لجنة عسكرية برئاسة رئيس هيئة العمليات تتفقد الجاهزية القتالية لقوات التشكيل البحري في سواحل ميدي بمحافظة حجة
ترامب يحذر الأمريكيين .. اصمدوا لأن الحرب التجارية لن تكون سهلة والصين ترد
كريستيانو رونالدو يضع شروطه لشراء نادي فالنسيا...بدعم سعودي
ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
يديعوت أحرونوت الحوثيون يجرون تنسيقا وتعاونا مع تنظيم القاعدة وداعش في الصومال ويقدمون السلاح والتدريب لهم
لماذا تنقل أميركا بطاريات باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط؟
أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
مصادر أمريكية تكشف عن خسائر واشنطن المالية للعمليات العسكرية ضد الحوثيين وتتوقع أن تستمر 6 أشهر
تختلف طبائع المهام من الناحية القيمية باختلاف المكلفين بالقيام بها, إذ لكل إنسان مهمة تليق به فتنجذب إليه ولا يمكن أن ينسجم مع أضدادها, فمهمة النبوة لم يتسلمها إلا أنقياء النفوس ورفيعو الخلال والسجايا لتنسجم المهمة مع حاملها فتتمازج الفضائل لتنتج آثارا طيبة تغذوها القناعة المطلقة بالقيمة المحمولة على حاملها المتمثل لمعانيها. فيما المهام الوضيعة لا تُعدم حاملا لها بل وداعيا إليها ولولا ذاك لما انتشرت الرذيلة في الكثير من المجتمعات، ولا شك أن لتلك الرذائل حاملوها الذين تتسق طبائعهم معها فينجذبون إليها وتقترب نحوهم بفعل قوانين الجذب التي ترسم الكثير من العلاقات وتتشكل على أرضيتها الكثير من المتلازمات. وحينما أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على أن الشيطان قد أيس أن يُعبد في جزيرة العرب ولكنه لم ييأس من التحريش بينهم لم يكن ليعلم أن أدعياء الانتساب إليه سيقومون بالمهمة بعد وفاته ليشكلوا مع الشيطان ثنائيا آية في التناغم المتين, بل إن رصيدهم الغني بفنون التحريش قد جعلهم للشياطين أساتذة معتَبرين منذ أن قال جدهم عبدالله بن حمزة فلأضربن قبيلة بقبيلة ولأملئن ديارهن نواحا وتستمر حكاية التحريش الهادوي بين القبائل اليمنية ليجني الغزاة الرسيون ثمار تلك الصراعات مسيَدةً وسمناً وعسلاً وبيضاً ولحوماً وكل ما لذّ وطاب من أقوات اليمنيين وأرزاقهم. وحينما يقوم السلاليون بجريمة ما فانهم يعزونها لغيرهم من اليمنيين بغية إشعال الفتنة بين الأخوة الذين ما زال البعض منهم مشدودا إلى حبائل العداوات القديمة التي غذّاها الإماميون منذ الثورة السبتمبرية, فتاريخ التحريش السلالي زاخر بالمواقف الوضيعة التي أثمرت شقاء ذاق مرارته اليمنيون على حين غفلة من الزمن . والحق أننا كيمنيين يجب أن ندرك طبيعة الدسائس السلالية لنسمو على جراحاتنا التي ما زال الإماميون يضعون عليها الملح بغية الحيلولة دون شفائها لتستمر مشاريع كهاناتهم جاثمة على صدور اليمنيين , بما فيها من قبح سلالي داخلي، وغزو فارسي ظهرت ملامحه في الكثير من المواقف والأحداث. يقوم الإماميون بدسّ أنوفهم حال وجود خلافات بين الأخوة اليمنيين فيزعمون التعاطف مع أحد طرفي الصراع ظنّا منهم أن هناك يمنيا -مازال ساذجا- سيتفاعل مع ذلك التعاطف الموهوم، وبالرغم من سخرية اليمنيين من هذا الأسلوب الرخيص إلا أن السلالة تستمر في منهج التحريش كون ذلك خلقا لازما لها ولو لم يثمر إذ أن توارث الرذائل مدعاة للتفنن فيها بغية إعادة المحاولة علّها تثمر حتى في الأجيال القادمة . والحق أن مأساة اليوم لم تصنعها سوى الخلافات البينية والتي غذتها السلالة وأججت نيرانها على حين غفلة جمهورية سقط فيها الكثير من المتنافسين السياسيين فتسللت السلالة من خلال تلك الصدوع التي أحدثتها، ولكن اليمنيين اليوم وبعد أن تكشفت لديهم الحقائق لم يعد لأساليب التحريش السلالي أي أثر يذكر بل إن لذلك أثر عكسي كون تماهي السلالة الموهوم مع موقف أي طرف في الصراع البيني يمثل بنظر ذلك الطرف إدانة يجب أن يتحلل من أثقالها إذ أن وقوف السلالة مع ذاك الطرف يعد شهادة محلية وإقليمية بخطأ الموقف والنهج والاسلوب.