولة الإسلامية، التي تحكم بالشريعة وتدافع عن حقوق المسلمين. لأن المعركة ليست معركة جماعة أو تنظيم، ولكنها معركة الأمة كلها، ولذا يجب أن نحطم قيود العصبية للجماعات والأحزاب والهيئات، التي تقف حائلاً بين المخلصين والمشاركة الفعالة في قتال أعداء الإسلام الغزاة، ونبادر قبل فوات الفرصة للوقوف في صف الجهاد ضد العدوان الصليبي الصهيوني.
      وإننا لنمد يدنا، وندعو كل حر شريف يسعى لإقامة شرع الله في أرضه، ويعمل جاداً لطرد الغزاة الصليبيين واليهود من ديار الإسلام أن يتعاون معنا ومع كل مخلص لتحقيق هذا الهدف.
      يجب أن نحمل السلاح، وإذا لم نستطع حمله فيجب أن ندعم من يحمله، وهذا الدعم له أوجه وصور كثيرة، فيجب أن نستغل كل الأنشطة الدعوية والطلابية والنقابية لدعم المقاومة الجهادية.
      إن هناك دوراً خطيراً وهاماً للدعاة والطلاب والنقابيين لدعم الجهاد وتأييده. عليهم بتسهيل التحاق أفراد الأمة بصفوف المجاهدين، وجمع الأموال للجهاد، وعليهم بنشر الوعي بين صفوف الأمة، وعليهم باستطلاع الأهداف ورصد الوجود الأمريكي الصهيوني وأنشطته وأبرز وجوهه وجمع المعلومات وتمريرها للمجاهدين، وعليهم بدعم أسر الأسرى، وعليهم بنشر دعاية المجاهدين والرد على شبهات الحكومات ودعاتها، وعليهم بالسعي لإعلان الإضراب العام احتجاجاً على العدوان الصليبي الصهيوني، وعلى تخاذل الحكومات، وبطشها بالمظاهرات.
      ولا بد أن تشارك القوى الشعبية في رفض العدوان الصليبي الصهيوني على الأمة المسلمة، ليس فقط بالمظاهرات، التي يتفق على كثير منها مع أجهزة الأمن حول وقتها ومكانها وبرنامجها.
      ولكن يجب أن يتصاعد الرفض الشعبي ليضغط من أجل طرد القوات الصليبية من دول الخليج والسعودية والأردن ومصر، وإلغاء اتفاقيات الاستسلام مع مصر والأردن وقطر وموريتانيا.
      وعلى الأمة المسلمة أن تستغل كل وسائل الاحتجاج الشعبي كالمظاهرات والاعتصامات والإضرابات والامتناع عن دفع الضرائب ومنع التعاون مع أجهزة الأمن والامتناع عن تزويد الصليبيين بالوقود، وضرب التجار الممولين للقوات الصليبية بالمؤن، ومقاطعة البضائع الصليبية واليهودية، إلى غير ذلك من وسائل الاحتجاج الشعبي.
      وهنا أذكر إخواني المسلمين بأن الحقوق تنتزع ولا توهب، ولا بد من الصبر والمثابرة لاستخلاصها، وسيسعى ذئاب الحكم عملاء الصليبيين واليهود لقمع التحركات الشعبية بكل ما يستطيعون، ولعل ضرب المظاهرات الطلابية في القاهرة -احتجاجاً على منع طلاب التيار الإسلامي من دخول الانتخابات الطلابية في أوائل‏ نوفمبر-‏ مثال واضح على ذلك، ولكن لن ينال الطلاب حريتهم، بل لن ينال أحد حريته في مصر ولا في العالم الإسلامي، ما لم نكن مرهوبي الجانب، فإن النعاج لا مكان لها وسط عالم الذئاب.
      على الطلاب أن ينقلوا غضبهم للشارع، وعليهم أن يجعلوا من المساجد والجامعات والمعاهد والثانويات بؤراً لدعم الجهاد والمقاومة.
