د. محمد جميح
الأرض الموعودة والإمامة المعهودة
د. محمد جميح
نشر منذ : سنتين و شهرين و 11 يوماً | الأربعاء 09 سبتمبر-أيلول 2015 03:23 م
كان البروفيسور ألن سافتز أستاذ اللغات القديمة في جامعة ليفربول، يحضر عندي دروساً في اللغة العربية، كان يهودياً ملحداً، حسب تعريفه لنفسه.
مرة قال لي لا تصدق أن موسى كلم الله، في سيناء، وأن الله أعطاه شيئاً اسمه التوراة.
ومرة غضب مني لأنني في نقاش معه قلت إن إسرائيل اغتصبت أرض فلسطين من أهلها. فند كلامي بقوله: فلسطين لليهود ، أعطاهم الله إياها، بنص التوراة.
ضحكتُ يومها، كما لم أضحك من قبل، وقلت: الآن آمنتَ بالتوراة أيها الصديق الملحد؟!
ثم أردفت له إن الله ليس تاجر عقارات حتى يكتب لك وثيقة تمليك بقطعة أرض.
تذكرت ذلك وأنا أجادل صديقاً يمنياً يعمل أستاذاً في جامعة صنعاء، ويميل إلى التشكيك بالإسلام، وإلى التصديق بالحوثيين.
قال لي مرة: "القرآن يحث على الإرهاب."
غير أنه هاجم مقالاً لي أفند فيه مقولة "حصر الإمامة في البطنين"، وقال في معرض رده علي: "الحصر ثابت، بنص الكتاب والسنة."
أستاذ جامعة ليفربول يؤمن بالتوراة التي أعطته الحق في الأرض، في الثروة...
وأستاذ جامعة صنعاء، يؤمن بالقرآن الذي يرى أنه أعطاه الحق في في الإمامة، في السلطة...
الناس يريدون الأديان التي توصلهم إلى السلطة والثروة، ولا يريدون الأديان التي توصلهم إلى الله.
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية