الطفلة المقتولة مُغتَصَبة عصر.. لعنة من الله وعقوبة على كل حر سكت
بقلم/ كاتب/مهدي الهجر
نشر منذ: 5 سنوات و 10 أشهر و 19 يوماً
السبت 02 يونيو-حزيران 2012 08:32 م

زهرة حارة عصر ذات الثلاثة عشر ربيعا ، والتي لا زالت ترفل بحلة الطفولة ، وتنط بالحبل مع اترابها أو بدونهم ، تشاغب وتعبث بالحصاة والحجر والعلب والصفيح ، خرجت كعادتها بهذه الروح الى المخبز لتشتري حاجة أهلها منه فقفز عليها فجأة سبعة كلاب بشرية ، فاختطفوها ثم اغتصبوها وحسب المصادر المعلنة (تم إختطاف الفتاة إلى سيارة تعود للمدعو علي عبدالكريم حميد كانت بمعيته، وتم اغتصابها بوحشية من قبل المتهمين، ثم قاموا بتشويه وجهها بالآلات حادة)

(وقالت مصادر محلية مطلعة أن علي عبدالكريم حميد أحد المتهمين في جريمة الإغتصاب بالإضافة إلى شخص آخر من أسرة البطل وشخص ثالث من ذات الحارة وآخرين من حارات مجاورة لحارة الأنسي التي وقعت بها الجريمة) .

ولأن البريئة المغتصبة من بيت فقير ويبدو أنه يفتقد الرهط ومنعة العشيرة ، ولأن الكلاب البشرية أولي بلطجة وأنياب وسنان وباس شديد فقد تدخل ــ حسب المصادر ــ ( الشيخ مشلي الرضي وعاقل الحارة عبدالملك الرضي إلى جانب المتهمين، للتكتيم على القضية ودفع أموال لوالد الفتاة مقابل سكوته وطرحت فكرة تزويجها بأحد المتهمين، لكن الأمور جرت على غير ما خطط له المجرمين والشيخ مشلي وعاقل الحارة، حيث تسربت الأخبار بعد وفاة الفتاة. )

أما والد الشقي الاكبر فقد تأبط شرا وأعلن الجاهزية على أقصاها ، وأرعد وأبرق ، وحسب المصادر فقد رفض ( عبدالكريم حميد تسليم نجله، وتحدى الجميع وهدد بقتل كل من يحاول الاقتراب من نجله علي، مما أدى إلى انسحاب القوة العسكرية التي جاءت للقبض عليه حسب شكوى مواطني الحارة )

وقد توفيت الزهرة المقتطفة ، المغتصبة ، المحروقة ، في الاربعاء الماضي ...

وأحمد الله لها على ذلك ، وأحسبها رحمة منه تعالى تنزلت عليها فتداركتها وهي بذلك الحال ، أما لعنة الله فستتنزل هي الأخرى ولكن ليس على الكلاب البشرية ومن آزرها فحسب ، وإنما على الساكت الاجتماعي الذي بلغه النبأ ، وكلا بحسبه وتبعا لوسعه وقدره .

هذه القضية قضية المجتمع والراي العام ، وسبيلها التدافع ، وتقع الساعة على قائمة الاولوية في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وإن نصرة الضعيف والأخذ على يد الفاجر وأطره على الحق أطرا في مثل هذه الواقعة وعلى حالنا اليوم لنصر من الله عاجل لهذا البلد وشفاء لجراحنا اليوم ( وإنما تنصرون بضعفائكم ) .

أما من لم يتمعر وجهه وتهتز له على الاقل شفة ، فيصرخ ويجمع ، فلينتظرها غدا تجول على كرامته وأم رأسه ومعشره ، وتقضي على زهرته ، او زهرة من يعقبه .

فكما تدين تدان ، والجزاء من جنس العمل ، والساكت بكل المعايير شريك ، ولا منجاة عند هذه لأحد ، حتى الضعيف العديم هو الآخر مجزي ومحاسب ، بعد أن فتح الله له اليوم الباب ، وجعل له من صوته دوي تهتز له العروش ، في الساحات ، والمظاهرات ، أو في فيسبوك الثورة .

بربك ...كيف ستكون ، وستغدو ، وتعود لو كانت تلك إليك ؟ وهل أنت في منجى ، ولك من الحوادث عاصم ؟

أمرك الى الله ، وطائرك في عنقك ، ولإعراض الضعفاء من الله ناصر .

ستر الله عوراتهم ، وآمن روعاتهم ، وألقى لهم في قلوب الخلق مودة ورحمة ، وذكرا جميلا ... قوما دُعُوا فأجابوا ، واستنصروا فنصروا .