وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
هل بدأت نهاية النفوذ الإيراني في اليمن؟ الضربات الأمريكية تدك مواقع سرية تحت الأرض وتستهدف قيادات ميدانية رفيعة
اعلان للمحكمة العليا السعودية بشأن تحري هلال شوال
زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء للإدارة العامة لأمن عدن
النائب العليمي: عدن انتصرت حين استجمع الشعب قواه وركز هدفه في هزيمة العدو وقاتل مثل البنيان المرصوص
تصريح لابن حبريش بعد عودته إلى حضرموت قادمًا من السعودية.. ماذا قال عن الزيارة؟
عاجل: مبعوث الأمم المتحدة يحذر من حرب شاملة في اليمن ويتحدث عن السبيل لخفض التصعيد
عاجل: صدور قرار رئاسي جديد
رسالة اشادة رئاسية لأبناء عدن الشجعان
توجيه حكومي بإطلاق وصرف العلاوات السنوية لموظفي الدولة
لا دخل للأقدار بما يحدث .. ليس مكتوبا علينا ان نعيش في صلف وان يعيش الغرب في الرخاء والرفاه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولا دخل للأيمان بالرضا أو القبول بحالة الجعجعة التي نعيش صلفها ليل نهار ، كل ما في الأمر اننا لدينا قابلية للاستحمار كما وأيضا للاستعمار بحسب المفكر مالك بن نبي ولن نبارح مكاننا حتى تكون لدينا القدرة التي تكفي بأن ننفض ما علق علينا من غبار التاريخ الديني والمجتمعي التي اثقلت كواهلنا لقرون من الزمن عن القيام على ارجلنا اسوياء بدون اعاقات كما هو حالنا اليوم بغية النهوض بحالنا .
وبعيدا عن كل التصنيفات فانا اؤمن بكل أركان الايمان غير اني لا اؤمن بالمنطق التبريري الذي يعزو كل مصائبنا ونكباتنا للأقدار وبما يسلب ديننا الاسلامي اعجازه ورونقه الصالح لكل زمان وجعله في خانة الأديان المخدرة للناس كما وجعله أفيون يقضي على سعادة الأنسان وابداعه ولا يعني في نظري اللوح المحفوظ الا علم الله بما سيكون من أفعال البشر المكلفين ، وهو منطق قراني ( قل هو من عند انفسكم ) ، ( فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير ) .
دعاني للكتابة بشأن هذا المنطق السائد و الساذج والمتمثل بتفسير مائلات الأحداث وخاصة في زمننا الحالي وركنها للقدر المكتوب ـ حسب زعمهم ـ بغية الهروب من المشكلة وبحث حلها ، والاصعب من زيادة تعقيد الأحداث بهكذا تسطيح تأتي الإساءة للدين الاسلامي و ان بدأ الانتصار له .
حالة اللااستقرار السياسي كمشكل أكثر برزوا في الحالة اليمنية والاقوى تأثيرا كانت نتاج طبيعي للرضى المجتمعي ولعقود من الزمن للدولة الرخوة المعتمدة على قيم العصابات والجماعات البدائية ، بل و صناعة وتمجيد رموز الوهم المستبدة و المقوضة لكل قيم الخير والعدل والمساواة ، ولكي تستمر حالة الرق والعبودية وان باشكال قد تبدو اكثر حداثة ، وهذا ما يحدو أي مفكر أو مثقف أخذته اقدامه لزيارة البلاد الغريبة للتعجب من ما يبدو تناقضا ، كحال الأمام محمد عبده حينما زار فرنسا في القرن الماضي ليقول : في الغرب وجدت اسلاما بدون مسلمين وفي بلادنا يوجد مسلمين بدون اسلام .
ان حالة التخلف المريعة وعلى كل الأصعدة في منطقتنا العربية نتاج طبيعي لحالة القطيعة مع ذواتنا والاكتفاء بالأخر يناقش مشاكلنا ويبحث عن حلولها ولنبقى في احايين كثيرة مجرد أدوات في ميادين مليئة بالدم والاشلاء في مشهد اقتتال حسب تعبير المفكر شريعتي أطراف لا يعرف كل منهم الاخر ، وفقا لمصالح ومنافع ذات الاخر المخطِط ، وستبقى مشكلتنا أكثر تفاقما حتى نعود لأنفسنا و ذواتنا في إطار بحث مشاكلنا المتعددة وامكانية حلولها وفق قدراتنا وامكانياتنا وبما يناسب حاجاتنا وخلفياتنا المتقاربة نوعا ما وهذا لا يعني عدم الاستفادة من نتاج الاخر ، غير ان التعويل عليه لا يزيد المشكلة الا تعقيدا .