      وأنا في هذا السياق أحيي إخواننا المسلمين في تركيا على مظاهراتهم لرفض زيارة بندكتوس الدجال، الذي تناسى عقيدته المملوءة بالخرافات والتناقضات، وتطاول على مقام النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم. فهذه المظاهرات تعبر عن حب المسلمين في تركيا لنبينهم الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، وتظهر عاطفتهم الإسلامية الجياشة، وحماسهم لانتصار الإسلام، في مواجهة الطغمة العلمانية الحاكمة الموالية لإسرائيل وأمريكا، ولعل تصرفات الصليبيين تثبت للمسلمين في تركيا أن الصليبيين لن يرضوا عنهم إلا إذا تخلوا عن دينهم، يقول الحق تبارك وتعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}.
      فيا أحفاد محمد الفاتح -رحمة الله عليه- تمسكوا بدينكم وإسلامكم، واعلموا أن محبة النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تتحقق إلا بمتابعته والتزام شريعته، يقول الحق تبارك وتعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}. وقفوا في وجه أعداء الإسلام؛ الصليبيين في الخارج والعلمانيين المتهودين في الداخل، واعلموا أننا والأمة الإسلامية كلها معكم، ومع إخوانكم المسلمين في قبرص، ومع كل مسلم مضطهد في كل مكان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم).
      وإذا كنت أناشد أحفاد محمد الفاتح -رحمه الله- أن يتمسكوا بدينهم وإسلامهم، وأن يتصدوا للطغمة العلمانية الموالية لإسرائيل، فإني أناشد أيضاً أحفاد صلاح الدين -رحمه الله- أن يتمسكوا بدينهم وإسلامهم، وأن يتصدوا للطغمة العلمانية الموالية لإسرائيل المتسلطة عليهم بأموال الأمريكان ومعوناتهم. وأقول لهم إن العلمانيين الخونة يسعون في بذر الفتنة بينكم وبين إخوانكم المجاهدين، الذين تعاطفوا معكم حين أصابتكم جرائم البعث الجاهلي المجرم، وأنتم تعلمون أن إخوانكم المجاهدين خصوصاً في جماعة قاعدة الجهاد هم -بفضل الله- أبعد الناس عن العصبية العرقية، فقد بايعوا أمير المؤمنين الملا محمد عمر أميراً لهم، وهو ليس بعربي. فيا أحفاد صلاح الدين أعيدوا مجد أبائكم، ولا تسمحوا للعلمانيين الخوالف أن يفرقوا بينكم وبين إخوانكم، حتى يستمروا في قبض أموال الأمريكان واليهود.
      كما أذكر إخواننا المنشغلين بالإعلام الإسلامي بدورهم الهام والخطير في معركة الأمة المسلمة ضد الحملة الصليبية الصهيونية بتوضيح الحقائق وكشف الشبهات، ونزع القناع عن الخونة.
      كما أذكر كل مسلم مثقف أن دوره في مواجهة الحملة الصليبية الصهيونية هو أن يحمل السلاح، وإذا لم يستطع فليدعم وليخدم من يحمل السلاح، وليجهر بالحق في وجه الطواغيت والظلمة والمستكبرين، ويذكرهم بالاسم، فيقول إن حسني مبارك وآل سعود وابن الحسين عملاء وخونة، وهذا هو دوره وليس الثرثرة واللف والدوران، ولا الاسترزاق من الكتابة والأحاديث.
      ناهيك عن أن يدعو للاستكانة والخضوع والتصالح مع الطغاة المستكبرين، ويسل لسانه على المجاهدين، ويبتلعه إذ ذكر الطواغيت المفسدون.
      {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
      ويجب على طليعة الأمة أن تسعى للتغيير، لأن الخلاص من هذه الأنظمة العميلة هو باب الخلاص، وبداية التصدي الجهادي الجاد للغزوة الصليبية.
