آخر الاخبار

رئيس الوزراء يؤدي صلاة الجمعة مع جموع المواطنين في جامع الجامعة بمحافظة مأرب مليشيا الحوثي تفشل في استهداف المدمرات الأمريكية .. وسفن واشنطن تسقط مقذوفات يحي سريع الجيش السوداني يخوض اشتباكات عنيفة لليوم الثاني مع قوات الدعم السريع وتقدم جديد في العاصمه الخرطوم مليشيا الحوثي تزعم استهدف ثلاث مدمرات أمريكية بـ 23 صاروخاً باليستياً تقرير سري لمراقبي الأمم المتحدة يكشف عن ثلاث دول تقف وراء تطور تسليح الحوثيين.. تفاصيل التدريبات خارج اليمن بجوازات السفر المزورة منتخب اليمن يعبر المالديف بثلاثية ويقترب خطوة أخرى من التأهل عاد من اليمن قبل 3 أيام وكان قائد التدريب للحوثيين ومسؤول الصواريخ الأول .. من هو محمد سرور القيادي في حزب الله الذي اغتالته إسرائيل؟ وزير الصحة يقارن بين ما قدمته ثورة ٢٦ سبتمبر للقطاعات الصحية وماذا صنع الحوثيون بها تفاصيل لقاء العليمي مع غوتيريش والإلتزام الذي أكد عليه الأمين العام للأمم المتحدة تجاه اليمن بعد إيقادهم لشعلة سبتمبر... كيف تعاملت مليشيات الحوثي مع المحتفلين بثورة سبتمبر في الضالع ؟

النفير الهادر والوثبة المستمرة نحو الجمهورية
بقلم/ د . يحيى الأحمدي
نشر منذ: 11 شهراً و 27 يوماً
الأحد 01 أكتوبر-تشرين الأول 2023 04:10 م
 

عن الحلم الذي ظل متمنعا صعب المنال، فدفع اليمنيون من أجله الدم والأرواح، وقدموا التضحيات، وسجنوا وشردوا، وجاعوا، وبقوا لأكثر من ألف عام يبحثون عن يوم يعيد لهم اعتبارهم، ويزيل عنهم عار الاستسلام لظلام أثيم، فكان ال26 من سبتمبر وحين تهاوت قلاع الطغيان، ودك المارد أوكار الكهنوت، وزحف الفدائيون نحو قصور المستبدين، وأعلنت الجمهورية كان

ال26 من سبتمبر فجرا مختلفا، ويوما اسثنائيا وقرارا تاريخيا، وفرصة ذهبية نقلت اليمنيين من ضيق الرق والعبودية إلى سعة الحرية والسيادة.

إن أقرب توصيف لسبتمبر العظيم، هو إرغام المستحيل، وتطويع الصعاب، واستدعاء المعجزة، يوم باركته السماء واحتفت به الأرض..

ظل سبتمبر عنوان الشرف، وصوت الحق، ومصدر الحرية والكرامة، ومضى بكامل عزّته لفترة من الزمن، وسرعان ما ذهب بريقه تدريجيا وطمس وهجه، وتلاشى وذاب وأصبح مع مرور الزمن مجرد ذكرى عابرة.

وما كان لعزيز كسبتمبر أن يذل، أو أن يناله الإنكار والتفريط، وما كان له أن يبقى تحت رحمة المراهقين أو أن يتحول إلى مناسبة باهتة، وهنا كان بين أمرين، إما أن يبقى شامخا كريما مهيبا، ومشروعا متجذرا، أو غياب يتبعه ندم العمر وخسران مبين، وهو ما كان بعد أن فرط اليمنيون في شرفهم طواعية..

ولكي يعي جيل اليوم فداحة جريمة التراجع، وبشاعة النكوص، والتنازل عن مشروع سبتمبر والتفريص المجاني بمكتسباته كان عليه أن يدفع الثمن أرواحا ودما وتنكيلا وتمزيقا وهوانا وموتا، كما دفعه جيل ما قبل سبتمبر.

ومع كل يوم يزداد اليمنيون التحاما بسبتمبر، وكانت الذكرى ال61 أشبه بانتفاضة في وجه الكهنوت، إنه الهتاف الهادر، والوثبة المستمرة نحو الجمهورية المنبثقة من وهج سبتمبر وشموخه وكبريائه وقداسته وعظمته، وإعلان العودة الحقيقية الصادقة نحو اليوم الخالد، الذي كان قد سقط سهوا أو كاد من قواميس السياسيين قبل عامة الناس، ومن كتابات الصحفيين

والمثقفين. اليوم تتشكل ولادة المستقبل هنا، حيث أطفال وأمهات، آباء وأبناء، يعودون في مهمة بحثية عن الأمل، عن الضوء الذي سيضيء لهم الطريق، فتلاقت المواكب، واحتشدت الهمم، دون تنسيق واتحدت في مهمة تعويض المعجزات المهدورة.

على شرف سبتمبر أطلق الشعب هتافه، وحزم أمره، ومضى يستعذب جراحه، وكفاحه، وسيعود المارد مجددا، بكل وعي وإدارك وعزيمة وإصرار، يعطي الشعب الأمل ويستعجل اليوم المنشود.