لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
أستغرب من البعض الذين أخذتهم الدهشة والاستغراب بما خرج علينا "جوليان اسانج" عبر موقعه المسمى "ويكيليكس" من الآلاف الوثائق والمراسلات الدبلوماسية لجهاز وزارة الخارجية الأمريكية والتي تناولات مجمل القضايا العالمية، والتي تشير إلى الطريقة التي تنظر بها أمريكا إلى العالم والتي أظهرت فجاجه وغرور وصلف غير مسبوق في التعامل مع سائر القضايا الدولية بشكل عام والقضايا العربية بشكل خاص حيث ظهر العرب عبر وثائق وزارة الخارجية الأمريكية في حاله من الاستجداء والانبطاح والتناحر وفي اعتقادي أن الوثائق لم تقدم جديد سوء خدمة الولايات المتحدة وإظهار مدى هيمنتها على العالم واحتقارها لكل المرتميين في أحضانها وتعميق لحالة العرب التي أظهرت أنهم في غيهم سادرون وعن طريقهم تائهون اختلطت عليهم الأمور بين الحقيقة والوهم وبين الرؤية والسراب وبين الحلم والعجز ضاعت الخيارات وحضر فيها الإفلاس السياسي وغابت الخيارات الكبرى فلا يجمعهم مشروع ولا تستهويهم المشتركات سوء كانت دين اولغه اوجنس اوجغرافيا ،حاله من التفسخ والانقسامات تعمق حالة التخلف الكبيرة والمتعاظمة بينهم وبين البلدان المتقدمة وحتى المجاورة منها فغداء مايفرقهم أكثر مما يجمعهم أنفقوا جل وقتهم وإمكانتهم في صراعات عدمية أورثت الجهل والتخلف والتراجع تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين.
فشل العرب في بناء الإنسان صانع التحولات والانجازات واكتفوا بإستيراد معرفه مشوه لا تستمد عوامل نموها من خصائص وحاجات بيئتها فكل من لايملك تجارب خاصة به لا يمكن أن يستفيد من التجارب المنقولة لان المعرفة الجاهزة تحتاج لكي تتوطن إلى معرفه محليه توطنها وتقويها
تم فيها تحييد المجتمعات من إن تأخذ زمام المبادرة لتحدد خيارتها وترجمة طموحاتها والاكتفاء بمجموعه من النخب تفكر عنها لتظل الشعوب العربية سجينة ثلة نخبوية محدودة من الناس وهو مايشير إلى جهل بالواقع الثقافي والاجتماعي والسياسي ،وما وثائق وزارة الخارجية الأمريكية إلا تجسيد حي وتناغم طبيعي مع النظرة الأمريكية تجاه العرب والمسلمين وامتداد طبيعي لكثير من الدراسات واستطلاعات الرأي الحالية والتي تتشابه مع دراسة ظهرت في العام 1987للدكتور "ميخائيل سليمان" باللغة الانجليزية والتي تقول أن الأمريكيون يحملون أراء سلبيه عن العرب والمسلمين ،ففي استقراء قام به المؤلف كانت النظرة إليهم ،"أي العرب"بأنهم شعوب غير عقلانيين وإنهم اثريا نفط وتجار حروب يتكالبون على السلطة محتالون ومتخلفون ،وهذه النظرة يقابلها معجم ويسترن الذي يعرف العربي بأنه ذلك المتخلف الذي يرفض التغيير ،كما أن الإسلام حسب رأي هؤلاء عقيدة دينيه تخنق الإبداع والمسلمون متعصبون قدريون لم يساهموا بأي شي ولقد مارس الأمريكيون تلك النظرة في أكثر من محطة ولعلنا نتذكر نشر صورة الرئيس العراقي صدام حسين يوم القي القبض عليه كيف أنهم اظهروا علينا صورته في صورة الوحش البدائي ولكنه المروض في أيدي المتحضرون جدا من أبناء العم سام
وقد عزز هذا المفهوم صراعات العرب ومعاركهم التي لم يخفت وميضها ولم تخفت جذوتها على مدى تاريخهم الحديث بل ازدادت اضطراما وتحت مسميات مختلفة منها ماهو أيدلوجي ومنها ماهو سياسي حتى اختلف أصحاب المنهج الواحد حول منهجهم وانقسم ذوي المشروع الواحد حول مشروعهم فانقسم القوميين وانقسم الإسلاميون على انقسامات خيضت فيها كل المعارك واستخدمت فيها كل الاسلحه بما فيها الاستعانة بالأخر وهي حاله ساهمت فيها الأنظمة والحكومات العربية التي أدارت صراعاتها بطرق ووسائل مختلفة سواءَ كان على مستوى الداخل الذي طغى عليها إدارة ألازمه سياسيا أفرزت مجموعه من الأزمات ألاقتصاديه والاجتماعية والثقافية فتخلف الاقتصاد وتراجعه عائد إلى إحتكار الموارد المالية وألاقتصاديه في جانب نخب سياسيه قريبه من الأنظمة قد تكون حزبيه أوعائليه بالإضافة إلى إحتكار السلطة في نخبه ضيقه مما يقود إلى ظهور الصراعات والعنف الاجتماعي نتيجة الاستبداد واحتكار السلطة وكمحاوله من قبل الأنظمة العربية لتعميق وترسيخ إرادتها السياسية كأمر واقع كان لابد من الدخول في صراعات وتناقضات عربيه- عربيه وعربيه -إقليميه تختفي فيها إسرائيل كعدو تاريخي لتظهر مسميات أخرى لم تكن في يوم من الأيام محل اختلاف أو تناقض لكن ذلك تمليه ظروف الحماية والتغطية لكل صنوف الانتهاك الذي يتعرض لها المواطن العربي لذلك تم إستجلاب أمريكا كراعي رسمي لإدارة هذه الصراعات سواءَ كانت داخليه أو إقليميه لتقوم بدور الاحتضان لما تملكه من خبره ورصيد في إدارة الصراعات والتناقضات الإقليمية والمحلية وما الوثائق المتسربة لوزارة الخارجية الأمريكية إلا واحد من فصول إدارة الصراعات بطريقه ممنهجه لا تسمح لأي طرف بالخروج منتصر سوء إسرائيل .
Alshami20032000@Yahoo.com