      وفي ختام كلمتي أرسل تحياتي وتحيات إخواني لإخواننا المجاهدين في العراق، وأهنئهم على قيام دولة العراق الإسلامية، كما أحرض الأمة الإسلامية جمعاء على دعم هذه الدولة الفتية الناشئة، فإنها -بإذن الله- البوابة لتحرير فلسطين ولإحياء دولة الخلافة الإسلامية، كما أحرض جميع إخواني المجاهدين في العراق على اللحاق بهذا الركب المبارك، كي ينقذوا عراق الخلافة من كيد الصليبيين وعملائهم تجار الدين الخائنين، ولكي يفسدوا ما تآمر عليه عبد العزيز الحكيم المتسول مع سيده حامي الصليب المنهزم في واشنطن.
      كما أرسل تحياتي وتحيات إخواني لإخواننا المجاهدين في الصومال، وأذكرهم بأن واجبهم في الصومال أن يدافعوا عن عزة الإسلام والمسلمين في القرن الإفريقي ضد الصليبيين والصهيونيين، وأن يعلموا أن ما يحدث في الصومال هو حلقة من سلسلة الحملة الصليبية الصهيونية المعتدية على الأمة المسلمة في كل مكان.
      إخوة الإسلام والجهاد في الصومال: اعلموا أنكم على ثغر الإسلام الجنوبي، فلا يؤتين الإسلام من قبلكم، واعلموا أننا معكم، والأمة المسلمة كلها معكم، {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
      واعلموا أنكم تصدون الحملة الصليبية التي تقاتل إخوانكم في الإسلام في الشيشان وأفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان. فاثبتوا واصبروا وأبشروا، فوالله الذي لا إله إلا هو إن أعداءكم وإن كانوا يملكون آلاف الأطنان من الحديد والمتفجرات، إلا أنهم يخفون في صدورهم قلوب الفئران، فشدوا عليهم شدةً محمديةً، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً(21) وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً(22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً(23)}.
      وأرسل تحياتي وتحيات إخواني إلى الشعب الشيشاني المجاهد ضد الحملة الروسية الصليبية في جهاد ممتد عبر أربعمائة عام. فيا أبناء الإمام شاميل -رحمه الله- اعلموا أنكم لستم وحدكم في مواجهة الحملة الصليبية على الإسلام، فأنتم في نحور الروس وأعوانهم، ونحن في نحور الأمريكان واليهود وأتباعهم، فاثبتوا واذكروا قول الحق تبارك وتعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ(146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(148)}.
      كما أرسل تحياتي وتحيات إخواني لإخواننا الصامدين في الجزائر، من الجماعة السلفية للدعوة والقتال، حراس ثغر الإسلام الغربي، أسأل الله أن يتقبل تضحياتهم وصبرهم وثباتهم، وأن ينزل عليهم نصره الذي وعد عباده المؤمنين، وأن ينكي بهم في أعدائه من الصليبيين وأبناء فرنسا العلمانيين، وأبشرهم بأن رياح النصر -بفضل الله- قد هبت، وأن الأمة قد انتفضت، وأن عهد المذلة قد ولى، فاثبتوا، فإن ربكم يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
      10 سنوات و 10 أشهر و 5 أيام    
    • 9) » زعيم تنضيم القاعدة اسامة بن لادن وايمن الضواهري دعوة
      ninajoli --------------------------------------------------------------------------------
      زعيم تنضيم القاعدة اسامة بن لادن دعوة
      الموضوع المضمون اتنا عشر شهرا في كتاب الله من شهر الحج الى شهر الهدي
      الاية 36 من سورة التوبة
      (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُم ْ كَافَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
      الاشهر الاتنا عشر في كتاب الله بالترتيب هي
      الحج المحل وهو البيت العتيق
      العمرة
      الصفا
      المروة
      الغدو
      الرواح
      اللات
      العزى
      المناة
      البدن
      القلائد
      الهدي معكوف وهو شهر رمضان
      10 سنوات و 3 أشهر و 3 أيام    
    • 10) » زعيم تنضيم القاعدة اسامة بن لادن وايمن الضواهري دعوة
      ninajoli الموضوع غير المضمون الا شهر من محرم الى ذو الحجة
      محرم: سُمِّيَ بذلك لأن العرب قبل الإسلام حرموا القتال فيه.
