ترامب يقود معركة التضليل في حرب اليمن
بقلم/ أحمد عايض
نشر منذ: 23 ساعة و 57 دقيقة
السبت 05 إبريل-نيسان 2025 05:07 م
 

يبلغ التضليل الأمريكي مبلغا لم يبلغه من قبل بخصوص الضربات الأمريكية على المليشيا الحوثية في اليمن، كان أخرها ما نشره الرئيس ترامب من مقطع مصور لتلك الضربات..

 هذا التضليل والمبالغات التي شاركه فيها قيادات وناشطون ووسائل اعلام بعلم او بدون علم و"تحديدا الضربة التي استهدفت تجمعا للحوثيين بمحافظة الحديدة".

 

المشاهد المصورة التي بثها حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تكن تجمعا لا لقيادات رفيعة ولا لمختصين في شؤون المسيرات والمجنحات ولا لخبراء في الصواريخ البالستيه.

 

الصور تؤكد ان من تم استهدافهم هم زنابيل من الدرجة الرابعة، وتجمعهم قائم على غرار التجمعات القبلية التي يتم حشدهم في عموم مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

 

عندما يزعم ترامب معلقا على تلك الضربة بقوله "لن يغرقوا سفننا مرة اخرى" فهو تعليق خاوج اطار الحقيقة. 

 

الصور التي اظهرت التجمع المليشياوي لا توحي جملة وتفصيلا انها كانت "لقيادات ولا لخبراء مختصين في القوات البحرية ولا حتى افراد من معسكر تدريبي .. الصور تؤكد انهم مجاميع قبلية مسلحة تم حشدهم مسبقا "لا يعرف هل هم من ابناء محافظة الحديدة ام خليط من عدة محافظات".

 

 هذه الجموع يمكن الاستعانة بها وتحديدا في هذه المعركة." كعمال في نقل المعدات من مكان الى اخر او نقل اسلحة من مخزن ما وتفريقها في عدة مخازن.

 

الخبراء والقيادات المؤثرة في سير المعركة البحرية القائمة على استخدام المسيرات والصاوريخ البالستيه لا يتم حشدهم بهذه الطريقة ولا يتم عقد اللقاءات بهم في مثل هذه الأماكن. 

 

كل المؤشرات حول حسم المعركة ضد الحوثيين تؤكد ما خرج به تقرير البنتاغون ان الضربات الأمريكية أحدثت تأثيرا محدودا على قدرات الحوثيين..

 

وخلاصة الامر الذي يجمع عليه الخبراء العسكريون والمحللون السياسيون وصناع القرار داخليا وخارجيا ان هزيمة المشروع الحوثي في اليمن لن يتم الا عبر عملية عسكرية برية . 

 

هذه العملية يجب ان يوجه لها الدعم العسكري واللوجستي ومنحها كل الإمكانيات المطلوبة لحسم "معركة اقتلاع الحوثيين من اليمن". 

 

فمليشيا الحوثي تعيش اليوم أسوأ مراحلها فقد خسرت شعبيتها داخليا وتحولت الى مصدر مزعج ومتخصص في نشر الحروب والإرهاب وتوسيع رقعة الجوع والفقر واذلال اليمنيين وهتك أعراضهم. 

 

 وخسرت سمعتها خارجيا فلم يعد معها سوى ايران التي تبرأت منها قبل يومين .. 

 

الضربات الجوية عالميا وفي كل تاريخ الحروب لا تصنع النصر ، لكنها عامل من عوامل النصر... والحر تكفيه الاشارة لأمريكا والتحالف والشرعية .