هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
مشهد حزين لوفاة مواطن في إب جوعًا وقهراً
بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية
قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا
غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا
الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
تباينت المواقف باليمن بشأن دور جامعة الدول العربية في حل أزمة الجنوب, وذلك على خلفية اتصال أجراه علي سالم البيض النائب الأسبق للرئيس اليمني بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومطالبته بـ"مبادرة عربية".
وبحسب مصادر مقربة من البيض فإنه قد شرح لموسى تفاصيل الوضع في الجنوب والتحرك للمطالبة "باستعادة حقوق الجنوبيين، وعلى رأسها حقهم في تقرير المصير واستعادة دولتهم المستقلة وهويتهم".
ورد موسى في تصريحات للصحفيين بطرابلس بأنه أبلغ كافة الأطراف أن وحدة اليمن خط أحمر، وأن كل الخلافات تجب تسويتها في إطار الحوار الشامل الذي دعا إليه الرئيس علي عبد الله صالح.
وتعليقا على ذلك قال الأمين العام لمنتدى الجزيرة العربية بصنعاء نجيب غلاب في حديث للجزيرة نت إن الجامعة العربية "لا يمكن إلا أن تكون وحدوية، ولا يمكنها أن تخون الوحدة اليمنية، لأنها ستفقد شرعية وجودها".
واعتبر أن اتصال البيض بموسى يمكن تفسيره بأن البيض بات يدرك أن معالجة الخطاب الانفصالي لن يكون إلا بتدخل الجامعة العربية، وأضاف أن "الجامعة لن تتدخل إلا لصالح الوحدة، وهذا يرجح أن الوحدة ما زالت خيارا أساسيا لعلي سالم البيض".
ومن جهة ثانية قد يكون علي سالم البيض بحسب غلاب "فقد البوصلة ولم يعد قادرا على التفكير بحيث يريد من الجامعة التدخل لتحقيق أوهام فك الارتباط أو الانفصال"، واستغرب أن يخطر على باله أن جامعة الدول العربية "ستكون معول هدم للوحدة اليمنية".
وشدد غلاب على أن الوحدة هي "آخر معاقل المشروع الوحدوي العربي"، وقال إن "مطالب فك الارتباط أو الانفصال أشبه بخنجر مسموم في قلب كل عربي".
وبدوره رأى المحلل السياسي محمد الغابري أن مساعي البيض يمكن تفسيرها باحتمالين، الأول اقتناعه أخيرا بأنه لا يمكنه عمل شيء في قضية الجنوب بدون الجامعة، وأشار إلى أن هذا يعني في دلالاته انخفاض سقف الطموح للحراك الجنوبي بشأن فك الارتباط أو الانفصال، لكون الجامعة مع الوحدة واستقرار اليمن.
أما الاحتمال الثاني كما يرى الغابري, فيرجع لوعود محتملة تقدمت بها أنظمة عربية للبيض بأنها ستقف معه في المطالبة بفك الارتباط وطرح القضية على مجلس الجامعة.
الموقف الدولي
لكن الغابري لفت إلى أن البيئة الدولية ليست مع مطالب الانفصال، وتخشى في الوقت نفسه من تأثير تغيير الأوضاع في اليمن على مصالحها الحيوية بالمنطقة.
من جانبه رأى المحلل السياسي صادق ناشر في اختيار البيض الجامعة العربية لمناقشة طلب فك ارتباط جنوب اليمن دليلا على "شعور الرجل بأن الجامعة هي المرجعية الأخيرة للعرب لحل خلافاتهم".
وقال ناشر "لا أعتقد أن سياسيا كبيرا بحجم البيض لا يدرك أن موقف الجامعة العربية وأمينها العام بالذات لا يمكن أن يكون متوافقا مع ما يطالب به، لهذا فإن ما يطرحه البيض اليوم من سقف أعلى لحل الأزمة اليمنية يمكن أن يدخل في إطار "طالب بالكثير لتحصل على القليل".
وتوقع أن ينخفض سقف مطالب البيض في حال تدخلت الجامعة العربية لحل الأزمة, قائلا إن الجميع يدرك أن مخاطر الانفصال على اليمن "أكبر بكثير مما يتخيله البعض".
ويتوقع ناشر ألا يعارض البيض حلا تتوافق عليه كافة الأطراف السياسية اليمنية في الداخل والخارج ويبقي البلاد موحدة على أن يحدث فيها إعادة ترتيب البيت من الداخل. وربما يكون خيار الفدرالية كما يقول أحد الحلول التي يمكن التوافق عليها من جانب طالبي الانفصال.