      صفر: سمي بذلك لأن ديار العرب كانت تَصْفَر أي تخلو من أهلها، لخروجهم فيه ليقتاتوا ويبحثوا عن الطعام ويسافروا هربا من حر الصيف.
      ربيع الأول: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع فلزمه ذلك الاسم.
      ربيع الآخِر: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع أيضا فلزمه ذلك الاسم، ويقال فيه "ربيع الآخِر" ولا يقال "ربيع الثاني"؛ لأن الثاني تُوحي بوجود ثالث، بينما يوجد ربيعان فقط.
      جُمادى الأولى: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء حيث يتجمد الماء؛ فلزمه ذلك الاسم.
      جمادى الآخِرة: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء أيضًا؛ فلزمه ذلك الاسم. ويقال فيه "جمادى الآخِرة" ولا يقال "جمادى الثانية"؛ لأن الثانية توحي بوجود ثالثة، بينما يوجد جُماديان فقط.
      رجب: سمي بذلك لأن العرب كانوا يعظمونه بترك القتال فيه، يقال رجب الشيءَ أي هابه وعظمه.
      شعبان: سمي بذلك لأن العرب كانت تتشعب فيه (أي تتفرق)؛ للحرب والإغارات بعد قعودهم في شهر رجب.
      رمضان: سمي بذلك اشتقاقا من الرمضاء، حيث كانت الفترة التي سمي فيها شديدة الحر، يقال: رمضت الحجارة.. إذا سخنت بتأثير الشمس.
      شوال: سُمّي بذلك لأنه تسمى في فترة تشوَّلت فيها ألبان الإبل (نقصت وجف لبنها).
      ذو القعدة: سمي بذلك لأن العرب كانت تقعد فيه عن القتال على اعتباره من الأشهر الحرم.
      ذو الحجة: سمي بذلك لأن العرب عرفت الحج في هذا الشهر
      10 سنوات و 3 أشهر و 3 أيام    
    • 11) » الموضوع غير المضمون الا شهر من محرم الى ذو الحجة
      habhabe الموضوع غير المضمون الا شهر من محرم الى ذو الحجة
      محرم: سُمِّيَ بذلك لأن العرب قبل الإسلام حرموا القتال فيه
      صفر: سمي بذلك لأن ديار العرب كانت تَصْفَر أي تخلو من أهلها، لخروجهم فيه ليقتاتوا ويبحثوا عن الطعام ويسافروا هربا من حر الصيف
      ربيع الأول: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع فلزمه ذلك الاسم
      ربيع الآخِر: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع أيضا فلزمه ذلك الاسم، ويقال فيه "ربيع الآخِر" ولا يقال "ربيع الثاني"؛ لأن الثاني تُوحي بوجود ثالث، بينما يوجد ربيعان فقط
      جُمادى الأولى: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء حيث يتجمد الماء؛ فلزمه ذلك الاسم
      جمادى الآخِرة: سمي بذلك لأن تسميته جاءت في الشتاء أيضًا؛ فلزمه ذلك الاسم. ويقال فيه "جمادى الآخِرة" ولا يقال "جمادى الثانية"؛ لأن الثانية توحي بوجود ثالثة، بينما يوجد جُماديان فقط
      رجب: سمي بذلك لأن العرب كانوا يعظمونه بترك القتال فيه، يقال رجب الشيءَ أي هابه وعظمه
      شعبان: سمي بذلك لأن العرب كانت تتشعب فيه (أي تتفرق)؛ للحرب والإغارات بعد قعودهم في شهر رجب
      رمضان: سمي بذلك اشتقاقا من الرمضاء، حيث كانت الفترة التي سمي فيها شديدة الحر، يقال: رمضت الحجارة.. إذا سخنت بتأثير الشمس
      شوال: سُمّي بذلك لأنه تسمى في فترة تشوَّلت فيها ألبان الإبل (نقصت وجف لبنها)
      ذو القعدة: سمي بذلك لأن العرب كانت تقعد فيه عن القتال على اعتباره من الأشهر الحرم
      ذو الحجة: سمي بذلك لأن العرب عرفت الحج في هذا الشهر
      10 سنوات و 4 أسابيع    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية