هل تنخرط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين؟ وما طلب ترامب الذي رفضه السيسي؟
لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
مشهد حزين لوفاة مواطن في إب جوعًا وقهراً
بينها قطر.. قائمة الدول العربية التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية
قد ينفجر الحرب في لحظات ومصدر مقرّب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر
العالم يتأهب.. رسوم ترامب المدمرة تؤجج حرباً تجارية عالمية
قصف إسرائيلي مكثّف وتوغل في درعا.. ماذا يجري في سوريا
غارات إسرائيلية على مطارات عسكرية في قلب سوريا
الطائر الأسود يكشف شبكة سرية لحزب الله في إسبانيا.. تفاصيل هامة!
البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
ليست هذه هي المرة الأولى التي تتفتق فيها عبقرية المنتج المنفذ في ميدان السبعين وليس في رمضان.
كانت دماء الشهداء الأبرار لا تزال تسيل على الإسفلت، وبدلاً من أن يركز المنتج المنفذ موهبته الدرامية في الحادث الإجرامي الذي اهتز له ضمير العالم والحجر الأصم أو ينتقد الإرهاب باعتباره عدو الجميع والمتهم الأساسي في الجريمة الشنعاء استثمر المنتج كل تلك الأشلاء الزاهرة في إنتاج عمل درامي (كوميتراجيدي) عاجل ليشن هجوما ليس على تنظيم القاعدة وإنما ضد قناة اليمن الفضائية التي يشاهدها بعين واحدة.
المنتج المنفذ وهو البارع في الخدع السينمائية والتمثيل الأقرب إلى التهريج كتب نصا دراميا سيء الحبكة وتقوم فكرته الجوهرية على استثمار مجزرة السبعين فيما اعتبره اقتصاصا من قطاع التلفزيون بقناتيه "اليمن" والأولى، والذي يطالب بوجه قانوني ومنطقي بإعادة إنتاج الدراما الرمضانية إلى جهته الأصلية وهو ما يعني أن على المنتج المنفذ في المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون أن يبحث عن مصدر رزق آخر.
ملايين المشاهدين شاهدوا بأم أعينهم كيف تعاطت قناة اليمن التي هي صوت وصورة اليمنيين جميعا في الداخل والخارج مع جريمة السبعين، وكنت أحدث صديقي عن تلك النباهة الإعلامية التي دفعت بإدارة القناة لتغيير اسم البرنامج الذي كان يبث في يوم المجزرة من "فرحة وطن "إلى "وحدة وطن" مع احتفاظي بوجهة نظر شخصية في أن الوحدة تظل فرحة اكبر وأعظم من حجم أية مأساة تعترض مسيرتها الحافلة بالجمال والكمال وقد نقلت قنوات عالمية الحدث عن قناة اليمن، فيما كان المنتج المنفذ يستغل الحادثة الإجرامية في سياق آخر لغرض شخصي سقيم.
يريد المنتج المنفذ من خلال فضيحته الدرامية الجديدة أن تصمت قناة اليمن عن مطالبتها بإنقاذ الدراما التلفزيونية الرمضانية من براثن أحفاد "سيف بن ذي يزن" المسلسل المخزي الذي سخرت له ملايين الدولارات التي كان بإمكانها أن تلعب دوراً في التخفيف من الأزمة الغذائية في اليمن وتم إنتاجه عبر المنتج المنفذ بتلك الصورة الهزلية الفنتازية والتي أثارت ضجة إعلامية ناقدة، ليموت المسلسل في المهد ولتعجز موهبة المنتج المنفذ ووزارة الإعلام الرسمية من تسويقه بالرغم من وجود هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية الجديدة التي هي بحاجة إلى أعمال درامية تليق بدرجة علاقتها وارتباطها بجمهور مشاهديها.
لا يخفى على احد حجم التراجع المهول للدراما الرمضانية الموسمية خلال الخمس السنوات الماضية تقريبا ولكن ما قد يخفى على كثيرين هو أن هذا الانحطاط الدرامي تواكب مع ابتداع إدارة وهمية في المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون لا تمتلك وعيا بالعمل الفني والإبداعي ولا تخرج على الملأ في كل موسم رمضاني إلا بكل نطيحة ومتردية وما أكل السبع "المنتج المنفذ" من غنيمة الموسم و نسب المحاصصات.
إن من شوه بالتاريخ وقتل سيف بن ذي يزن بسيف المنتج المنفذ ومن استثمر أشلاء شهداء السبعين لغرض شخصي سقيم، ربما امتلك موهبة امتطاء الثورة الشبابية السلمية بكتاباته الدرامية ذات الصبغة الكلاسيكية. لكنه لم ولن يمتلك موهبة العبور على جثث ضحايا جدد نحو سوق الليل فقد سقطت الأقنعة واستغربت المرايا من كل ذي وجهين يصنع مأدبته الرمضانية من دماء الشهداء النازفة ويظن أنه قد نجا.
Sadek1444@gmail.com