مشاري الذايدي
هل عادت لنا أميركا؟
مشاري الذايدي
نشر منذ : 4 أشهر و 15 يوماً | الإثنين 06 فبراير-شباط 2017 01:04 م
سهل تكون اليمن هي ساحة المواجهة الأولى بين الجمهورية الخمينية الإيرانية والولايات المتحدة الجديدة، بقيادة الرجل المباشر، دونالد ترمب؟
حسب مجلة «فورين بوليسي» الأميركية السياسية، فإن البيت الأبيض خرج بخلاصة، من نقاشات الأمن القومي، تقول إن القضاء على الطموح الإيراني في الشرق الأوسط هو عنوان السياسة الأميركية الجديدة.
اليمن، حسب المجلة، سيكون أرض المعركة الأولى في المواجهة التي سيقودها ترمب ضد طهران.
من مظاهر الدخول الأميركي الصريح على الساحة اليمنية مع «الحلفاء» بقيادة السعودية والإمارات، لمحاربة عصابات إيران الحوثية وحليفها التعيس صالح: تكثيف الهجمات بالطائرات من دون طيار. ونشر عدد أكبر من المستشارين العسكريين. وتنفيذ المزيد من عمليات الكوماندوز. وتسريع الموافقة على توجيه ضربات عسكرية ضد الميليشيات. وتوسيع الجهود لمنع شحنات الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.
هذا «الزخم» السياسي الأميركي الجديد، يجب استثماره من قبل السعودية والإمارات وكل الحلفاء العرب والمسلمين والدوليين، ضد مشروع التخريب الإيراني في اليمن وغير اليمن.
لا ندري هل يستمر الزخم بهذه الوتيرة؟ وإلى متى؟ لكن من الأرجح أن يكون لدينا نصف عام على الأقل، يمكن خلاله تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية كثيرة في اليمن، بفعل قوة الدفع الأميركية الجبارة.
إدارة «الآفل» أوباما، كانت عنصر إعاقة و«لخبطة» في مسار العمل السياسي والعسكري في اليمن، لأن عقل وهوى الإدارة الأوبامية لم يكن يرى في غزوات الجمهورية الخمينية مصدرًا مؤسسًا للفوضى والتطرف في المنطقة، كان - رفعًا للعتب ربما - ينصح إيران بالهدوء!
لكن مع رجل مثل مستشار الأمن القومي الأميركي الجديد، الجنرال مايكل فلين، نرى صورة مختلفة جذريًا.
فلين، بعد أن تولى منصبه هاجم إيران ووصفها بـ«أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، مؤكدًا أنه مع إدارة ترمب: «ولى زمن غض الطرف عن تصرفاتهم العدائية تجاهنا والمجتمع الدولي».
قادة النظام الخميني، خاصة من الحرس الثوري، يدركون خطورة الأمر، وهم في حالة استنفار واختبار للعزائم، ولعل تعليق (حميد رضا مقدم فر) وهو مستشار إعلامي وثقافي للحرس الثوري، الذي وصف فيه ترمب بالمجنون، يكشف عن ذعر القوم.
عشنا زمنًا صعبًا مع صديق الجمهورية الخمينية، وأستاذ الصفقات السرية، باراك أوباما، كان من آثاره الصولة الإيرانية في ديار العرب، وتفشّي الفوضى الأمنية والانقسام الطائفي.
الحزم يقول إنه يجب اهتبال الفرص السانحة، من الآن، مع عقل أميركا الجديد، لأن عشاق الخذلان الأوبامي كثر ويعملون ويصرخون.
كما قال الأُول:
إذا هبّت رياحك فاغتنمها
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية