أمين الريمي
التيار السلفي .. خطوة للأمام
أمين الريمي
نشر منذ : سنتين و 3 أشهر و 4 أيام | الجمعة 27 إبريل-نيسان 2012 04:45 م

لعل من نافلة القول أن توافر الإرادة وتعزيز الحكمة واقترانهما بقرار جسور كلها معطيات شكلت ولادة حزب " اتحاد الرشاد" اليمني , الذي يمثل بمجموعه أطياف العمل السلفي في اليمن جاءت بمثابة انطلاقة جيدة , وهم ـ أي السلفيون ـ بهذا التعاطي يدللون على نضج الكثير من أنصار هذا التيار , بعيداً عن الردكالية التي يرمون بها بين الحين للآخر , وأن الممارسات القاصرة , وكوابح المفاهيم الضيقة , والإطار الحزبي أو الشخصي الذي كان الكثيرون يراهنون على أنه أعظم عائق أمام انطلاقة مثل هذا العمل الكبير , أضف إلى المنحيات والعواصف والزوابع التي حاولت قتل هذا المولود ـ اتحاد الرشاد ـ قبل ولادته , كل هذه وغيرها قد ألقاها الجميع وراءهم ظهريا , وبالنتيجة فإن تحقيق المصلحة العامة وتجاوز التحديات الجسيمة المحدقة باليمن عامة , أصبحت الغاية المنشودة من كافة أطياف ورموز هذا التيار ومكوناته , ومع إجلالنا لهذه الخطوة فإن المنشود منهم إدراك أن النجاح الكبير ليس إلا مجرد تقدمة فاصلة , ولبنة أولى في طريق البناء الوطني ومشوار التنمية الحضاري أو هكذا يبدو , وأن كلفة مراحله في عملية الإصلاح ومواجهة التحديات أعظم , وعليه فإن الاستمرار في تقوية الجسور وتعميق الثقة وغرس الفاعلية وزيادة الانتشار والجدية وتعميق الشعور العالمي بالمسئولية أشد إلحاحا وأكثر مسئولية .

إن التحديات الجسام التي تواجه المشروع السياسي السلفي يكمن في عدة أمور وهو ما يفترض المنطق والمصلحة الوطنية والرشد السياسي أن يضطلع المعنيون في هذا المكون السياسي الجديد , بمسئولياتهم , إذ انه ليس من باب التهويل أو محاولة التنصل من المسئولية وإلقاء التبعات على الغير , وإنما إيمانا بان مثل هذه المراجعات هي الناظمة أصلا لقواعد ومعايير العمل السياسي , ولعل من أبرزها , التباينات في الرؤى والأفكار بين مختلف مكونات وأطياف العمل السلفي , بالإضافة إلى التحدث من عدم إدراك هذا التيار لتحديات العمل الحزبي العام وضخامة فاتورته وتشعب مسئولياته , يزيد من حدة هذه المخاوف خشية عدم امتلاك رؤية شاملة لعملية الإصلاح والتنمية , وعدم القدرة على التحول من عملية النقد إلى البناء , وتجاوز الخطابة والتدريس داخل أسوار مغلقة إلى ممارسة جماهيرية واسعة , أضف إلى ذلك عظم التحديات المحلية والإقليمية والدولية التي تواجه منطقتنا العربية , وان مثل هذه الأحزاب مالم تكن على مستوى الحدث وعمق الشعور العالي بالمخاطر وتجاوز الأنا الفردية أو الفئوية فان سلبية ولوج العمل السياسي قد يكون أعظم من ايجابياته . أملنا بمستقبل أمثل ليمن مزدهر يسعد به كافة أبناءه .

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1)
      ابا محمد نسئل الله العلي القدير ان يكفينا شرهم وحقدهم
      سنتين و 3 أشهر و 4 أيام    
    • 2) » الله يهديك
      مراقب يعني كيف خطوة الى الأمام وهم يشتوا يردونا 14 قرن الى الخلف؟ كم باقي خطوات الى الأمام يوصلوا القرن الواحد و العشرين اذا؟
      سنتين و 3 أشهر و 3 أيام    
    • 3) » القرن الواحد والعشرين!!!!!
      فتى اليمن عقيل بن حميد البعيثي (لو كان الدهر احسن احسن ما قامت القيامة)
      عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات أولها طلوع الشمس من مغربها ثم ذكر بقية الآيات ) !! رواه الطحاوي في " مشكل الآثار " رقم(962)
      قال العلامة ابن الأمير الصنعاني :وقد قررنا في "إيقاظ الفكرة" أن طلوع الشمس أولها حقيقة !! وبحثنا هنالك وهذا التلفيق بين الأخبار أقرب ! اهـ التنوير شرح الجامع الصغير (3 /474) وقد اشتهر أن طلوع الشمس من المغرب قريب والعلم عند الله وفي الأمثال اليمنية للأكوع ( آخر مزمن تكلم أم حديد وتكبروا أم عبيد )!!!
      سنتين و 3 أشهر و 3 أيام    
    • 4) » نعم خطوة للامام
      ربيعي أرى والله أعلم أن خطوة السلفيين هذه ستمثل اضافة نوعية للعمل السياسي اليمني
      سنتين و شهرين و 30 يوماً    
    • 5) » رجال
      الصقررررررررررررررررر انهم الرجال الذين سيكونون درع امان لليمن من الكهنوت والرجعيه والسلاليه
      سنتين و شهرين و 29 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية