آخر الاخبار

بريطانيا تناقش مع عضو في المجلس الرئاسي تداعيات تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية عاجل.. المبعوث الأممي يبلغ مجلس الأمن أن مليشيا الحوثي تحشد عسكريا من خمس محافظات يمنية ويعلن.. اليمن عند نقطة تحول حاسمة أول رد من الرئيس أردوغان على خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة الحزب الأشتراكي بتعز يُحيي ثورة 11 فبراير ويعلن ان الفاعل الرئيس في الثورة هو روحها المتدفقة في مختلف الميادين والشوارع الجيش السوداني يقترب من القصر الجمهوري وسط العاصمة الخرطوم مركز الفلك الدولي يكشف موعد بداية شهر رمضان هذا العام ومتى ستكون رؤية الهلال ممكنة؟ قطر تُسير 15 طنا من الأدوية دعما لمرضى الكلى في اليمن حزب الإصلاح بسقطرى يوجه دعوة للمجلس الرئاسي ويدعو لتنظيم السياحة لتكون سياحة تحترم الموروث الثقافي والاخلاقي للمجتمع السقطري مجلس الأمن يعقد جلسة بشأن اليمن هيومن رايتس ووتش تدين جرائم الحوثي في البيضاء وتؤكد: ''لايوجد أي صلة للضحايا بتنظيم داعـ.ش''

الأمل في ذكرى الألم
بقلم/ احمد رناح
نشر منذ: 11 سنة و 10 أشهر و 29 يوماً
السبت 16 مارس - آذار 2013 04:46 م
لا يخرج الفجر إلا من صلب عتمة سواد الليل ، ولا يلوح البرق الا من ظلمات الغيوم ، وقد قال الله تعالى : (( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )) وقيل : ان الغروب لا يحول دون شروق جديد . تلبدت سماء اليمن بالظلم والقهر وجور السلطان ، حتى بلغ السيل الزبى ، وضاقت الأرض بما رحبت على كل يمني حر ، وطغى الباطل وزمجر ، وتأذى الحق كثيرا ، لكنه لم يستسلم ، بل عمل وعمل وعبأ جيشه تعبئة يحدوها الأمل بفجر مشرق ويمن جديد ليس للفاسدين فيه وجود ، فانطلقت ثورة الشباب العظيمة ، لتطيح بعتل الظلم ومظلة الفاسدين ، لكنها دفعت ثمنا باهضا لإزاحته .
فقد كانت جمعة الكرامة ، سحره العظيم الذي انقلب ضده ، أرادها قاصمة ظهر للثوار ، فجعلها الله قاصمة لظهره ، وأرادها قضية اجرامية تقيد ضد مجهول ، لكن الله جعلها جريمة اقترفها صالح وقيدت ضده في محكمة العدل الالهية ، بعد أن اعطت محكمة العدل الأرضية صك حصانة لمجرم سفك الدماء بكل عنجهية و كبر وغرور ، عندها بدا العد التنازلي لسقوطه يمشي بسرعة كبيرة جدا ، فما لبث ان انتُزع منه ملكه ، وقريبا سيكون أمام قضاء الثورة العادل محاسبا معاقبا . ربما كانت تلك الحادثة ستمر مرور الكرام كما مرت غيرها من جرائم المخلوع ، غير أن انضمام قادة عسكريون وقبليون غيروا كفة الميزان ، وشكلوا قوة ردع وحماية للثورة ، قادت الى انتصار الثورة وازاحة المخلوع وابنائه ومقربيه من الحكم وقيادة الجيش والامن والاقتصاد ، وكان لهؤلاء فضل كبير على الثورة لا ينكره الا حاقد أو منافق أو متحالف مع المخلوع ، إذ لا يمكن لثائر أن ينكر دور ثائر مثله .
بعد أيام قليلة يطل الأمل على الشعب اليمني بعد معاناة مع الألم دامت اكثر خمسة عقود لم يجن معها اليمنيون سوى ويلات الحروب والأزمات ، وكوارث الخيانة وسفه الحكام ،وتحكم المجرمون والمفسدون في مفاصل الدولة ، وانتشار الجوع والفقر والجهل بين أفراد الشعب اليمني .
في ذكرى ألم مجزرة جمعة الكرامة ومن بين غيوم جريمتها الملبدة بدماء خيرة شبابها ، وأطهر فتيانها يلوح برق أمل يضيء طريق الحرية والكرامة ويحقق آمال اليمنيين في نجاح ثورتهم واخراجهم الى بر الأمان ، انه الأمل القادم من بين جلسات مؤتمر الحوار الوطني والذي سيرسم خارطة طريق اليمنيين ، بصياغة عقول يمنية تعايش الألم كل يوم بين ركامات الحياة القاسية ، وظلمات المستقبل المخيف ، في ظل تكاثر المشاريع الصغيرة ، وتكالب تجار الوصاية وأمراء الحروب للانقضاض على قصعة يمننا الحبيب .
يدرك اليمنيون أن اليسر يأتي بعد العسر ، وأن الامل ينبثق من بين ثنايا الألم ، وأن تحمل الجهد والتعب والكثير من الألآم في سبيل نهضة اليمن ونجاح ثورته والوصول الى مسافة قريبة من قطف ثمار ثورتهم وجهدهم وتضحياتهم ، لذلك فقد وقفوا لدعوة اخوانهم من جميع المشارب حتى ولو كانوا أعداءهم الى جني الثمرة مع بعضهم البعض ، وصياغة يمن جديد ، يتسع للجميع ، ويتعايش فيه الجميع ، ويبنيه الجميع ، بعيدا عن المشاريع الصغيرة والاهداف الضيقة .