آخر الاخبار

لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟ البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا'' المقرات السرية للحوثيين في البحر : خبراء عسكريون لبنانيون وإيرانيون، يُشرفون على تطوير الأنظمة الدفاعية اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟ من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك

الثورة تنتصر وتقاوم
بقلم/ احمد طلان الحارثي
نشر منذ: 9 سنوات و شهر و 21 يوماً
الخميس 11 فبراير-شباط 2016 08:52 ص
خمسة أعوام تفصلنا عن أولى اللحظات لانطلاقة ثورة الشباب الشعبية السلمية في الحادي عشر من شهر فبراير عام 2011م؛ وبهذه المناسبة يطيب لي أن أبارك تلك الجهود الجبارة التي توجت بالانتصار المظفر على نظام العائلة العفاشية الاستبدادي البغيض.
واثني بالشكر والتقدير لتلك العقول النيرة والأيادي البيضاء التي خططت ورسمت المسارات المتعددة لخطى الثورة، وقيادتها وتوجيهها في مسارها الصحيح من أجل تحقيق الأهداف بفعالية عالية وبأقل التكاليف والخسائر. 
قد يتساءل الكثيرون عن أي أهداف تحققت وعن أي نتائج حصدت!! في ظل حساب المآلات والنهايات التي وصلت إليها البلد نتيجة لهذه الثورة. 
هذه التساؤلات وغيرها ربما ترد من بعض أنصار الثورة وروادها الأشاوس قبل أن ترد من أعدائها ومتضرريها ومناصريهم...الخ.
ولكن الحكم المنصف والمتتبع الحصيف لمجريات الأمور سيجد أنه من الإنصاف والعدل القول بانتصار الثورة بالنظر إلى هدفها الأساسي المتمثل في القضاء على نظام عائلي مستبد __ جرع البلاد وسامها سوء العذاب طوال فترة ثلاثة وثلاثين عاماً من خلال وقفات احتجاجية واعتصامات سلمية في كافت أرجاء الوطن دون أن تكسر شجرة أو تهدم منزلاً أو تقتل نفسا......الخ، بالرغم من التعامل الوحشي الذي قوبلت به تلك الثورة ومنتسبيها من قبل قوات النظام ووسائلها القمعية المختلفة.
لقد انتصرت الثورة بفضل الله ثم بفضل جهود الثوار المخلصين من أبناء الشعب اليمني أولا ثم بجهود الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي الذين سعوا جاهدين في إيجاد المخارج والحلول التوفيقية التي تضمنتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وباركتها منظمة الأمم المتحدة وأشرفت عليها، ثم أجازها اليمنيون في شكل وثائق معتبرة عكفوا على صياغتها ما يقارب عام من الزمن وأوشكت على بداية التنفيذ الإيجابي السليم باعتماد وثيقة الدستور الجديد. 
غير أنّ قوى التخلف والارتداد أدركت مدى نجاح الثورة الشبابية الشعبية السلمية وعدم قدرتها على حرف مسار الثورة من داخلها، كما أدركت أنه لم يعد بإمكانها الحصول على أي مكاسب خارج نطاق إرادة الجماهير وتوجهاتها المتحررة من قيود الظلم والفساد والاستبداد، فكانت المفاجأة بإعلان الإنقلاب والتآمر على تلك الجهود ومحاولة القضاء عليها من الأساس والاستيلاء على السلطة بطريقة غير شرعية وإدخال البلاد في دوامة العنف وجرها إلى حرب شاملة أتت على الأخضر واليابس وقوضت مبادئ السلم الاجتماعي تلبية لنزوات شيطانية وشهوة عدوانية وخدمة مجانية لأعداء الدين والوطن.
 لقد تكشفت الأقنعة عن تلك الوجوه القبيحة التي توارت تحت عباءة الثورة لتفتك بها من داخلها، وحين تعذر عليها ذلك لم تجد بد من الانقضاض عليها من خارجها تحت أسماء ومبررات واهية، غير أنها لم تدرك مدى خطورة فعلها هذا حتى صدمتها العاصفة وطوقها الحزم وبدد جهودها العزم والتكاتف الذي قادته الشقيقة المملكة العربية السعودية وأخواتها من الدول العربية والإسلامية وبدعم وإسناد كبير من الأصدقاء وإجماع أممي غير مسبوق في التعامل مع أولئك النفر المهووسين بجنون العظمة وحب السلطة. 
فشكراً لمن قاد الثورة وناصرها في مرحلتها الأولى والتي بها أسقطت نظام العائلة وشكراً لمن قاد الثورة وناصرها في مرحلتها الثانية والتي بها أسقطت الإنقلاب والانقلابيين.
وها هي الثورة تقاوم وستنتصر بإذن الله.